إجراءات لخفض الأسعار في الوقود
في رومانيا، أسعار الوقود في ارتفاع مستمر
Akram Ibrahim, 30.07.2026, 16:59
ترتفع أسعار الوقود بشكل مستمر في رومانيا. فقد وصل متوسط سعر لتر الديزل هذا الأسبوع، إلى عشرة لي (نحو إثنان يورو). كما بلغ سعر لتر البنزين العادي، أكثر من تسعة وربع لي (ما يزيد على واحد فاصلة ثمانية يورو). ويتم إلقاء اللوم على الوضع الجيوسياسي ومشاكل الإمداد، وسط حالة من عدم اليقين، فيما يتعلق باستئناف صادرات النفط من كازاخستان، عبر البحر الأسود.
وقد أوضح وزير الطاقة السابق من الحزب الاشتراكي الديمقراطي PSD، “بوڠدان إيڤان” كأحد المبادرين، اعتماد مجلس النواب يوم الأربعاء، كجهة لاتخاذ القرار، مشروع قانون ينص على تخفيض مؤقت وتدريجي لضريبة الديزل، بين خمسة وخمسة وعشرين في المئة، استناداً إلى تطور الأسعار في محطات التعبئة. حيث سيتم تطبيق التخفيض خلال أوقات الأزمات، وتعطيله تلقائياً في حال غيابها.
“قمنا بإعداد هذا القانون، للاستعداد لوضع الأزمة في مجال المحروقات، للحد من الصادرات، والحد من زيادة الربح التجاري، وفرض الضرائب الزائدة على الأرباح الاستثنائية، التي تحققها شركات النفط خلال هذه الفترة، وخفض الرسوم الانتقائية على شكل مميز، والذي سيخفّض سعر لتر الديزل العادي بنسبة أربعة وثلاثين في المئة من الليو، ويمكن أن يرتفع حتى إثنين وثمانين في المئة من الليو، حسب الأسعار العالمية لسعر برميل النفط والديزل”.
وقد حظي مشروع القانون، بدعم جميع المجموعات البرلمانية. ومع ذلك، كان هناك انتقادات من المعارضة القومية، بشأن التأخير في اتخاذ هذه الإجراءات، والتي اعتُبرت أيضاً غير كافية. “أدريان تسيو”، عضو البرلمان عن حزب SOS رومانيا.
“تقترحون خفض أسعار الديزل والبنزين، لكن عندما ننظر إلى المنهجية، نرى أن الخفض يشمل الديزل فقط، ولا يشمل البنزين. نحن سكان المناطق الجنوبية في رومانيا، نذهب إلى بلغاريا ونشتري لتر البنزين أرخص من رومانيا بنحو نصف دولار”.
وقال وزير المالية المؤقت “ألكساندرو نازاري” في بداية الأسبوع: “لم تعد رومانيا تواجه أزمة أسعار فقط، بل تواجه خطراً حقيقياً في مدى توفر المنتجات. حيث لا تتعلق المشكلة بأسعار الوقود، بل فيما إذا كان الوقود متوفراً بشكل كاف في السوق المحلية. فالسوق الأوروبية تواجه نقصاً في الديزل وغيره من المنتجات البترولية، والمخزونات في تناقص، والمنافسة على الكميات المتوفرة غير مسبوقة”.
ويقول بعض الاقتصاديين، بأنه إذا لم يتم نشر البيانات التي تدل على وجود نقص في المستقبل القريب، فقد تواجه رومانيا مشكلة حقيقية تتعلق بأمن النفط على المدى المتوسط. واستناداً إلى تحليل قام به موقع “هوت نيوز” الإخباري، جاء فيه: “يبدو أن رومانيا محمية جيداً على الورق في مواجهة أزمة النفط. حيث يبلغ إنتاجها المحلي نحو إثنين فاصلة سبعة مليون طن من النفط الخام سنوياً، وتمتلك مصفاتين كبيرتين منتجتين، مع إمكانية الوصول إلى البحر الأسود، ومخزون طوارئ يغطي نحو تسعين يوماً من صافي الواردات. لكن في الواقع، يتم تغطية نحو ثلاثة أرباع احتياجات رومانيا من النفط الخام من بالواردات، علماً أن أكثر من ستين في المئة من هذه الواردات، جاءت مؤخراً من كازاخستان”.