استياء من جانب الطلاب
تظاهر الطلاب في العاصمة بوخارست وفي أنحاء أخرى من البلاد احتجاجًا على إجراءات التقشف التي تبنتها الحكومة.
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 16.03.2026, 18:36
تظاهر الطلاب من التحالف الوطني للمنظمات الطلابية في رومانيا، يوم السبت، أمام مبنى الحكومة في العاصمة بوخارست وفي مراكز جامعية أخرى في البلاد، مؤكدين على ضرورة توفير تمويل كافٍ للتعليم. ووفقًا لممثلي المنظمة، يواجه التعليم إجراءات تقشفية تبنتها الحكومة منذ العام الماضي، وأثرت بشكل مباشر على الحقوق والظروف الأكاديمية للطلاب. ومن بين هذه الإجراءات: تخفيض أسعار النقل عبر خطوط السكك الحديدية بنسبة 90% حصريا على الخط الواصل بين مكان الإقامة والمركز الجامعي، وتقليص صندوق المنح الدراسية والحماية الاجتماعية بنحو 52%، وإلغاء إمكانية استفادة الطلاب المُسجلين في الجامعات الخاصة من المنح الدراسية، بالإضافة إلى تمويل المنح الدراسية فقط خلال فترة الأنشطة الدراسية الفعلية، وليس طوال العام الدراسي.
إن هذه الإجراءات – يؤكد مملثو التحالف – تزيد من الضغط المالي على الطلاب، وتؤثر على تكافؤ فرصهم في الالتحاق بالجامعات. لذلك، يدعو الطلاب إلى إعادة تقديم المنح الدراسية، التي حُرم منها أكثر من أربعة وأربعين ألف طالب في العام الدراسي الحالي. المحتجون غير راضين أيضاً عن ضآلة الميزانية المخصصة للتعليم، وعن قرار بعض الجامعات في البلاد رفع الرسوم الدراسية ابتداءً من فصل الخريف. الرسوم ستزداد بين 1000 ليو (أي ما يعادل 200 يورو) و3000 ليو (أي ما يعادل 600 يورو)، لتصل إلى 9000 ليو (أي ما يعادل 1800 يورو) سنويًا.
وزير التربية الجديد/ ميهاي ديميان، الذي كان يشغل منصب رئيس جامعة سوتشيافا حتى وقت قريب، أتى وتوسط الطلاب المحتجين للتحدث معهم. “لقد شهدت تجربة تقليص المنح الدراسية عندما كنتُ رئيسًا للجامعة. وسعيتُ جاهدًا للحصول على مشاريع تُعوض جزئيًا هذه التخفيضات. ومنحت 10% من دخل الجامعة لتعويض هذه الخسائر جزئيًا” – أوضح وزير التربية، الذي نقل للطلاب أنه يتفهم دوافع استيائهم ميهاي ديميان:
“من الضروري جدًا أن تُعبّروا عن هذه الآراء، وأن تُسمع من قِبل جميع الأطراف المعنية. قطاع التربية كان أول القطاعات التي اتُخذت فيها إجراءات. بالتأكيد، من الأفضل أن نساهم جميعًا في تقليص هذا العجز، وليس قطاع التربية وحده. ومن هذا المنطلق، فإن استياء الطلاب والمعلمين، الذين كانوا أول المتضررين من هذه الإجراءات، مُبرّر”.
ونُذكّر أن ممثلي التحالف الوطني للمنظمات الطلابية في رومانيا كانوا قد عقدوا، الأسبوع الماضي، اجتماعًا مع الوزير المعني، عبّروا خلاله عن مخاوفهم بشأن وضع التسرب الجامعي. وطالبوا بتعاون مفتوح، مبني على التفاوض، يضمن رفع مستوى جودة التعليم، ولا سيما عبر تبني سياسة منصفة، وتوفير فرص متكافئة لجميع الشباب للالتحاق بالجامعة.
“نحن منفتحون على الحوار، سنتباع التغييرات والإجراءات التي من المنتظر أن تتخذ خلال الفترة المقبلة” – أضاف الطلاب.