توقف نمو الاقتصاد الروماني في الربع الثاني من هذا العام
توقف النمو الاقتصادي في رومانيا خلال الربع الثاني من هذا العام فيما انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة صفر فاصلة ستة بالمائة خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي
Diana Baetelu, 12.10.2026, 15:30
توقف النمو الاقتصادي في رومانيا خلال الربع الثاني من هذا العام فيما انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة صفر فاصلة ستة بالمائة خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بحسب أحدث تقرير للمعهد الوطني للإحصاء. يشير التقرير أيضا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي المقدر للربع الثاني من عام 2026 بلغ خمسمائة وتسعة وعشرين مليارا وستمائة وستة وسبعين مليون ليو بالأسعار الجارية.
ولكن إذا بقي الناتج المحلي الإجمالي ثابتا مقارنة بالربع السابق من العام الجاري إلا أنه انخفض بنسبة واحد فاصلة تسعة بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. أما بالمقارنة مع البيانات الأولية المؤقتة فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة صفر فاصلة اثنين بالمائة بينما ارتفعت القيمة المضافة الإجمالية بنسبة صفر فاصلة ثلاثة بالمائة.
وقد شهد حجم القيمة المضافة الإجمالية الذي حققته مختلف القطاعات الاقتصادية فوارق كبيرة حيث بقيت مساهمات كل من الزراعة والغابات وصيد الأسماك في زيادة الناتج المحلي الإجمالي على حالها بينما ازداد حجم النشاط في قطاعات الصناعة والبناء وتجارة الجملة والتجزئة. كما زادت أيضا مساهمات قطاعات إصلاح السيارات والدراجات النارية والنقل والتخزين.
كما أظهر تقرير المعهد الوطني للإحصاء أن مساهمة قطاع الاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي لم تتغير ولكن حجم النشاط في هذا القطاع ازداد بنسبة صفر فاصلة ثلاثة بالمائة.
أما العامل الرئيس الذي تسبب في تراجع الاقتصاد فهو انخفاض استهلاك الأسر بحسب البيانات الأولية التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء. بعبارة أخرى فإن حجم مشتريات المواطنين انخفض بسبب ارتفاع الأسعار. وعليه لا يستبعد المحللون أن يدخل الاقتصاد حالة الركود. ويعقتد الخبراء أن المستحسن هو تحقيق نمو اقتصادي بالتوازي مع تخفيض العجز في الميزانية باعتبار الأخير أولوية قصوى في السنوات المقبلة. لكنهم يحذرون من أن تحقيق النمو الاقتصادي في الفترة المقبلة أمر غير مؤكد رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية في الفترة الأخيرة.
وبهذا الصدد أشار الخبراء إلى دور المشاريع الممولة من خطة الإنعاش وصناديق التماسك الأوروبية في تحقيق نمو اقتصادي في عامين متتاليين مهما كان طفيفا إلا أنه من المستحيل تحقيق نمو مستدام طالما أن القطاع الصناعي يفقد ربع قيمته خلال سبع سنوات فقط على حد قولهم.
وخلص المحللون الاقتصاديون إلى أن إغلاق مصنع واحد فقط يؤدي إلى انخفاض الصادرات وارتفاع العجز التجاري وانخفاض الأجور الجيدة في المناطق التي لا توجد فيها أنشطة بديلة.
هذا ومن المتوقع أن يصدر صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية توقعاتهما الاقتصادية في شهري أكتوبر الجاري و نوفمبر القادم على التوالي وهي توقعات ستظهر مدى صحة التنبؤات بانتعاش الاقتصاد في عام 2027.