أربع سنوات من الحرب في أوكرانيا
السلام لا يلوح بالأفق مع حلول الذكرى السنوية الرابعة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا من بأمر من فلاديمير بوتين
Diana Baetelu, 24.02.2026, 15:30
السلام لا يلوح بالأفق مع حلول الذكرى السنوية الرابعة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا من بأمر من فلاديمير بوتين . ومع دخول الحرب مرحلة من الجمود وعودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض يبدو أن الأولوية تعطى الآن لمفاوضات من شأنها إقناع الطرفين بتوقيع اتفاق سلام وهو أمر بعيد المنال بسبب إصرار موسكو على الحصول على تنازلات إقليمية من أوكرانيا ورفض الأخيرة التنازل عن أراضيها. فالعملية العسكرية الخاصة التي أطلقها زعيم الكرملين في عام 2022 تحولت إلى حرب استنزاف عواقبها وخيمة عسكريا واقتصاديا وإنسانيا .
تقرير أصدره مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية يقدر حجم الخسائر العسكرية التي تكبدتها القوات الأوكرانية والروسية بما يتراوح بين مليون وثمانمائة ألف شخص ومليوني شخص بين قتلى وجرحى ومفقودين يمثب ثلثاهم خسائر القوات الروسية بيد أن الأرقام الرسمية التي قدمها الطرافان أقل بكثير.أما منظمة الأمم المتحدة فتحدثت عن أكثر من خمسة عشر ألف ضحية مدنية موثقة ونحو أربعة ملايين نازح في أوكرانيا بالإضافة إلى حوالي ستة ملايين لاجئ أوكراني في دول أخرى ومن بينها رومانيا المجاورة وحليف أوكرانيا منذ بداية النزاع .
في بوخارست وقف النواب دقيقة صمت حدادا على أرواح الأوكرانيين الذين لقوا حتفهم في الحرب وأقامت منظمات مدنية فعاليات مخصصة للذكرى السنوية الرابعة للحرب في أوكرانيا. وفي مدينة كونستانتسا أكرم اللاجئون الأوكرانيون ذكرى ضحايا الحرب وأعربوا عن إيمانهم بالعدالة ومستقبل يسوده السلام وعن شكرهم لرومانيا على الدعم الإنساني والعسكري الذي قدمته لبلادهم.
السنوات الأربع التي مرت على اندلاع الحرب في أوكرانيا أحدثت صدمة اقتصادية في رومانيا تمثلت في ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة إلا أنها شهدت أيضاً إعادة التموضع الاستراتيجي لرومانيا مما حول البلاد إلى مركز لوجستي وطاقي محوري في أوروبا الشرقية بحسب مستشار الشؤون الاقتصادية أدريان نيغريسكو الذي قال إن المشكلة الرئيسية هي التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير ما يمكن اعتباره ضريبة خفية على دخل السكان أدت إلى تآكل القدرة الشرائية. من جانب آخر فإن قرب رومانيا من جبهة القتال لم يثن المستثمرين الأجانب عن الاستثمار في رومانيا. فرؤوس الأموال الأجنبية بحثت عن الاستقرار في دول حلف الناتو وانسحبت من روسيا وأوكرانيا وانتقلت إلى دول مجاورة آمنة بحسب نيغريسكو . وأضاف الخبير يقول إن أمام رومانيا فرصة تاريخية هي أن تصبح منصة لوجستية لعملية إعادة إعمار أوكرانيا المقدرة قيمتها بألف مليار وأربعمائة مليون دولار.