الحكومة الرومانية بدون حزب PSD
" إعادة تشكيل الحكومة الرومانية بعد أن غادرها الحزب الاشتراكي الديمقراطي PSD
Akram Ibrahim, 24.04.2026, 13:34
توقفت الحكومة الائتلافية عن العمل بصيغتها القديمة اعتباراً من ظهر يوم الخميس، بعد أن قدّم وزراء الحزب الاشتراكي الديمقراطي استقالاتهم. وقد برّر الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي حلّ في المركز الأول في الانتخابات البرلمانية في كانون الأول/ديسمبر ألفين وأربعة وعشرين، وبفارق كبير عن الأحزاب الأخرى، انسحابه من دعم رئيس الوزراء الليبرالي “إيليه بولوجان”، بسبب السياسات التي أدت إلى زيادة الركود الاقتصادي والتضخم، وانخفاض القوة الشرائية والاستهلاك والإنتاج، تحت ذريعة تقليل العجز الكبير للموازنة العامة.
واشترط الحزب الاشتراكي الديمقراطي البقاء في الحكومة، باستقالة رئيس الوزراء الليبرالي الذي رفض ذلك. وبمجرد مغادرة وزراء الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحكومة، أعادت حكومة بولوجان الثانية تشكيل نفسها بشكل فوري. وقال رئيس الوزراء بأنه اختار هذا الحل المؤقت لتجنب توقف سير الأعمال في البلاد. وهو حل لا يتطلب الموافقة عليه في البرلمان خلال الأيام الخمسة والأربعين القادمة. وخلال هذه الفترة، سيكون للحكومة كامل الصلاحيات كالسابق. وفي هذه المناسبة، أعلن رئيس الوزراء الليبرالي أنه سيتولى بنفسه وزارة الطاقة. “إيليه بولوجان”.
“أعتقد أنني أستطيع تسريع الأمور في وزارة الطاقة لزيادة الإنتاج، وتقليل شبكات الفساد في هذا القطاع، واتخاذ إجراءات لجعل الطاقة أرخص في رومانيا “.
أما الحقائب الوزارية الأخرى، مثل العمل، والعدل، والصحة، والزراعة، والنقل، فقد تولّى مسؤوليتها إلى جانب مناصبهم وزراء من الحزب الوطني الليبرالي وحزب اتحاد أنقذوا رومانيا. “إيليه بولوجان”.
“ قدّمنا اقتراحات لضمان توفر الخبرة الكافية للمرشحين في مجالهم، كي يتمكنوا من تولي مهماتهم فوراً، ولضمان استمرار جميع المشاريع الجارية، كي يتمكن الوزراء الجدد بحلول يوم الاثنين، من التواصل مع الوزراء الذين استقالوا لتولي جميع القضايا، من خلال عقد اجتماع يوم الاثنين”.
تم إرسال استقالات وزراء الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وأسماء مرشحي المناصب الجديدة المؤقتة إلى الإدارة الرئاسية. حيث أكّد الرئيس “نيكوشور دان” من قبرص، مواصلة دوره كوسيط في الأزمة السياسية الحالية، مؤكداً على محافظة رومانيا على اتجاهها الأوروبي.
“ لدينا أربعة أحزاب رئيسية تؤيد اتجاهنا الأوروبي. وهناك توافق على اعتبار أن الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، وبرنامج SAFE الدفاعي الأوربي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مهمة للغاية. جميع المؤسسات تعمل بفعالية. وستكمل رومانيا السير على المسار الذي التزمت به“.
ومع ذلك، يرى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أن الحكومة لن تكون فعالة بصيغتها الجديدة، وأن بقاء “إيليه بولوجان” على رأس حكومة دون أغلبية برلمانية، أمر غير مسؤول للغاية، مع التداعيات السلبية على الاقتصاد الوطني، خاصة في السياق الجيوسياسي الحالي. ومن المحتمل أن يتم تقديم مشروع حجب الثقة عن حكومة “بولوجان إثنان”. وليس من الواضح من سيتقدم بمشروع لاقتراح حجب الثقة. في الوقت الذي يتهم رئيس حزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين من المعارضة القومية “جيورجي سيميون”، بأن الأزمة السياسية الحالية، مجرد محاولة لتغطية الإجراءات التي تتخذ للتخلي عن القطاعات الاستراتيجية في رومانيا.