إقالة حكومة بولوجان من خلال حجب الثقة عنها في البرلمان
السقوط المدوّي لحكومة رئيس الوزراء الليبرالي إيليه بولوجان يوم الثلاثاء، بعد التصويت في البرلمان
Akram Ibrahim, 06.05.2026, 21:56
تمت إقالة حكومة الليبرالي “إيليه بولوجان” يوم الثلاثاء، بعد اعتماد مشروع حجب الثقة المقدّم من قبل أحزاب PSD وAUR وPACE –. وقد أيد مشروع القرار مئتين وواحد وثمانين صوتاً، فيما عارضه أربعة أصوات، وإلغاء ثلاثة أصوات، مع عدم مشاركة حزبي PNL وUSR في التصويت. وكانت هناك حاجة إلى مئتين وثلاثة وثلاثين صوتاً، لاعتماد مشروع القرار وإسقاط الحكومة، التي فقدت الدعم السياسي في البرلمان، وأصبحت مؤقتة لمدة خمسة وأربعين يوماً، مع مهام محدودة.
وقد شاب التوتر النقاشات التي جرت في البرلمان. حيث انتقد مقدمو مشروع اقتراح حجب الثقة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، ووصفوها كسبب رئيسي للركود الاقتصادي والفقر. لكن “إيليه بولوجان” رفض هذه الاتهامات، واصفاً الاشتراكيين الديموقراطيين شركاءه السابقين في الحكومة بالنفاق، والذين شاركوا في الإجراءات التي تهدف إلى تقليل الإنفاق الحكومي.
وبعد التصويت على اقتراح حجب الثقة وعزل الحكومة، عقد الحزب الوطني الليبرالي اجتماعاً خاصاً وقرر الدخول في المعارضة، من خلال ممارسة دور نشط ومسؤول وبنّاء لمصلحة المواطنين والاستقرار الاقتصادي”. وقال “إيليه بولوجان” بأن الحزب الوطني الليبرالي هو حزب ذو سيادة، سيعمل على التطوير الدائم من أجل رومانيا حديثة، ودولة تخلق ظروف ازدهار للمواطنين.
وبعد اجتماع طارئ، أعلن حزب اتحاد أنقذوا رومانيا USR، عدم رغبته في تشكيل حكومة مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، في الوقت الذي اقترح تعاوناً أوثق مع الليبراليين، وتنسيقاً بين الحزبين للتشاور مع الرئيس. وقدّم رئيس الحزب “دومينيك فريتز” تأكيدات، بأن حزبه سيواصل الاتجاه الإصلاحي، وسيقترح على الليبراليين اتفاقاً سياسياً لنهج مشترك في المستقبل القريب. من ناحية أخرى، قال زعيم PSD ، “سورين غرينديانو”، بأن التصويت الساحق على الاقتراح، يمثّل دعماً أوسع من التوقعات، ويعتبر أن على الأطراف إيجاد حل للتعاون بسرعة.
وقال رئيس حزب AUR ، “جيورجي سيميون” بأن حزبه القومي المعارض حالياً، مستعد لتولي حكومة مستقبلية. وقال “تانكزوس بارنا” من الاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا، بأن الأمر قد يستغرق أسابيع أو شهوراً، لتشكيل أغلبية برلمانية جديدة.
وبعد إقالة الحكومة الرومانية في بوخارست، أعلن الرئيس “نيكوشور دان”، الذي لعب دوراً رئيسياً في تشكيل الحكومة الائتلافية السابقة، من خلال بيان صحفي، عن بدء المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة. وقدّم رئيس الدولة تأكيدات بأن رومانيا ستحصل على حكومة جديدة مؤيدة للغرب في فترة زمنية معقولة، واستبعد إمكانية إجراء انتخابات مبكرة. “فرومانيا دولة مستقرة، والمؤسسات الحكومية تعمل ورومانيا لديها اتجاه تسير فيه”.