ماذا تريد الأحزاب السياسية من المرشح الجديد لرئاسة الحكومة
القوى السياسية الرئيسية في البرلمان الروماني في انتظار التشكيلة الحكومية وتقرير مصيرها
Akram Ibrahim, 07.10.2026, 20:41
يواجه الصحفي والدبلوماسي “لوكا نيكوليسكو” المرشح لرئاسة الحكومة الرومانية، والذي لا يملك خبرة سياسية كافية تحدياً كبيراً، يتمثل في جمع مئتين وثلاثة وثلاثين صوتاً، كي ينال الثقة في البرلمان من أجل أعضاء حكومته وبرنامجه الحكومي، واللذان لم يكتملا بعد، حتى لا تصل رومانيا إلى المحاولة الرابعة الفاشلة لتشكيل حكومة بكامل الصلاحيات، بعد حجب الثقة عن الحكومة السابقة التي كان يرأسها الليبرالي “إيليه بولوجان” قبل خمسة أشهر. حيث دعا “لوكا نيكوليسكو” الأحزاب البرلمانية للحوار من أجل تشكيل الأغلبية البرلمانية. وقد منح الرئيس “نيكوشور دان” رئيس الوزراء المعيّن حرية كاملة، للتفاوض على تشكيل حكومة سياسية أو تكنوقراطية أو صيغة مختلطة.
وقد أعطى الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين لقيادتيهما، تفويضاً واسعاً للحوار مع رئيس الوزراء المعيّن. ورغم شعوره بخيبة الأمل من عدم تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، قال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي “سورين ڠرينديانو”، بأن مشاركة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الحكومة، يستند إلى قبول الشروط التي سيطرحها الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وقال “ڠرينديانو” بأن الشرط الرئيسي لدخول الحكومة هو تغيير اتجاه إدارة البلاد والاقتصاد. فلا يمكن للحزب الاشتراكي الديمقراطي منح أصوات فارغة، ولا يمكنه المشاركة في بناء سياسي بدون أسس قوية. أما الليبراليون، فقد أعلنوا أنهم سيقررون بعد رؤية البرنامج الحكومي والفريق الوزاري. لكنهم مع ذلك، قالوا بأنهم لن يقبلوا مشاركة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الحكومة الجديدة بأي شكل من الأشكال. أما حزب اتحاد أنقذوا رومانيا، فلم يقرر شيئاً بعد لأنه ينتظر الاطلاع على البرنامج الحكومي والفريق الوزاري. ومع ذلك، يؤكد رئيس الحزب “دومينيك فريتز” بأن حزبه، لن يصوّت لحكومة تضم وزراء من الحزب الاشتراكي الديمقراطي أو تحت سيطرته.
أما الاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا، فيصرّ على استئناف التعاون بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب الوطني الليبرالي، لأنه يرى أهمية تواجدهما في تشكيل أي أغلبية برلمانية في المستقبل. ووفقاً لرئيس الحزب “كيليمين هونور”، سيحاول رئيس الوزراء المعيّن الحصول على دعم كل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب الوطني الليبرالي. ويتابع “كيليمين”، بأن حزبه لا يدعم صيغة حكومية مدعومة من الأحزاب التي يعتبرها متطرفة.
أما حزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين، والذي يحتل المرتبة الثانية بعدد الأعضاء في البرلمان، والذي استُبعد من حسابات الأغلبية البرلمانية، فقد أعلن أنه لا يدعم الحكومة الجديدة ويطالب بإجراء انتخابات مبكرة، والتي حسب استطلاعات الرأي، ستضعه في المركز الأول في البرلمان. من ناحية أخرى، يعتبر الحزب أن الرئيس الروماني يتجاوز صلاحياته الدستورية، بسبب الحصار غير الرسمي الذي يحاول فرضه حول الحزب الوطني الرئيسي في البلاد. وفي الوقت نفسه، يجمع حزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين التواقيع، من أجل حجب الثقة عن الرئيس الروماني “نيكوشور دان”.