مناقشات حول صيغة الحكومة المستقبلية
نقاشات حول تشكيل حكومة جديدة في رومانيا
Akram Ibrahim, 25.09.2026, 11:47
تستمر المناقشات بين الفاعلين السياسيين الرئيسيين في بوخارست، ضمن سياق داخلي معقد، حيث يبدو أن تشكيل حكومة ذات صلاحيات كاملة، وأغلبية برلمانية واضحة خلفها، مهمة مستحيلة. وقد قدّم رئيس الوزراء المرشّح “سيڠفريد موريشان”، بعض التفاصيل حول هيكل وتركيبة واتجاهات البرنامج الذي ستتخذه حكومته في حال حصلت على ثقة البرلمان.
واستناداً إلى “موريشان”، ستضم حكومته المقترحة، أعضاء من الحزب الوطني الليبرالي، وحزب اتحاد أنقذوا رومانيا، والاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا، بحيث يتم تقديم برنامج حكومته الجديدة وقائمة الوزراء المقترحين، بحلول نهاية هذا الأسبوع. وفي بداية الأسبوع المقبل، ستعقد جلسات الاستماع في البرلمان والتصويت في الجلسة العامة. “سيڠفريد موريشان”.
“إصلاح الدولة أمر أساسي، يتم من خلال إصلاح الإدارة المركزية وكذلك إصلاح الإدارة المحلية. سيكون لدينا حكومة بثلاثة نواب لرئيس الوزراء، كما سنقلل عدد البرلمانيين، وسندمج الوكالات والمؤسسات ذات المهام المتشابهة، وسنقلل البيروقراطية على المستوى المركزي. سنكمل إصلاح المعاشات، وسنجعل الشركات المملوكة للدولة التي كانت مصدر خسائر حتى الآن أكثر كفاءة، وأن تكون مصدراً للخدمات الجيدة المتاحة للشعب. فأكثر من تسعين في المئة من مساعدات الدولة، تذهب إلى خمس أو ست شركات في مجالات النقل والطاقة“.
وعلى الجانب الآخر المعارض لرئيس الوزراء المرشّح “سيڠفريد موريشان”، يوجد الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي يضم أكبر عدد من البرلمانيين في البرلمان الروماني، وكذلك حزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين. وقد عزّز “سورين ڠرينديانو” رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي، موقف حزبه الذي طلب من رئيس الوزراء المرشّح ” موريشان” تقديم استقالته.
“لن يصوت الحزب الاشتراكي الديمقراطي لهذه الحكومة. وبعد هذه المهزلة من خلال ترشيح “سيڠفريد ڤاسيلي موريشان“، يجب التوصل إلى حل جاد، وتشكيل حكومة بأقصى سرعة“.
من ناحية أخرى، يطلب الرئيس “نيكوشور دان” من الأحزاب السياسية الجلوس على طاولة الحوار والتفاوض، حتى يتم تجنب سيناريو الانتخابات المبكرة. “نيكوشور دان”.
“أريد أن نهتم في هذه الفترة بتشكيل الحكومة، وأن تكون هذه العملية ناجحة، من خلال حوار وتفاوض جميع الأطراف، الأمر الذي لم يحصل حتى الآن بالشكل الملائم. أرغب في عدم الوصول إلى انتخابات مبكرة، لأن الانتخابات المبكرة تعني ما بين أربعة إلى ستة أشهر من الفوضى، واللافتات، والمناظرات الانتخابية، والاستطلاعات، والخلافات، وهذا أمر مشروع بين الأحزاب. ولا أعتقد أن رومانيا بحاجة لذلك في الوقت الحالي”.
وبالأرقام البرلمانية، لدى “موريشان” حالياً مئة وسبعون صوتاً من الحزب الوطني الليبرالي، وحزب اتحاد أنقذوا رومانيا، والاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا، من أصل مئتين وثلاثة وثلاثين صوتاً مطلوباً. الأمر الذي يدفع المحللين السياسيين للاعتقاد، بأن حصول حكومته على ثقة البرلمان أمر بعيد عن الواقع.