سيناريوهات لخفض أسعار الوقود
السلطات في بوخارست تأخذ في الحسبان خططًا لخفض أسعار الوقود.
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 10.03.2026, 19:43
الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى سلسلة من التغيرات السلبية في سوق الوقود، مما أدى إلى ارتفاع سعر برميل نفط “برنت” من بحر الشمال، الذي صعد سعره، يوم الإثنين، إلى 119 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ شهر يوليو/ تموز 2022، قبل أن ينخفض، يوم الثلاثاء، إلى 93 دولارًا للبرميل الواحد. الارتفاع نتج عن المخاوف من أن امتداد الحرب في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة، وقد يؤثر سلبًا على نمو الاقتصاد العالمي.
في رومانيا، ارتفع سعر الديزل، مقارنةً بالأسبوع الماضي، بمعدل عشرة أجزاء من مائة من الليو، ليصل إلى أكثر من 8.70 ليو/ لتر في بعض محطات الوقود للنوع العادي، وإلى نحو 9.40 ليو/ لتر للنوع الممتاز. أما بالنسبة للبنزين، فقد كانت الزيادة فقط بخمسة أجزاء من مائة من الليو. العديد من محطات الوقود تبيع البنزين العادي بسعر 8.37 ليو/ لتر، والبنزين الممتاز بسعر 9.10 ليو/ لتر. في ظل هذه الظروف، تراقب السلطات في بوخارست ارتفاع أسعار الوقود.
وزير الطاقة/ بوغدان إيفان، أعلن مؤخرًا، أن الدولة تدرس عدة سيناريوهات لمنع ارتفاعٍ أكبرَ في أسعار الوقود، وعرض هذه السيناريوهات على كل من وزير المالية ورئيس الوزراء. أحد هذه السيناريوهات هو تخفيض الرسوم والضرائب المفروضة على الوقود لفترة محدودة، إلا أن رئيس الدولة/ نيكوشور دان، يرى أن الأمر لا يتطلب التدخل في ما يخص هذه الرسوم والضرائب، وأوضح أن مجلس المنافسة يراقب الوضع.
بوغدان إيفان أشار إلى أن أحد الخيارات المطروحة يتعلق بالناقلين والمزارعين، وهما الفئتان الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار الوقود، واللتان من المتوقع أن تشهدا نشاطًا مكثفًا في هذا الربيع، نظرًا لتداخل أنشطتهما. وبشكل آخر، يطالب اتحاد المشغلين والناقلين المرخصين في رومانيا الحكومة بتخفيض الرسوم والضرائب المفروضة على الوقود، مؤكدًا أن ذلك قد يؤدي إلى اختناقات في سلسلة توريد السلع.
المستهلكون في جميع أنحاء العالم يشعرون بتداعيات ارتفاع أسعار الوقود. وبحسب خبراء، سيؤدي ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، إلى تفاقم التضخم في رومانيا خلال الأشهر المقبلة، وسيُلقي بعبءٍ إضافي على ميزانيات الأسر، في ظل الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري وقلة الاستثمار في بدائل الطاقة. أستاذ الاقتصاد/ كريستيان باون أكد لوكالة أنباء “آجر- برس” أن في حال التوصل إلى حلٍ للوضع في الشرق الأوسط سريعًا، فمن المرجح جدًا أن تعود الأمور إلى طبيعتها. أما إذا طال أمد الأزمة، فمن المحتمل أن تستقر الأسعار عند مستويات قريبة من مستوياتها الحالية لفترة طويلة، وحينئذن سيضطر الجميع إلى إيجاد حلول لهذه الأسعار المرتفعة جدًا في محطات الوقود.