البرلمان الروماني يرفض منح الثقة لحكومة موريشان
حكومة - تفشل في الحصول على ثقة البرلمان
Akram Ibrahim, 01.10.2026, 14:35
كما كان متوقعاً، لم تحصل حكومة الليبرالي “سيڠفريد موريشان” يوم الأربعاء، على ثقة البرلمان الروماني خلال جلسة التصويت العامة. فمن بين أربعمئة وأربعة وستين برلمانياً، حضر الاجتماع ثلاثمئة وواحد وعشرين. ومن بين مئة وسبعة وتسعين صوتاً صحيحاً، كان مئة واثنين وثمانين صوتاً مؤيداً وخمسة عشر صوتاً معارضاً. في الوقت الذي كانت تحتاج فيه الحكومة المقترحة إلى مئتين وثلاثة وثلاثين صوتاً مؤيداً، كي تحصل على ثقة البرلمان.
وبعد خمسة أشهر من إقالة الحكومة الرومانية المكونة من الحزب الوطني الليبرالي، وحزب اتحاد أنقذوا رومانيا، والاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا، من خلال حجب الثقة في البرلمان، بعد انسحاب الحزب الاشتراكي الديمقراطي من الحكومة الائتلافية، والتي لا تزال تعمل منذ ذلك الحين بشكل مؤقت. وبعد فشل المرشح الثالث لرئاسة مجلس الوزراء النائب في البرلمان الأوروبي “سيڠفريد موريشان” في الحصول على ثقة البرلمان، دعا الرئيس “نيكوشور دان” الأحزاب البرلمانية مرة أخرى يوم الاثنين للمشاورات، من أجل ترشيح رئيس وزراء جديد على أمل حصوله على الأغلبية البرلمانية اللازمة. وقد استقال المرشح الأول لرئاسة الوزراء النائب الأوروبي “إيوجين توماك”، قبل ذهابه إلى البرلمان. أما المرشح الثاني وهو الليبرالي “أدريان ڤيشتيا”، فقد فشل في الحصول على ثقة البرلمان، بعد أن تبرّأ منه حتى زملاؤه في الحزب.
وتقول القوانين الأساسية، بأنه إذا رفض البرلمان مرتين مرشحاً لرئيس الوزراء، يمكن لرئيس البلاد حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة. أو يمكن للرئيس “دان” رفض هذا السيناريو، ويقوم بتسمية المرشح الرابع لرئاسة الحكومة الرومانية في الأسبوع المقبل. ويقول الرئيس الروماني بأن الدعوة إلى انتخابات مبكرة، سيؤدي إلى عدم استقرار تام وسيعرقل عملية التصحيح المالي، التي يجب القيام بها بشكل عاجل. بالإضافة إلى ذلك، يضع الرئيس الروماني خطاً أحمر، على مشاركة حزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين، الذي حصل على المركز الثاني في الانتخابات البرلمانية بعد الحزب الاشتراكي الديمقراطي، في أي أغلبية برلمانية مستقبلية لتشكيل الحكومة. مضيفاً، أن عليه احترام التفويض الذي أعطاه إياه المواطنون الرومانيون، والحفاظ على توجه البلاد المؤيد للغرب.
ومن الواضح أن الخط الأحمر الذي وضعه “نيكوشور دان”، يعقّد الحسابات لحكومة مستقبلية بكامل الصلاحيات، بعد أن رسم حزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين، خطه الأحمر الخاص: بأنه لن يصوّت لأي حكومة مستقبلية، حتى يتم الإفراج عن “كالين جيورجيسكو”، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية الملغاة في عام ألفين وأربعة وعشرين، بعد أن تم احتجازه لمدة ثلاثين يوماً في بداية هذا الأسبوع. ونتيجة لذلك، لا يزال المشهد السياسي ملبداً بالغيوم.
ويدّعي الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أنه مستعد لتقديم بديل للتقشف الذي حدث حتى الآن، من خلال برنامج سيعيد إطلاق الاقتصاد الروماني ويعيد الثقة والأمل للرومانيين. لكنه لا يملك الأغلبية البرلمانية لوحده، مع رفض الحزب الوطني الليبرالي، وحزب اتحاد أنقذوا رومانيا، والاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا ، والتي لا تملك معاً أيضاً أغلبية برلمانية، تشكيل حكومة مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، شريكها الحاكم، حتى الربيع الماضي. ومع ذلك، يقول الرئيس الروماني أن من دون الحزب الوطني الليبرالي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، لا يمكن خلق أغلبية مؤيدة لنهج البلاد الأوروبي.