تقرير التضخم
البنك الوطني الروماني يعدّل مؤشر التضخم في نهاية العام الحالي إلى 5.5٪
Akram Ibrahim, 20.05.2026, 22:38
أعلن المعهد الوطني للإحصاء مؤخراً، ارتفاع التضخم في شهر نيسان/أبريل إلى عشرة فاصلة سبعة في المئة، معيداً ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار الوقود. واكّد محافظ البنك الوطني الروماني “موغور إيساريسكو” يوم الثلاثاء، احتمال ارتفاع التضخم هذا الصيف إلى أحد عشر في المئة، واحتمال وصوله إلى خمسة فاصلة خمسة في المئة في نهاية هذا العام. وهو توقع مختلف كلياً عن التوقع السابق، الذي تم تقديره بثلاثة فاصلة تسعة في المئة. لكن البنك الوطني الروماني بقي على تقديراته المتعلقة بالتضخم بالنسبة للعام المقبل، والتي تصل إلى إثنين فاصلة سبعة في المئة.
ويحذّر “موغور إيساريسكو” بأن التقديرات قد تتغير بسرعة، حسب التطورات الخارجية والوضع السياسي الداخلي. مشيراً إلى الصراع في الشرق الأوسط والمخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، بالإضافة إلى المفاوضات الداخلية لتشكيل حكومة جديدة. حيث أن التوقعات الحالية مبنية على عدة شروط مهمة، بما في ذلك وجود حكومة مستقرة في بوخارست. وتابع “إيساريسكو” بأن الأسواق المالية تتابع عن كثب كلاً من الإجراءات الاقتصادية والوضع السياسي الداخلي.
وفي ظل هذه الظروف، يبقى تعزيز الوضع المالي أمراً أساسياً، للحفاظ على ثقة المستثمرين ووكالات التصنيف. وفيما يتعلق بسعر صرف الليو، قال “موغور إيساريسكو” بأن تدخّل البنك الوطني الروماني مؤخراً في سوق الصرف الأجنبي، كان أقل بكثير من شهري نيسان/أبريل-أيار/مايو من العام الماضي، وأن مستوى الليو الحالي مقارنة باليورو، متوازن. وفي رأي محافظ البنك الوطني الروماني، قد يخلق تمديد محتمل للمفاوضات السياسية بشأن تشكيل الحكومة، صعوبات اقتصادية إضافية. ويبدو أن “موغور إيساريسكو” غير مقتنع بتعيين رئيس وزراء تكنوقراطي، كأحد الخيارات المتداولة لتشكيل الحكومة، مستحضراً من تجربته الخاصة في عام ألف وتسعمئة وتسعة وتسعين. “موغور إيساريسكو”.
“لا أعرف مدى سهولة أن تكون رئيس وزراء تكنوقراط، خاصة إذا جئت من الخارج، وخاصة فيما يتعلق بالقدرة على حل المشاكل، والقدرة على التأثير على أعضاء الحكومة. يجب أن يكون لديك مصداقية معينة كي تعرف الوزراء، وإلا فأنت تتحدث في الفراغ. وكرئيس للوزراء، تحتاج إلى عيون أمامك وإلى يسارك، وإلى يمينك، ولكن بشكل خاص في الخلف، كي تعرف من يمكن أن يطعنك من الخلف، أو على الأقل كي تتمكن من تفادي ذلك. من الصعب جداً أن تكون رئيساً للوزراء، لأنها وظيفة تتطلب جهداً كبيراً“.
ويرى البنك الوطني الروماني، أن الاستثمارات، وبشكل خاص القادمة من الأموال الأوروبية، هي المحرّك الرئيسي لدعم النمو الاقتصادي، والحد من الآثار السلبية لانخفاض الاستهلاك. وشرح “موغور إيساريسكو” اعتماد تدفقات التمويل الخارجي على الاستقرار السياسي أيضاً، وكذلك على مصداقية السياسات الاقتصادية. ويأمل أن يستمر التطور المتزايد للاستثمارات كما حصل في الربعين الأخيرين من العام الماضي، وكذلك في الربع الأول من هذا العام. ويعتبر البنك الوطني الروماني أن رومانيا تمر بفترة حساسة، تعتمد فيها التوازنات الاقتصادية ليس فقط على التطورات الخارجية، مثل الصراع في الشرق الأوسط، بل أيضاً على قدرة السلطات على ضمان الاستقرار السياسي، والانضباط المالي، والاستمرارية في جذب الاستثمارات.