الاجتماع مع مورّدي الطاقة
رئيس الوزراء الروماني المؤقت يشكر المستهلكين المنزليين والصناعيين الذين يقللون من استهلاكهم للطاقة
Akram Ibrahim, 05.08.2026, 17:54
مع انخفاض منسوب نهر الدانوب، والذي يميل نحو أدنى مستوى تاريخي له، وتأثير ذلك على تشغيل محطة الطاقة النووية في “تشيرناڤودا”، وانخفاض تدفق روافد نهر الدانوب بسبب قلة الأمطار، بالإضافة إلى الأيام الحارة القادمة حسب التوقعات، قامت السلطات الرومانية بإعلان تنبيه استهلاك الطاقة الكهربائية طوال شهر آب/أغسطس، حيث تستورد رومانيا في الوقت الحالي نحو ثلث حاجتها من الطاقة الكهربائية.
وفي ظل هذا السياق، عقد رئيس الوزراء المؤقت “إيليه بولوجان”، اجتماعاً مع المورّدين الرئيسيين للطاقة، لضمان توفر الطاقة الكهربائية، وتحديد التدابير لتقليل الاستهلاك الطوعي بين كبار مستهلكي الطاقة. حيث أعلنت بالفعل شركتي السيارات الكبرى في البلاد، “داتشيا وفورد”، عن توقف مؤقت لنشاطهما.
وفي الوقت نفسه، اتفق رئيس الوزراء مع الهيئة الوطنية لتنظيم الطاقة، على تسريع إصدار جميع الوثائق اللازمة للمشاريع التي وصلت إلى مرحلة متقدمة من التنفيذ، لضمان تشغيل القدرات الإنتاجية الجديدة بأسرع وقت ممكن. وشكر المواطنين والشركات التي تستجيب للدعوة لتقليل استهلاك الطاقة هذه الأيام، مؤكداً أن كل إجراء للتوفير، يساهم في تقليل الضغط على نظام إنتاج وتوزيع الطاقة.
وكرر “بولوجان” أن الحكومة ستتبنى في الأيام القادمة، قراراً ينفّذ الآلية المنصوص عليها في القانون، في الحالات التي لا يكون فيها التخفيض الطوعي للاستهلاك كافياً، لتغطية الاحتياجات من الطاقة خلال ساعات الذروة. حيث “يمكن إبلاغ الشركات المستهلكة للطاقة بشكل كبير قبل أربعة وعشرين ساعة، بتخفيض حصتها من الطاقة، حسب تفاصيل النشاط وإمكانيات النظام الوطني للطاقة. وأوضح رئيس الحكومة المؤقتة بأنها آلية احتياطية، يمكن استخدامها فقط إذا تطلب الوضع ذلك.
كما شارك رئيس الوزراء المؤقت يوم الثلاثاء أيضاً، في اجتماع عمل ركّز على الوضع في محطة “تشيرناڤودا” النووية، نتيجة انخفاض تدفق نهر الدانوب، والوضع الجديد بعد تفجير صخرة في مجرى النهر، للسماح بزيادة تدفق النهر إلى محطة الطاقة، مع استمرار أعمال التجريف والتنظيف.
وشدّد رئيس الوزراء المؤقت، على أن الهدف هو تمديد تشغيل الوحدة الثانية في المحطة النووية، لأن كل يوم من التشغيل يعني طاقة إضافية للنظام الوطني للطاقة. كما التقى ممثلو الحكومة بمورّدي الوقود وناقلي الوقود في رومانيا. ويُظهر تحليل الوضع على المستوى الوطني، أنه سيتم حلّ عدم استقرار الإمدادات في الأسابيع القليلة الماضية، بحيث لا يوجد مشكلة في توفر الوقود للسكان أو الزراعة أو وسائل النقل.