تحذير من وكالة فيتش المالية
وكالة فيتش المالية تصنّف رومانيا، في الدرجة الأخيرة من سلّم الاستثمار الموصى به
Akram Ibrahim, 03.08.2026, 15:04
حافظت وكالة التصنيف المالي “فيتش”، على تصنيف رومانيا السيادي عند مستوى ثلاثة باء مع توقعات سلبية، لكنها تحذر من أن فشل تدابير التوحيد المالي المحتمل، وتدهور الاستقرار الاقتصادي الكلي، قد يؤدي إلى خفض تصنيفها. وقد اتخذت الوكالة المالية العالمية هذا القرار، بإبقاء رومانيا خطوة واحدة فقط، فوق فئة الدول “الخردة” التي لا ينصح بها للاستثمار، بسبب حالة عدم اليقين السياسية بعد سقوط الحكومة، مما أثار الشك لدى واضعي التقييم، في قدرة الدولة الرومانية على العمل لتقليل عجز الميزانية.
وتقول الوكالة الدولية، بأن التكاليف الاجتماعية للإجراءات الهادفة لتقليل العجز، بالإضافة إلى الحسابات الانتخابية، تجعل التقدم أكثر هشاشة. ومع ذلك، تقدّر وكالة التصنيف المالية، أن العجز سينخفض في عام ألفين وستة وعشرين، إلى خمسة فاصلة تسعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أقل من المتوقع البالغ ستة في المئة، وسينخفض في عام ألفين وثمانية وعشرين إلى خمسة في المئة. وتتضمن وثيقة الوكالة الدولية “فيتش” أيضاً، خطر استمرار زيادة الدين العام، مما سيمثّل ضغطاً إضافياً على الدولة، نظراً للتضخم وانخفاض قيمة الليو، نظراً لأن ثلاثة وخمسين في المئة من الدين، بالعملة الأجنبية. وأخيراً، تتوقع الوكالة أن يكون النمو الاقتصادي لهذا العام صفر فاصلة ستة في المئة، وأن يصبح إيجابياً فقط في عام ألفين وثمانية وعشرين، بحيث يصل إلى إثنين فاصلة ثلاثة. وبالمثل، سينخفض التضخم إلى سبعة فاصلة ستة في المئة، في عام ألفين وستة وعشرين، وإلى ثلاثة فاصلة ثمانية في المئة في عام ألفين وثمانية وعشرين. وقد رحّب الرئيس “نيكوشور دان”، بتقرير وكالة “فيتش”، الذي يؤكّد استقرار رومانيا، ووجود اتفاق سياسي على الأهداف الاقتصادية والإصلاحية الرئيسية، مثل الحفاظ على المسار المالي لرومانيا، وصياغة الميزانية لعام ألفين وسبعة وعشرين، والتحول إلى عملة اليورو.
واعترف رئيس الدولة بالصعوبات الاقتصادية الحالية، لكنه أرسل رسالة ثقة، وهي أن رومانيا تعمل، رغم الضجيج السياسي. ومن جانبه، يقول وزير المالية المؤقت “ألكساندرو نازاري”، بأن لدى رومانيا حجج مالية قوية، لكن العنصر الأكثر حساسية هو الوضع السياسي. وحذّرت الوكالة الدولية في تقريرها المنشور أيضاً، من أن الجمود السياسي المطوّل قد يمنع تنفيذ الإجراءات، ويؤخر الإصلاحات المتضمنة في الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، ويضع التصنيف المالي للدولة تحت الضغط. من ناحية أخرى، يعتقد رئيس جمعية المحللين الماليين في رومانيا، “أدريان كوديرلاشو”، أن رومانيا تجنبت بصعوبة خفض تصنيف البلاد، رغم إشارة تقرير فيتش إلى تدهور التوقعات الاقتصادية. وفي رأيه، تم الحفاظ على التصنيف، لأن الحكومة أثبتت قدرتها على التحكم في الإنفاق العام. لكنه يحذر من أن غياب الإصلاحات، وخطر فقدان الأموال الأوروبية، وإمكانية عودة العجز المرتفع تضع الاقتصاد في وضع ضعيف. فرومانيا لم تتجنب تماماً خطر خفض التصنيف، لأن وكالة “موديز” الدولية ستصدر تقييماً جديداً يوم الجمعة، بعد صدور تقرير “فيتش”. وإذا كان التقييم إيجابياً، على الدولة الرومانية اجتياز تقييم تصنيفات “ستاندرد آند بورز” العالمية، والتي ستتم في شهر تشرين الأول/أكتوبر.