28.03.2026
لمطالعة أهم أحداث الأسبوع - الرجاء الضغط هنا
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 28.03.2026, 18:43
قرار حكومي عاجل في بوخارست، بعد شهر من الحرب في الشرق الأوسط:
تبنت الحكومة في بوخارست، يوم الخميس، قراراً عاجلاً يُعلن حالة أزمة في سوق الوقود حتى منتصف العام، ويفرض سقوفًا وقيودًا، بهدف مُعلن هو: الحد من الارتفاع الحاد في الأسعار الناجم عن الحرب الجديدة في الشرق الأوسط، التي اندلعت في نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي. ابتداءً من 1 أبريل/ نيسان المقبل، ولمدة ثلاثة أشهر، سيحدد هامش الربح التجاري للشركات في قطاع النفط بمتوسط القيمة المسجلة في العام الماضي. وستُفرض غرامات تتراوح بين 0.5% و1% من رقم الأعمال المسجل في عام 2025 على الوكلاء الاقتصاديين الذين يُطبقون هوامش ربح تجارية تتجاوز المستوى المسموح به. كما يجب على الفاعلين الاقتصاديين تقليص نسبة الوقود الحيوي في البنزين من 8% إلى 2%. ولن يُسمح بتصدير الديزل إلا بموافقة وزارتي الاقتصاد والطاقة. ودون الحصول على الموافقة، ستُفرض غرامات على الشركات تتراوح بين 5% و10% من رقم أعمالها، وستصادر الأرباح المحققة من الصادرات.
المسؤولون الحكوميون يؤكدون أن هذه الحزمة من الإجراءات تطبق مبادئ تقاسم التكاليف بين السلطة التنفيذية والقطاع الخاص والمواطنين، وتتبنى حلولاً لها آثار جانبية ضئيلة في السوق، وتتسم بالشفافية وسهولة التطبيق. “إن أهم ما في السوق هي المنافسة، أما لحل مشكلة الأزمة، فيجب أن تقتطع من ما تجنيه الدولة، وتحديدًا الرسوم غير المباشرة أو ضريبة القيمة المضافة” – يؤكد رئيس جمعية موردي الطاقة في رومانيا/ لاورينتسيو أورلويسكو. وهذا رأيٌ يتقاسمه أيضًا محللون اقتصاديون، استطلعت آراءهم الإذاعةُ الرومانية العامة (راديو رومانيا).
الاتحادات النقابية رفضت المشاركة في الاجتماع المخصص لهذا الموضوع، الذي عقده المجلس الوطني الثلاثي للحوار الاجتماعي، حيث كان من المقرر أن تلتقي بصناع القرار السياسي، وممثلي جمعيات أرباب العمل. قادة النقابات يتهمون الحكومة بتزييف التشاور مع الشركاء الاجتماعيين، ويطالبون بدورهم بتخفيض ضريبة القيمة المضافة والرسوم غير المباشرة المفروضة على الوقود.
فرضية: الرومانيون في مضيق هرمز:
أكد رئيس الوزراء/ إيليه بولوجان أن رومانيا قد تشارك في عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز، الذي يخنقه الصراع حاليًا، ولكن فقط بعد التوصل إلى هدنة بين الأطراف المتنازعة: الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. “في الوقت الراهن، تُجرى تحليلات ومناقشات فقط حول كيفية مشاركة بوخارست فعليًا في هذا المسعى” – أوضح للإذاعة الرومانية العامة (راديو رومانيا)، وزير الدفاع الوطني/ رادو ميروتسا، وهو الذي كان قد أعلن، وبشكل شبه منفرد، أن العاملين تحت إمرته قد يشاركون في تهدئة الوضع في المضيق بمعلومات وكوادر متخصصة في إزالة الألغام البحرية.
عمال المناجم عادوا إلى بوخارست:
تظاهر بضع مئات من عمال المناجم القادمين وادي جيو (في الوسط- الغربي لرومانيا)، يوم الثلاثاء، أمام مقر الحكومة، للتعبير عن استيائهم من فقدان أماكن عملهم، ومن حقيقة أن، في أوج أزمة الطاقة العالمية، لم يُوقع عقد العمل الجماعي الجديد، حتى الآن. كما يطالبون كذلك، بتدخل السلطات، وإعادة التفاوض على المواعيد النهائية لإغلاق مناجم الفحم، وفقاً لتعهدات رومانيا في إطار الخطة الوطنية للتعافي والصمود، التي اتفقت عليها الحكومة في بوخارست مع المفوضية الأوروبية.
