مناورة الجبهة الديناميكية متعددة الجنسيات
تنظم في محافظة براشوف (وسط رومانيا) أكبر مناورة عسكرية متعددة الجنسيات في أوروبا
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 10.02.2026, 19:41
أكبر مناورة عسكرية متعددة الجنسيات في أوروبا تنظم، خلال هذه الأيام، بمشاركة مدفعية القوات البرية الأمريكية، في مضمار تدريب بلدة تشينكو في محافظة براشوف (وسط رومانيا). في هذه الدورة، يتدرب جنود من أربع وعشرين دولة، في وقت واحد، في تسع مناطق تدريب، من خمس دول مختلفة، ومراكز قيادة متعددة في أنحاء أوروبا.
المناورة التي تحمل اسم “الجبهة الديناميكية 26 Dynamic Front”، التي تهدف إلى تقييم الخطط الإقليمية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، تمثل اختباراً هامًا لكيفية عمل قوات الحلف بشكل منسق على الجناح الشرقي، في سيناريو أمني معقد، تطغى عليه الحاجة إلى استجابة سريعة ومتكاملة. ويوم الاثنين، نُظمت مناورة بالذخيرة الحية في مضمار بلدة تشينكو للتدريب من قبل قيادة الفيلق الجنوبي- الشرقي متعدد الجنسيات، بالتعاون مع القيادة متعددة المجالات 56 في أوروبا، إلى جانب حلفاء وشركاءٍ من الولايات المتحدة، ورومانيا، وبولندا، وفرنسا. حيث اختبر مدى قدرة مختلف أنظمة المدفعية على التعاون.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في بلدة تشينكو، صرّح العميد/ ستيف كاربنتر، القائد العام للقيادة متعددة المجالات 56 في أوروبا، يوم الاثنين، أنّ مناورة “الجبهة الديناميكية 26 Dynamic Front” تُعدّ التمرين المرجعي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في مجال الدعم الناري، وأنّ المشاركين متحمسون لهذه الفرصة، وللنتائج المتوقعة من هذا التطبيق
“يجب أن نكون قادرين على اعتراض وتحييد ما بين 600 و1200 صاروخ باليستي بعيد المدى، وصواريخ كروز، وطائرات هجومية مسيّرة أحادية الهدف، مع تحديد الأهداف في الوقت نفسه، ومتابعة رصدها، وإرسال معلومات عنها، وذلك بحجم لا يقل عن 1500 هدف”– شدد ستيف كاربنتر.
قائد اللواء الثامن للصواريخ العملياتية التكتيكية، المعروف باسم لواء “هيـمارس HIMARS” العقيد/ كوستيل- سورين بالان، أوضح أنّ لواءه شارك في المناورات كفريق تدريبي رئيسي. “لقد وفرت لنا مناورة الجبهة الديناميكية 26 Dynamic Front فرصة تدريبية ممتازة للممارسة والتقييم والتحقق من صحة التكتيكات والتقنيات، والإجراءات ضمن هيكل الضربات، بهدف زيادة قابلية التشغيل البيني، وتعزيز وضعنا الدفاعي الجماعي” – أضاف العقيد/ كوستيل- سورين بالان، الذي أكد، في نفس الوقت، أن هذه المناورز شكلت منصة مثالية لتقييم القدرة القتالية للواء الثامن، وفقًا لمعايير حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ووفقًا لوزارة الدفاع الوطني، تهدف المناورة بأكملها إلى تطبيق عملي لخط الردع على الجناح الشرقي، وتنفيذ الخطط الإقليمية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالإضافة إلى دمج التأثيرات في المجالات البرية والبحرية والجوية والفضائية والإلكترونية، لمواجهة قدرات تقييد الوصول والسيطرة على المناطق، بدعم من القوات التقليدية المركزة.