كيف ساعدت أموال الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود في انتعاش الاقتصاد الروماني
رومانيا تحصل على نحو نصف الأموال الأوروبية -(11 مليار يورو)- من الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود
Akram Ibrahim, 04.02.2026, 13:08
في منشور له، أعلن البنك الوطني الروماني، انخفاض نمو الاقتصاد الروماني، في الفترة ما بين ألفين واثنين وعشرين-ألفين وأربعة وعشرين، بمقدار واحد فاصلة اثنين في المئة قبل الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود. وجاء في المنشور أيضاً، بأن الأموال الأوروبية التي جاءت من الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، أو من الخطة المالية الأوروبية متعددة السنوات، ساهمت في التخفيف من الآثار السلبية لجائحة كوفيد، وسهّلت التعافي الاقتصادي.
ومع ذلك، تكشف الوثيقة أن تنفيذ الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، تأثر بتأخيرات متعددة وانتكاسات سلبية كبيرة، بما في ذلك الزيادات العامة في الأسعار، الناتجة عن اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، والحرب في أوكرانيا. وبالإضافة إلى ذلك، أضيفت مشاكل أخرى تتعلق بالقدرة الإدارية على تنفيذ هذه البرامج. وأظهر تقرير البنك الوطني الروماني، إلى أن ذلك أنتج صعوبات عملت على بطء ديناميكيات الاستثمارات والإصلاحات، مما أدى إلى تأخير في تجهيز طلبات الدفع، ووصل لاحقاً إلى إعادة التفاوض على تمويل الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود.
ويذكر معدّو التقرير، بأن رومانيا استطاعت بحلول نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، امتصاص نحو نصف الأموال الأوروبية، والبالغة نحو واحد وعشرين مليار يورو، والتي تم تخصيصها في الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، بعد إعادة التفاوض مع المفوضية الأوروبية. وأفادت وزارة الاستثمارات والمشاريع الأوروبية، بأن عام ألفين وستة وعشرين سيكون حاسماً، لاستكمال الإصلاحات والمشاريع الممولة من خلال الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود. حيث ستركّز رومانيا على المشاريع التي يمكن إنجازها بحلول آب/أغسطس من هذا العام،. كما اعترفت الوزارة السالفة الذكر، بما ورد في تقرير البنك الوطني الروماني، حول سلسلة الصعوبات الإدارية التي واجهها تنفيذ مشاريع الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود.
ومن بين العقبات الرئيسية التي أشار إليها المشرفون على الإصلاحات والاستثمارات، انخفاض القدرة الإدارية ونقص الكوادر المتخصصة، فيما يتعلق بخصوصية وتعقيد الاستثمارات المنفذة، ومدة إجراءات الشراء مقارنة بالوقت المحدود لتنفيذ الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، بالإضافة إلى عدم كفاية الاعتمادات المالية اللازمة لدعم سير تنفيذ المشروع.
ومن بين المشاكل التي أبلغ عنها المستفيدون من الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، التأخير في معالجة طلبات التحويل المالي، مما قد يؤدي إلى عقبات في تنفيذ المشاريع، ومشاكل في التنسيق والتواصل بين السلطات المركزية والمحلية، بالإضافة إلى التأخير في الحصول على الموافقات اللازمة لتنفيذ المشاريع. وأفادت وزارة الاستثمارات والمشاريع الأوروبية، بأن قيمة المشاريع المتعاقد عليها، والمشاريع في طور التعاقد، تشكّل نسبة مئة في المئة من تخصيص الاتحاد الأوروبي لبرامج ألفين وواحد وعشرين-ألفين وسبعة وعشرين، مما يخلق أساساً صلباً لاستيعاب جميع الأموال المخصصة لرومانيا من خلال سياسة التماسك الأوروبية.