ترشيح رابع رئيس للوزراء في رومانيا
الرئيس الروماني نيكوشور دان يعيّن رئيساً جديداً للوزراء بعد مشاوراته مع الأحزاب السياسية
Akram Ibrahim, 06.10.2026, 12:46
بعد خمسة أشهر من حجب الثقة عن الحكومة في رومانيا، لا يزال رئيس الدولة “نيكوشور دان”، يحاول إخماد الأزمة السياسية الداخلية، مع تعيين مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء. المرشح الجديد لمنصب رئيس الوزراء هو المستقل والصحفي المعروف “لوكا نيكوليسكو”، الذي تم تعيينه سفيراً لدى فرنسا في عام ألفين وستة عشر، من أجل تنسيق العملية المعقدة لانضمام رومانيا في السنوات الأخيرة، إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وقال الرئيس “دان” بأنه اتخذ القرار، بعد المشاورات التي أجراها مع الأحزاب البرلمانية. وأكّد أنه من الضروري تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات في رومانيا في أقرب وقت ممكن، لأن استمرار حالة عدم اليقين، سوف يؤدي إلى نتائج سلبية. “نيكوشور دان”.
“اخترت مرشحاً يملك فرصة الحصول على الأغلبية. وسيكون لدى السيد -نيكوليسكو- حرية القرار، بعد المناقشات المتعمقة التي سيجريها مع الأحزاب، حول شكل الحكومة المقبلة سياسية أو تكنوقراطية. الأغلبية في البرلمان مهمة. وأنا أعتقد بعمق أن حكومة برئاسة -لوكا نيكوليسكو، ستحافظ على التوجه الروماني الموالي للغرب، وستحترم أيضاً الأهداف المالية وجميع الالتزامات التي تعهدت بها رومانيا”.
بدوره، قال رئيس الوزراء المعيّن “لوكا نيكوليسكو”، بأن تأمين أغلبية برلمانية تؤيد الاتجاه الأوروبي والأوروبي الأطلسي لرومانيا، ستكون مهمته الأولى. ورئيس الوزراء المعين، يشرح خطة عمل حكومته إذا حصل على ثقة البرلمان.
“لايمكنني الوعد بحصول المعجزات، لكن يمكنني الوعد بالجدية في استخدام المال العام، والقدرة على التنبؤ الاقتصادي، واحترام تعهدات الدولة الرومانية، وتسريع الاستثمارات والإصلاحات، وتطوير جهاز مؤسسي يخدم مواطنيه بأفضل شكل ممكن”.
وتشمل الخطوات الإجرائية بالنسبة لرئيس الوزراء المعين حديثاً، المناقشات مع الأحزاب البرلمانية، وعرض برنامج الحكومة، وتشكيل الحكومة، وجلسة الاستماع للوزراء المقترحين في اللجان البرلمانية، والتصويت في الجلسة العامة. ومع ذلك، فمن المتوقع صعوبة أو استحالة حصول حكومته على ثقة البرلمان.
فالحزب الاشتراكي الديمقراطي ذي التوجه اليساري، والذي يملك أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، لم يخفِ استياءه من اختيار الرئيس للمرشح من أجل منصب رئيس مجلس الوزراء. كما أعلن حزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين، أنه لن يصوّت لحكومة برئاسة “لوكا نيكوليسكو”. أما الحزب الوطني الليبرالي وحزب اتحاد أنقذوا رومانيا، (وكلاهما من وسط اليمين)، فهما ينتظران برنامج الحكومة، ولا يقبلان بوجود الحزب الاشتراكي الديمقراطي في أية حكومة مستقبلية. أما الاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا، الذي قال بأنه لن يكون جزءاً من أي صيغة حكومية، فما يزال قراره معلقاً. وفي ظل هذه الظروف، على رئيس الوزراء المعيّن، التنقل بين مصالح الأحزاب البرلمانية، والانقسامات الحادة بينها.