ما نوع الحكومة التي يريدها الرومانيون؟
غالبية الرومانيين يطالبون بعدم التعنت السياسي، من أجل تشكيل حكومة بصلاحيات كاملة
Akram Ibrahim, 09.09.2026, 12:48
تقوم حكومة مؤقتة ذات صلاحيات محدودة في رومانيا، بتسيير أمور الدولة منذ أكثر من أربعة أشهر. فبعد عزل الحكومة السابقة، نتيجة اقتراح حجب الثقة المقدم من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك السابق في الحكومة، لم ينجح الرئيس الروماني “نيكوشور دان” في تسمية رئيس للوزراء، حتى أن أحد المرشحين استقال قبل الوصول إلى التصويت في البرلمان.
فالأمور معقدة من الناحية السياسة، لأن كلاً من الحزب الوطني الليبرالي وحزب اتحاد أنقذوا رومانيا، يرفضان التعاون مع الاشتراكيين الديمقراطيين، في الوقت الذي لا يريدان علاقة رسمية مع حزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين. بدوره، لا يريد الرئيس المخاطرة بترشيح شخص لا يستطيع الحصول على أغلبية في البرلمان. لذلك سئم الناس من هذا الوضع المؤقت وعدم اليقين، خاصة وأن البلاد تمر بفترة سيئة من الناحية الاقتصادية.
وخلال استطلاع للرأي قام به مركز “إنسكوپ”، يشرح مديره “ريموس شتيفورياك”، باعتقاد نصف المشاركين، بوجود عواقب سلبية على رومانيا، إذا استمر وجود حكومة مؤقتة في الأشهر القادمة. ويأتي ضمن هذه القائمة، الأشخاص الحاصلون على تعليم عال، والذين تزيد أعمارهم عن ستين عاماً، ويقطنون في بوخارست. في الوقت الذي يقول فيه أربعة عشرة في المئة فقط، بأن هناك عواقب إيجابية على البلاد إذا تم تمديد فترة الحكومة المؤقتة.
وبحسب رأيه، تأتي التسوية السياسية في المقام الأول، عندما يكون البديل هو إطالة أمد الجمود، مما يشير إلى تفضيل البراغماتية على الجمود السياسي. ويقول “شتيفورياك” بأن المواطنين مستعدون لقبول تكاليف التفاوض والتسوية، وهم أقل استعداداً بكثير لقبول تكاليف غياب القرار. كما يكشف الاستطلاع، على أن الناس ينظرون إلى التمديد المبالغ فيه للحكومة المؤقتة، كمصدر واضح للضعف، وليس كفترة انتقالية بسيطة.
ويتابع تقرير مركز أبحاث “إنسكوپ”، بأن التصور العام للوضع، يشير إلى أن زيادة تكلفة الوقت السياسي الضائع، يؤثر بشكل خطير على الدعم الانتخابي للأحزاب السياسية المشاركة في المفاوضات. كما تشير الدراسة أيضاً إلى قاسم مشترك عرضي بين شرائح ناخبي الأحزاب الرئيسية: وهو تفضيل فك الوضع السياسي المقعد بسرعة، ما يشير إلى أن هذا الموضوع يتعلق بوظيفة الدولة، وليس بالهوية الحزبية.