اجتماع الدول الداعمة لأوكرانيا
37 دولة تجدد التزامها بمواصلة الدعم العسكري لأوكرانيا وبناء ضمانات أمنية قوية بعد نهاية الصراع
Akram Ibrahim, 14.07.2026, 21:26
خلال اجتماع الدول الداعمة لأوكرانيا يوم الإثنين في باريس، دعا الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” رؤساء الدول والحكومات، إلى زيادة وتسريع الدعم لأوكرانيا، وتعزيز دفاعاتها، وزيادة الضغط على روسيا، وبناء ضمانات أمنية للمستقبل بعد نهاية الحرب”. وفي هذا الاجتماع السادس الذي تم إنشاؤه بمبادرة من فرنسا والمملكة المتحدة، حضر الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”، والأمين العام لحلف الناتو “مارك رُوتي”، ورئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا ڤون دير لاين”، ورئيس المجلس الأوروبي “أنطونيو كوستا”. حيث تعهد التحالف بتقديم الدعم العسكري لأوكرانيا وضمان الأمن، من خلال نشر قوات حفظ السلام بعد توقف القتال، في خطوة لردع روسيا عن شن هجمات جديدة ضد جارتها.
واستناداً إلى اتفاقيات أُعلن عنها في باريس، سيستمر الشعب الأوكراني في الدفاع عن نفسه ضد العدوان الروسي، مدعوماً بالأسلحة والمعدات العسكرية التي قدّمها الأوروبيون. وقبل انعقاد القمة، شكّلت تسع دول أوروبية تحالفاً، لتطوير قدرات مضادة للصواريخ الباليستية بالشراكة مع أوكرانيا، لمساعدة كييف على الدفاع عن نفسها، ضد هجمات صاروخية روسية ضخمة، ولتحسين أمن القارة بأكملها. وفي هذا الصدد، أكّد قادة الدانمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والنرويج وإسبانيا والسويد وأوكرانيا وهولندا والمملكة المتحدة، بأن هذا الإجراء ليس موجّهاً ضد أحد، بل مصمم للدفاع عنّا”.
كما التزمت فرنسا وأوكرانيا بشكل مشترك، بوضع خارطة طريق لامتلاك “كييف” لستة عشر طائرة “رافال” مقاتلة مع أسلحتها، والتي من المتوقع أن تحلّق في المجال الجوي الأوكراني، بين عامي ألفين وثمانية وعشرين-ألفين وتسعة وعشرين. ولتعزيز دفاعاتهم الجوية، سيشتري الأوكرانيون أيضاً أنظمة صواريخ أرض-جو من الجيل الجديد من فرنسا، كما سيقومون لاحقاً بإنتاج صواريخ فرنسية مضادة للطائرات، وصواريخ كروز بموجب ترخيص من فرنسا.
وقال الرئيس الفرنسي “ماكرون”: “ما نبنيه الآن ليس فقط من أجل أوكرانيا، بل هو دليل على إمكانية أوروبا تولّي الدفاع عن نفسها وعن مصالحها، وأن تتصرف بوحدة وقوة مدروسة ومناسبة، مهما كانت نوايا روسيا”. وتابع قائلاً، بأن القوة متعددة الجنسيات التي تم إنشاؤها من أجل أوكرانيا، ومقرها قرب باريس، ستبدأ التمارين المشتركة في الخريف. ومثّل رومانيا في الاجتماع الرئيس “نيكوشور دان”، الذي أكّد مجدداً أن الدعم المقدم لأوكرانيا على جميع المستويات ذات الصلة، لا يزال ضروريا لاستقرار وأمن المنطقة بأكملها.
ويؤكّد الرئيس الروماني، على أهمية قدرة أوكرانيا على التفاوض على السلام من موقع القوة. ويتابع أيضاً: “بينما نمضي قُدُماً في إجراءات ملموسة وتخطيط منسق، يجب أن تظل جهودنا المشتركة مركزة على تحقيق وقف إطلاق النار، وفي النهاية، سلام عادل ودائم ومستدام”. حيث ستواصل رومانيا العمل كحليف مسؤول وشريك موثوق في دعم هذا الهدف.