صحة المرأة في رومانيا

صحة المرأة في رومانيا عندما يتعلق الأمر برفاههن ، فإن 65.3 في المائة من النساء الرومانيات يُقَيِّمْن صحتَهن على أنها جيدة أو جيدة جدا بالمقارنة مع 74.8 في المائة من الرجال . ومع ذلك، يبدو أن الانشغال بالحفاظ على الصحة ، من نصيب المرأة

فعلى سبيل المثال، 36.2٪ فقط من الرجال الرومانيين لا يشربون الكحول ولا يدخنون بالمقارنة مع 73.4٪ من النساء. ولكن من حيث الغذاء الصحي والنشاط البدني، يبقى الرجال أفضل، فـ 16٪ منهم يستهلكون الفواكه والخضراوات و يمارسون الرياضة ، في حين يفعل الشيء نفسه 7.4٪ فقط من النساء . هذه ليست سوى بياناتٍ قليلةً حول الصحة ، تَرِدُ في الدليل الأوروبي الأخير للمساواة بين الجنسين الذي يُعدُّه المعهد الأوروبي المختص  (إييج) ، وهو وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي مقرها في فيلنيوس . وتشير الدراسة إلى جميع الدول الأعضاء البالغ عددها ثماني و عشرون دولة ، و تم تنظيمها حول ثمانية مجالات رئيسية هي: العمل والمال والمعرفة والوقت والسلطة والصحة و اللامساواة بين القطاعات والعنف ضد المرأة . جميع القطاعات و الدول الأعضاء يحصلون على درجة من 1- في حال اللامساواة التامة إلى 100 - للمساواة التامة . فيما يتعلق بالحالة الصحية فالاختلافات المقدمة من قبْل تؤكد في الواقع أن الحصول على الرعاية الصحية و فكرة المحافظة على الصحة تعدان قضيتان ترتبطان بالجنسين . على سبيل المثال ، تشجيعُ الأولاد، منذ سن مبكرة على تناول المشروبات و التدخين يعد واحدا من مواقف المجتمع تجاه أدوار الذكور والإناث في المجتمع ، حسبما تعتقد سوزانا ماداروفا ، و هي خبيرة في إطار ( إييج ) : " بالنسبة للنساء، المعايير الاجتماعية المتعلقة بالصحة تختلف عن الرجال. على سبيل المثال تضع صورة المرأة العصرية المزيد من الضغوط على النساء، فلدينا الكثير من السيدات اللواتي تعملن في وظيفة معينة، و هن المسؤولات الأساسيات عن رعاية الأطفال والأسرة أيضا . هذا هو السياق الذي تجب رؤية الأمور فيه . ونحن نعلم أن لدى المرأة أوقات فراغ أقل من أجل الأنشطة الاجتماعية و الرياضية و الثقافية أو للاسترخاء . و لهذا السبب فإن علينا اتباعَ سياسات في الصحة العامة من منظور كل جنس" . وبالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن الرجال في الاتحاد الأوروبي يعيشون في المتوسط أقل بـ 5 سنوات من النساء ، فإنه يجب أن نرى إلى أي مدى تتمتع المرأة بصحة جيدة على الرغم من أنها تعيش لفترة أطول. أما الوصول إلى الخدمات الطبية في الاتحاد الأوروبي فجيد عموما، و يزن الكثير في هذا الإحصاء ، نعرف أكثر من سوزانا ماداروفا : "إذا نظرنا إلى فئات اجتماعية معينة، نرى أن المجموعة التي تواجه معظم العقبات عندما تحتاج إلى الخدمات الطبية مكونة من الأشخاص ذوي الإعاقة. كما أن المجموعة التي تحدث فيها أكبر الفوارق بين الجنسين في الحصول على الخدمات هي المجموعة المكونة من "الآباء أو الأمهات منفردين " . و يمكن القول إن الأمهات الوحيدات يواجهن أكبر العوائق عندما يرغبن في الحصول على الرعاية الطبية . في الاتحاد الأوروبي ، أكثر من تسعة ملايين مواطن هم من هذه المجموعة ، 85٪ منهم من النساء. من بين النساء في أوروبا ، النسوة في رومانيا الأسوأ فيما يتعلق بالحالة الصحية . كما أعطى مؤشر