مخاوف من ارتفاع أسعار الوقود
ارتفاع أسعار الوقود مرة أخرى في رومانيا
Akram Ibrahim, 19.08.2026, 12:48
تخطى سعر وقود الديزل حاجز العشرة ليو للتر (نحو إثنين يورو)، في معظم محطات الوقود الكبيرة، بعد يومين فقط من خفض الرسوم الضريبية. حيث يدّعي وزير الاقتصاد المؤقت “إيرينو داراو” من حزب اتحاد أنقذوا رومانيا)، بأنه من غير الواقعي توقع ثبات أسعار الوقود، أو ضمان سقف لأسعار الوقود. فالمشكلة ليست في سعر برميل النفط، ولكن في وصول المادة بحد ذاتها. لذا لا يمكن لأحد أن يعد بسعر مقبول.
وتشير جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في رومانيا، إلى احتمال ارتفاع كبير في تكاليف الطاقة الكهربائية في الأشهر القادمة، الأمر الذي سيزيد العبء على الشركات نتيجة أزمة لم تتسبب فيها أصلاً، ولا يمكنها حلها بمفردها. حيث تشير التقديرات إلى أن الزيادة في الأسعار، قد تصل بين خمسة عشر إلى عشرين في المئة عند تجديد العقود. ومنذ انتهاء وضع سقف محدد لسعر الطاقة الكهربائية، تدفع الشركات بسعر السوق. حيث تبلغ كلفة الطاقة الكهربائية بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة الآن، بين صفر فاصلة خمسة وثمانون ليو، وواحد ليو لكل كيلوواط ساعة. لكن السعر النهائي في الفاتورة، بما في ذلك الضرائب والنقل والتوزيع غالباً ما يصل بين واحد فاصلة أربعة ليو إلى واحد فاصلة ثمانية ليو، لكل كيلوواط ساعة، من دون ضريبة القيمة المضافة. رئيس الشركات الصغيرة والمتوسطة في بوخارست وإلفوف، “فيليكس كابراريو”.
“أعتقد أننا سنستهلك في فصل الشتاء ضعف كمية الطاقة التي استهلكناها في الصيف. مما يؤدي إلى زيادة الأسعار، لأن الإنتاج سيبقى عند نفس المستوى. من ناحية أخرى، لن تكون الطاقة المتجددة التي نروّج لها اليوم حلاّ مثالياً، إذا لم تكن مدعومة بسعة التخزين. لا يمكننا العبث مع الطبيعة، مثلما حدث مع إنتاج الطاقة الكهرونووية. علينا أن نكون مستعدين من خلال تطوير القدرات الإنتاجية الأخرى، التي وصل تنفيذها إلى مراحل متقدمة، لكنها لم تدخل الإنتاج فعلياً“.
ويقول “فيليكس كابراريو” بضرورة إطلاق برنامج حقيقي يتعلق بكفاءة الطاقة، ومخصص حصرياً للشركات الصغيرة والمتوسطة.
“نقترح على الوزارة المعنية، تشكيل مجموعة عمل بالاشتراك معنا، لتحديد الحلول المتعلقة بالطاقة، لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. إذا نظرنا إلى الاستراتيجية الوطنية، لا نجد للأسف فصلاً مخصصاً لهذا القطاع المهم من الاقتصاد الروماني. وهنا يظهر القلق الكبير بشأن ما يعنيه المستهلك غير المنزلي للطاقة، وخاصة أنهم يمثلون حالياً نحو عشرة في المئة من المنتجين المستهلكين للطاقة، لكنهم يمتلكون أكثر من نصف القدرة الإنتاجية للمنتجين المستهلكين.”
ومن المعارضة، يطلب النائب الاشتراكي الديمقراطي “بوغدان إيڤان”، وزير الطاقة السابق، من رئيس الوزراء المؤقت، الليبرالي “إيليه بولوجان”، أن يطلب من وزارة المالية، ومن الوكالة الوطنية للإدارة المالية، ومن مجلس المنافسة، التحقق من سوق مشغّلي الوقود، نظراً للارتفاع العدواني لأسعار الديزل.