انعقاد البرلمان في جلسة استثنائية
أعضاء البرلمان يقطعون إجازاتهم الأسبوع المقبل لعقد جلسة برلمانية استثنائية
Akram Ibrahim, 23.07.2026, 12:43
تم استدعاء أعضاء مجلس الشيوخ والنواب من إجازاتهم، لعقد جلسة استثنائية الأسبوع المقبل. ويهدف هذا الاجتماع الاستثنائي، إلى اعتماد عدد من المشاريع التشريعية التي نفذتها رومانيا، من خلال الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، كي تستكمل رومانيا الأهداف المتبقية من الخطة، وعدم خسارة الأموال الأوروبية المهمة.
وتتضمن أجندة البرلمانيين ستة مشاريع قوانين أساسية، لضمان الحصول على الأموال المتبقية، من أهمها القانون الجديد بشأن توحيد الرواتب، وتعديلات على التشريعات المتعلقة بالنزاهة، بالإضافة إلى إصلاحات إدارية وتخطيطية حضرية أخرى.
ويُعدّ قانون الرواتب الموحدة، من أكثر القضايا إشكالية، في التوصل إلى توافق بين الأحزاب السياسية. فهو يثير استياء النقابات العمالية، التي قامت باحتجاجات. وأعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي يملك أغلبية المقاعد البرلمانية، أنه لن يصوّت لصالح الصيغة الحالية للقانون، وسيُقدّم مجموعة من التعديلات لضمان عدم خفض دخل موظفي الدولة. وينبع الاستياء، خصوصاً فيما يتعلق برواتب العاملين في القطاع الطبي، وكذلك الاستياء من الاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا، وحزب اتحاد أنقذوا رومانيا، والحزب الوطني الليبرالي، أعضاء الحكومة المؤقتة الحالية.
وصرح وزير الصحة، “تسيكي أتيلا”، بأن المناقشات ستستمر على المستوى الفني، خاصة فيما يتعلق بإدراج المكافآت ضمن سقف الرواتب، وأكد أن وزارة العمل قد أدرجت بالفعل، بعض المقترحات المتفق عليها مع النقابات في هذا المجال، ضمن الوثيقة. وتستمر المناقشات حول هذا المشروع، رغم قرار محكمة الاستئناف في بوخارست، بتعليق إجراءات الإقرار، بحجة أن الحكومة المؤقتة لا تملك صلاحية اقتراح القوانين. من جهة أخرى، أعلنت وزارة العمل أنها ستستأنف قرار المحكمة، وأكدت أن القرار لا يؤثر على الحوار المجتمعي، خاصةً وأن الوزارة تُعدّ حالياً فقط الأسس الفنية التي ستُشكّل أساساً لمبادرة برلمانية.
ومن الإصلاحات البارزة الأخرى، قانون التخطيط العمراني، حيث يشترط الحزب الاشتراكي الديمقراطي التصويت، بتأجيل تنفيذ الاستفتاء في بوخارست، حتى عام ألفين وثمانية وعشرين. وتشمل المشاريع الأخرى التي يجب اعتمادها، خفض انبعاثات الكربون في قطاع التدفئة والتبريد، مع الحفاظ على التعديلات التي تحمي المستهلكين الأكثر عرضة للخطر، بالإضافة إلى إصلاح الوكالة الوطنية للنزاهة، وهو ما يقول الاشتراكيون الديمقراطيون بأنهم لن يصوّتوا لصالحه.
ويتهم زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي “سورين غرينديانو”، حزب اتحاد أنقذوا رومانيا، باقتراح عدة تعديلات تؤثر على عمل الوكالة الوطنية للنزاهة، فيما يتعلق بالرقابة على أصول الشخصيات البارزة. في المقابل، يتهم حزب اتحاد أنقذوا رومانيا، “سورين غرينديانو” بالسعي في الواقع، إلى احتفاظ الحزب الاشتراكي الديمقراطي بالسيطرة السياسية على الوكالة الوطنية للنزاهة، مما يعرّض فقدان دفعة مالية من الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، والتي تبلغ قيمتها نحو ثمانمئة مليون يورو. وتجد رومانيا نفسها أمام مهلة حتى نهاية شهر أغسطس/آب، لاعتماد الإصلاحات اللازمة، للوفاء بالمعايير المحددة، في الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، للحصول على التمويل الأوروبي المتبقي.