أزمة سياسية مستقبلية في رومانيا
التحالف الحاكم في بوخارست من أحزاب PSD، وPNL، وUSR، وUDMR، يزداد هشاشة
Akram Ibrahim, 16.04.2026, 13:30
مع انتهاء عطلة عيد الفصح، بدأت تظهر إشارات بداية أزمة سياسية في رومانيا. حيث قال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي “سورين غرينديانو” مرة أخرى، بأن هناك حاجة لإعادة ضبط سياسي، من أجل تغيير التوجه الحالي الخاطئ الذي تسير فيه البلاد.
وفي رسالة له على الفايسبوك، قال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي لرئيس الوزراء الحالي الليبرالي “إيليه بولوجان”، بأن الاستمرار في اتخاذ إجراءات قاسية ضد شعبنا خطأ كبير، وأن هناك ثلاثة أخبار سيئة تشير إلى الانهيار المتسارع للاقتصاد، والتي يتحملها رئيس الوزراء: وصول التضخم إلى عشرة في المئة، وانخفاض الاستهلاك في شهر شباط/فبراير، والتوقعات الجديدة لصندوق النقد الدولي المتعلقة بالنمو الاقتصادي الروماني، والتي خفّضت معدل النمو في عام ألفين وستة وعشرين، من واحد فاصلة أربعة في المئة إلى صفر فاصلة سبعة في المئة.
واستناداً إلى معلومات من داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، فقد تم تحديد العشرين من نيسان/إبريل للتصويت داخل الحزب، من أجل سحب الثقة من رئيس الوزراء “إيليه بولوجان”، إذا لم يقدّم استقالته حتى يوم الخميس. أو يقوم الحزب الاشتراكي الديمقراطي بسحب وزرائه من الحكومة. وسيشارك خمسة آلاف عضو من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، في المشاورة التي أعلن عنها رئيس الحزب “سورين غرينديانو”، في بداية شهر كانون الأول ألفين وخمسة وعشرين، أي منذ نحو خمسة أشهر.
وعندما سُئل رئيس الوزراء مؤخراً عن موضوع الاستقالة، قال بأنه لا يأخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار. وأضاف بأن من يخلق الأزمات عليه أن يتحمل العواقب. وفي هذا السياق، التقى الرئيس “نيكوشور دان” يوم الأربعاء برئيس الوزراء “إيليه بولوجان”، محاولاً التوسط بين أعضاء التحالف الحكومي لتقليل التوتر، بالإضافة إلى أنه سيلتقي مع رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي PSD “سورين غرينديانو”، ومع رئيس حزب اتحاد أنقذوا رومانيا USR “دومينيك فريتز”. وقال الرئيس “دان” مؤخراً، بأنه سيبذل قصارى جهده، لضمان استمرار التعاون بين الأحزاب الأربعة الحاكمة. ومع ذلك، تقول مصادر الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بضرورة استقالة رئيس الوزراء دون اللجوء إلى التصويت في البرلمان.
وإذا رفض “إيليه بولوجان” هذه الخطوة، فإن الحزب الاشتراكي الديمقراطيPSD، سيدعم اقتراح حجب الثقة الذي أعده كل من حزبي التحالف من أجل إنقاذ الرومانيين AUR وحزب السلامPACE من المعارضة. وحسب القانون، أمام “إيليه بولوجان” خمسة وأربعون يوماً، لطلب تصويت الثقة في البرلمان، في حال استقال وزراء الحزب الاشتراكي الديمقراطيPSD .
ويتكون التحالف الحاكم في بوخارست من أحزاب PSD، وPNL، وUSR، وUDMR، والذي يزداد ضعفاً مع مرور الوقت. وفي حزيران/يونيو ألفين وخمسة وعشرين، وقّع قادة الأحزاب الأربعة، بالإضافة إلى ممثلي الأقليات الوطنية، اتفاقا سياسياً لتشكيل الحكومة برئاسة “إيليه بولوجان”، وتضمن الاتفاق هيكل الحكومة، وتوزيع المناصب الحكومية، والتوجهات الرئيسية للحكومة. وحسب الاتفاق، يتولى الحزب الوطني الليبرالي رئاسة الوزراء بين حزيران/يونيو ألفين وخمسة وعشرين ونيسان/أبريل ألفين وسبعة وعشرين، في حين يتولى الحزب الاشتراكي الديمقراطي رئاسة الوزراء بين نيسان/أبريل ألفين وسبعة وعشرين وحتى كانون الأول/ديسمبر ألفين وثمانية وعشرين.
وقد انتقد الحزب الاشتراكي الديمقراطي مؤخراً، أداء “إيليه بولوجان” مراراً، معتبراً أنه يمتلك موقفاً جامداً ومتحدياً شركاءه في الائتلاف الحكومي، ما أدّى إلى مهاجمة الحكومة التي يشكلون جزءاً منها. ويردّ رئيس الوزراء قائلاً، بأن هذه الانتقادات ناتجة بشكل رئيسي، عن عدم شعبية الإجراءات الاقتصادية التي اعتمدتها حكومته.aa