مشروع قانون لإصلاح المحكمة الدستورية
مشروع قانون ليبرالي يقترح تعديلات على القانون المنظم لعمل المحكمة الدستورية.
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 03.02.2026, 19:27
تجتمع المحكمة الدستورية الرومانية في 11 فبراير/ شباط لتحليل قانون معاشات القضاة والمدعين، الذي يرفع سن تقاعدهم، ويخفض قيمة المعاشات التي يتقاضونها. المحكمة الدستورية سجلت بالفعل ثلاثة تأجيلات في هذا الملف، بُرّرت رسميًا بعدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة، أو بالحاجة إلى استكمال بعض الوثائق. أربعة قضاة، جميعهم مرشحون من قبل الحزب الاشتراكي الديمقراطيPSD ، تغيبوا أو انسحبوا من جلسات متتالية. وفي كل مرة، ظهرت تفسيرات رسمية، لكن أولئك الذين اتهموا في السابق المحكمة الدستورية بأكملها، أو بعض أعضائها فقط، بالحكم في قضايا معينة من منظور مصالحهم الشخصية، أو مصالح جهات سياسية، لم يترددوا الآن في اتهام المحكمة بعرقلة متعمدة لإصلاح حساس في النظام القضائي.
في هذا السياق، أعلنت النائبة البرلمانية من الحزب الوطني الليبرالي PNL/ رالوكا توركان، أنها قدمت إلى البرلمان، بالاشتراك مع زميلها الليبرالي عضو مجلس الشيوخ/ دانييل فينيكيـو، مشروعًا لتعديل واستكمال قانون تنظيم وعمل المحكمة الدستورية. “يمكن استكمال المشروع عبر مناقشة برلمانية. إنها بداية لمناقشة مصداقية المحكمة الدستورية” – كتبت رالوكا توركان في صفحتها على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي. ووفقًا لها، فقدت المحكمة الدستورية مصداقيتها، في السنوات الأخيرة، بسبب شبهات تضارب المصالح، والتأجيلات غير المبررة، أو الغياب المتكرر، ومقاطعة القرارات الهامة.
التدابير الرئيسية الواردة في المشروع تشمل ما يلي: النص صراحةً على إلزام قضاة المحكمة الدستورية بالمشاركة في الجلسات العامة، بحيث لا تمثل المقاطعة أي خيار لهم؛ وفرض عقوبات مالية على القضاة الذين يتغيبون عن الجلسات العامة للمحكمة دون مبرر، بنسبة 10% من إجمالي الراتب عن كل غياب، باستثناء الحالات الطبية، أو الظروف الطارئة، أو القوة القاهرة، إقالة القضاة من قبل البرلمان أو رئيس رومانيا – وفقاً للجهة التي عينتهم – في حالات عدم التوافق، أو في حال تغيبهم عن الجلسات العامة للمحكمة دون مبرر، ثلاث مرات متتالية على الأقل، أو إذا تعذرت عليهم ممارسة مهامهم القضائية لأكثر من 90 يومًا.
رالوكا توركان أصرت على توضيح عدم وجود أي إجراء مقترح يمس استقلال قضاة المحكمة الدستورية في ممارسة مهامهم، ولا يستبدلهم أو يعزلهم طوال فترة ولايتهم. النائبة الليبرالية تقول إن القانون لا يفعل سوى شيء واحد: يضع أدنى معايير السلوك والمسؤولية في إحدى أهم المؤسسات، وهي المؤسسة التي لعبت، كما نتذكر، دورًا أساسيًا في منع وصول شخصية مثيرة للجدل/ كالين جيورجيسكو، المرشح المتطرف الموالي لروسيا، إلى أعلى منصب. من الهام للحظو بثقة الرومانيين في المؤسسات ألا تجد استراتيجية المقاطعة السياسية، وتأخير المحاكمة، مكانًا لها في المحكمة الدستورية الرومانية.