المساواة بين الجنسين رومانيا، 70.4 نقطة في هذا الفصل، و هي أدنى درجة ​​في الاتحاد الأوروبي، حيث يصل المتوسط إلى  87.4 نقطة . ليس من العجب ، بالنظر إلى أن رومانيا، على سبيل المثال، تأتي في المقام الأول في الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالوفيات بسبب سرطان عنق الرحم ، كما أن وفيات الأمهات عند الولادة مرتفعة جدا أيضا ، وسرطان الثدي من بين المسببات الرئيسية للوفاة سواء عند النساء أو الرجال . الوضع يصبح أكثر حزنا ، عندما نعرف أن سرطان عنق الرحم يمكن الوقاية منه عن طريق التطعيم ، و أن سرطان الثدي قابل للشفاء جزئيا، إذا تم اكشافه في الوقت المناسب . آنا مايتسا ، رئيسة المنظمة غير الحكومية "أمهات لأمهات" تروج من أجل تطعيم الفتيات ضد الفيروس المسؤول عن سرطان عنق الرحم ، و من أجل الوقاية من سرطان الثدي . وقد حققت جمعية ساماس للأمهات والرضع نجاحا في الآونة الأخيرة . آنا مايتسا ، عضو في جمعية ساماس أيضا ، تقدم لنا بعض التفاصيل :" مع الجمعيات الطبية والجمعيات غير الحكومية تمكنت من إقناع المجلس الوطني للسمعيات و المرئيات أن يشمل في سلسلة الإعلانات ذات الاهتمام العام التي تُلزم مقدمي الخدمات الإذاعية بها، بث رسالة حول الرضاعة الطبيعية: الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من الحياة ضرورية لتنمية الطفل . ولكن الرضاعة الطبيعية أمر ضروري ليس فقط لصحة الطفل ولكن من أجل الأم أيضا. و تشير الدراسات إلى أن النساء اللواتي ترضعن أولادهن لاثني عشر شهرا على الأقل لديهم مخاطر أقل بنسبة 30٪ للإصابة بسرطان الثدي". كما تتضمن الوقاية من سرطان الثدي مجموعة من التحاليل الخاصة المحددة التي تشمل التصوير الشعاعي للثدي أيضا . آنا مايتسا من جديد: "هناك برنامج وطني لوزارة الصحة في هذا الصدد. للأسف، بعض النساء في رومانيا لا يتمكن من الحصول على هذا البرنامج ، إما لجهلن به أو لأنهن لا يفهمن الحاجة الملحة لهذه الاختبارات ولا يطلبن من طبيب العائلة القيام بها. بشكل عام ، يجب على السياسات الصحية العامة أن تركز بشكل أكثر فعالية على ضمان صحة المرأة، بدءاً من التأكيد على أهمية الوقاية والتطعيم وصولا إلى التثقيف الصحي في المدرسة والمجتمع، و التركيز بشكل خاص على التعليم في مجال صحة الإنجاب منذ مرحلة المراهقة. في الواقع ، في رومانيا ، كل عام ، عشرون بالمئة من النساء اللواتي يصبحن أمهات ، يصلن إلى الطبيب لأول مرة عند ولادتهن . هذا و يحق للمرأة حسب القانون، الحصول على هذه الخدمات التي تُقدم مجانا بمعظمها ". إلى جانب عدم وجود التثقيف الصحي والحصول على الرعاية الصحية، فإن للأدوار الاجتماعية للمرأة والرجل ، كما أشار مؤشر المساواة بين الجنسين، أكثر وزنا مما قد يبدو للوهلة الأولى . آنا مايتسا تقول : "صحيح أن في رومانيا، تقع أعباء معظم الأعمال المنزلية على النساء ، الأمر الذي يعد واحدا من الأسباب الهامة التي تجعل المرأة لا تجد الوقت الكافي لرعاية صحتها . وهنا الحقيقة المحزنة التي تُبين لنا أن الغالبية العظمى من النساء الذين تم تشخيص إصابتهم بأنواع مختلفة من السرطان يتم ذلك في مراحل متقدمة . ويصلون إلى الطبيب في اللحظة الأخيرة عندما يكون الأوان قد فات لإنقاذهن ".


www.rri.ro
Publicat: 2017-11-01 17:04:00
Vizualizari: 90
TiparesteTipareste