نظام مضاد للطائرات المسيّرة في ميناء كونستانسا الروماني
تركيب أنظمة كشف الطائرات المسيّرة الآلية في ميناء كونستانسا على البحر الأسود
Akram Ibrahim, 28.07.2026, 13:50
تم تركيب نظامين مضادين للطائرات المسيّرة من طراز “تريتون” في ميناء كونستانسا على البحر الأسود، في رومانيا. وقد تم وضع المعدات المتخصصة في اكتشاف ومراقبة الطائرات البحرية المسيّرة، في منطقة الحواجز الشمالية والجنوبية. حيث سيتم ضمان تشغيلها، بواسطة متخصصين من الشركة الأمريكية المصنعة لهذه الأنظمة، “أوتشيان آيرو”.
وتقول السلطات، بأن تشغيل أنظمة “تريتون” لن يؤثر على سلامة الملاحة البحرية، وسوف يلتزم بجميع إجراءات الأمن المفروضة في حوض الميناء. ويهدف تركيب هذين النظامين المتطورين، إلى استخدام أكثر الحلول المجدية، لحماية البنية التحتية للميناء، وزيادة القدرة على الاستجابة للمخاطر الأمنية المحتملة. كما يهدف هذا الإجراء أيضاً إلى تعزيز مستوى السلامة للشركات العاملة في الميناء.
ويمكن لنظام “تريتون” الإبحار بشكل ذاتي على سطح البحر لمدة تزيد على الثلاثين يوماً، باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح فقط، مع سرعة تصل إلى خمسة عُقَد في الساعة (نحو تسعة كيلومتر في الساعة). وفي وضع الغطس، يمكنه العمل لمدة عشرة أيام وبسرعة عُقدتين في الساعة (نحو ثلاثة فاصلة سبعة كيلومتر في الساعة). ويجمع النظام البيانات من البيئة البحرية “فوق وتحت مستوى الماء” لمراقبة وتأمين منطقة الميناء. حيث يتم نقل هذه البيانات في الوقت الحقيقي إلى مركز القيادة، ما يسمح بالتدخل السريع في حالات الخطر.
وقد تم تركيب هذه الأنظمة، بعد أن انفجرت طائرة بحرية أوكرانية مسيّرة، فقدت سيطرتها بسبب التشويش الروسي داخل ميناء كونستانسا، في الخامس من حزيران/يونيو. حيث قامت السلطات المحلية والأمنية، بإخلاء المنطقة قبل الانفجار الذي لم يصب أحد فيه بأذى. وبسبب الحرب في الدولة المجاورة، لا توجد مشاكل مع الطائرات المسيّرة البحرية فقط، ولكن مع الطائرات المسيّرة الجوية. ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا، انتهكت الطائرات الروسية بدون طيار المجال الجوي لرومانيا أكثر من ثلاثين مرة. حيث تم هذا العام وحده، تسجيل ثمانية عشر اختراقاً غير قانوني للمجال الجوي الروماني، وحدثت أخطر حادثة في التاسع والعشرين من أيار/مايو، عندما أصيب شخصان، بعدما انفجرت طائرة مسيّرة في سطح مجمّعٍ سكنيٍ في محافظة “غالاتس” (شرق البلاد). وفي نهاية هذا الأسبوع، تم إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة في ثلاثة أيام متتالية، بواسطة طائرات “إف ستة عشر” التابعة لسلاح الجو الروماني.
ويوم الاثنين، تم استدعاء السفير الروسي في بوخارست إلى وزارة الخارجية، حيث تم تقديم شظايا من إحدى الطائرات المسيّرة، التي دُمّرت على الأراضي الرومانية، وأُبلغ بأن على أحد دبلوماسيي البعثة مغادرة رومانيا. كما احتج الجانب الروماني بشدة، على ما وصفه “بالأفعال غير القانونية وغير المسؤولة”. لكن موسكو رفضت هذه الاتهامات بشكل قاطع، واصفة إياها بأنها “تمثيل دعائي”، وحذرت من أن رومانيا تخاطر بالتورط في الحرب.