قوات الدرك استخدمت الغاز المسيل للدموع بعد أن اقتحم بعض المتظاهرين السياح المحيط بمنطقة التجمع. خلاف ذلك، كانت التغطية الإعلامية للاحتجاج شبه معدومة. عمال المناجم أصبحوا، اليوم، لا يمثلون شيئًا يُذكر في بوخارست، التي كان أسلافهم يترددون عليها بكثرة في تسعينيات القرن الماضي، إما لقمع المعارضة الشعبية المناهضة للنظام اليساري الذي أعقب الحقبة الشيوعية مباشرة، أو بهدف معلن هو الإطاحة بالحكومات التي لم تكن سياساتها الاجتماعية تُرضيهم.
باسارابيا- 108 عاماً:
ذكر رئيس الوزراء/ إيليه بولوجان أن في 27 مارس/ آذار، مضت 108 أعوام على اتحاد باسارابيا (وهي اقليم تقطنه أغلبية رومانية، كان تحت احتلال الإمبراطورية الروسية القيصرية لأكثر من قرن) مع إمارة رومانيا- وهي لحظة تاريخية وصفها بأنها “حجر الأساس الأول لإستعادة الوحدة الوطنية” في نهاية الحرب العالمية الأولى. رئيس الحكومة وضع في دير تشيرنيكا، بالقرب من العاصمة بوخارست، أكاليل زهور على قبور عدد من صناع الوحدة الوطنية عام 1918، الذين استطاعوا الفرار من المحتلين عام 1940، عندما تنازلت رومانيا عن باسارابيا، عقب إنذار من الاتحاد السوفييتي الستاليني السابق. ولكن انتهى بهم المطاف في سجون النظام الشيوعي في رومانيا، التي أنشأتها قوات الاحتلال السوفيتية، بعد الحرب العالمية الثانية. “رحم الله شهداء وأبطال أمتنا!” – كتب إيليه بولوجان في منشور على أحد مواقع التواصل الاجتماعي.
جمهورية مولدوفا الحالية تأسست على الجزء الأكبر من الأراضي الشرقية التي ضمّها الروس قبل 86 عامًا.
كرة قدم: صيف هادئ للرومانيين الذين سيمكثون في منازلهم خلال كأس العالم:
أخفق المنتخب الوطني الروماني لكرة القدم مجدداً، في التأهل إلى بطولة كأس العالم، بعد هزيمته أمام منتخب تركيا بنتيجة 1-0، مساء الخميس، في إسطنبول، في إطار الدور نصف النهائي من التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
الصحافة الرياضية في بوخارست تشير إلى أن هذه الخسارة تمثل نهاية مسيرة المدرب المخضرم/ ميرتشا لوتشيسكو، الذي تجاوز الثمانين من عمره، والذي يحظى باحترام كبير، حيث كان قد حاز على عدة ألقاب وطنية في رومانيا، وكذلك في تركيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى فوزه بكأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA مع فريق نادي غلطة سراي الاستطبولي أيضًا. لوتشيسكو كان قد درب المنتخب الوطني الروماني عام 1984، عندما تأهل لأول مرة إلى بطولة أمم أوروبا التي نُظمت في فرنسا. في ذلك الوقت، لم يشارك في البطولة القارية سوى ثمانية منتخبات. الصحافة الرياضية تشير إلى أن المرشح الأبرز لخلافة لوتشيسكو هو النجم الروماني الدولي السابق/ غيورغيه هاجي (61 عامًا)، الشخصية الوحيدة في تاريخ كرة القدم الرومانية التي حظيت في جعبتها بلقب البطولة الوطنية كلاعب، ومدرب، ورئيس- مؤسس لنادٍ رياضي. أما آخر مشاركة لرومانيا في بطولة كأس العالم، فكانت عام 1998.