الخوذة والأساور المسروقة تعود إلى الوطن
الكنز الروماني المسروق من متحف درينتس في آسين، يعود إلى البلاد
Akram Ibrahim, 22.04.2026, 18:54
بعد سرقتها من متحف “درينتس” في هولندا، عادت إلى البلاد خوذة كوتسوفينيشت مع سوارين ذهبيين من الأساور الثلاثة من الحقبة الداتشية. وقد تمّ نقل قطع الكنز الروماني تحت حماية أمنية مشدّدة، إلى المتحف الوطني للتاريخ في بوخارست، حيث ستبقى معروضة حتى الثالث من أيار/مايو. بعدها، تدخل الخوذة في عملية ترميم لإعادتها إلى حالتها الأصلية، لوجود خدوش طفيفة على سطحها. ومن أجل ذلك، فقد تم البدء بحملة تبرعات. وقد رحّب وزير الثقافة “ديميتير أندراس إستفان”، باستعادة القطع الأثرية.
“يجب الدفاع عن التراث بقوة أينما كان وإعادته إلى مكانه الأصلي. ما حدث يذكّرنا بما يمكن أن يحدث للآثار المعروضة. حيث يمكن أن تتعرّض للعنف، والاتجار غير القانوني، والإهمال، والنسيان. ولهذا، لا يمكن أن تبقى حمايتها مجرد واجب مجرد، وإنما مسؤولية تقع حصرياً على عاتق المتخصصين أو المؤسسات. إنه واجب يخص المجتمع بأكمله، لكن تقع على المؤسسات أيضاً مسؤولية خاصة، من خلال بناء الإطار الذي يمكن من خلاله دعم هذا الواجب المشترك، بطريقة حقيقية ومتناسقة ومستدامة“.
وقد كانت الخوذة من “كوتسوفينيشت” والأساور الذهبية الثلاثة المسروقة، جزءاً من معرض “داتشيا – أرض الذهب والفضة”، المقام في العام الماضي في هولندا. وقبل إنتهاء العرض وإعادة المعروضات إلى المتحف الوطني للتاريخ في بوخارست، في كانون الثاني/يناير ألفين وخمسة وعشرين، فجّر ثلاثة رجال خلال الليل مدخلاً خلفياً للمتحف في “آسين”، وخرجوا خلال دقائق قليلة، بأربعة قطع أثرية رومانية.
وفي أيلول/سبتمبر ألفين وخمسة عشرين، أعلنت وزارة الثقافة الرومانية، أنها تلقت مبلغ خمسة فاصلة سبعة مليون يورو، كتعويض عن قطع الكنز المسروق. وبعد استعادة ثلاثة من القطع الأربع، سيتعين على الوزارة الآن، إعادة جزء من المال إلى شركة التأمين. وقد أثارت السرقة غضباً في رومانيا، بينما قامت هولندا بعملية بحث كبيرة على أراضيها. ورغم اعتقال اللصوص الثلاثة بعد أيام قليلة، ظل مكان الغنائم مجهولاً لفترة طويلة. وفي أوائل نيسان/أبريل، أعلنت السلطات الهولندية أنها عثرت على الخوذة واثنتين من الأساور الثلاث المسروقة. وباستثناء أثر طفيف لضربة على سطح الخوذة، كانت الأشياء، التي سُلّمت للسلطات الرومانية، في حالة ممتازة، في حين ما زال موقع السوار الذهبي الثالث مجهولاً.
وقد تم العثور على هذه القطع الأثرية، نتيجة اتفاق توصلت إليه السلطات الهولندية مع اثنين من المشتبه بهم، حيث نفى الثالث أي تورّط في الاقتحام. ويُحاكم الرجال الثلاثة في هولندا، بتهمة السرقة وتدمير ممتلكات المتحف.