الشركات الحكومية والإصلاح الكبير
الحكومة الرومانية تبدأ إصلاحاً كبيراً للشركات الحكومية المثقلة بالديون
Akram Ibrahim, 17.04.2026, 12:50
تستعد الحكومة الرومانية لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، بعد تسجيل العشرات منها خسائر تاريخية. وأوضحت نائبة رئيس الوزراء “وانا غيورغيو”، بأن خطة الحكومة التجريبية تستهدف اثنتين وعشرين شركة، في مجالات الطاقة والنقل والصناعة، بهدف تصفيتها أو إعادة هيكلتها أو دمجها أو إدراجها في البورصة، حسب وضع كل شركة. وسيتم اقتراح قائمة الشركات على الحكومة لاعتمادها الأسبوع المقبل، على شكل مذكرة تعريفية.
وتقول نائبة رئيس الوزراء “وانا غيورغيو” بأن الإصلاح يعني في جوهره، بدء تصرف الدولة الرومانية كمالك مسؤول، يعرف بوضوح عدد الشركات التي يملكها، وما هو دور كل منها، وما هي القرارات التي يجب اتخاذها من عدمها. وتوضّح نائبة رئيس الوزراء بأن هناك أكثر من ألف وخمسمئة شركة مملوكة للدولة، سجل العديد منها خسائر تاريخية، وصلت إلى نحو أربعة عشر مليار لي (نحو إثنين فاصلة سبعة مليار يورو). “وانا غيورغيو”.
“يجب دعم بعض الشركات التي تلعب دوراً استراتيجياً حقيقياً، بينما يجب دمج شركات أخرى أو إعادة هيكلتها، في حين يجب إغلاق بعضها الآخر، لأن الإبقاء عليها بشكلها الحالي، لم يعد يخدم المصلحة العامة، أو الاقتصاد، أو دافعي الضرائب“.
وتتابع نائبة رئيس الوزراء: “نتحدث هنا عن ثقوب سوداء في الاقتصاد الروماني. فالمشكلة ليست محاسبية، بل في عدم القدرة على التعامل مع هذه الشركات ككتلة موحدة. فبعضها، لا بد من استمراريته، لأنه يشكّل بنىً تحتية حيوية ضرورية. وأخرى منصات صناعية استراتيجية لا يمكن تقييم قيمتها، كقيمة نقدية فقط. والبعض الآخر كيانات تجارية، أو بقايا مؤسسات، تكلّف الميزانية العامة أموالاً طائلة يومياً، إذا لم يتم اتخاذ قرار عاجل. حيث تسببت الشركات الإثنين وعشرين في المجموعة التجريبية خلال العام الماضي وحده، بخسائر تقدر بأربعة فاصلة إثنين مليار لي (نحو ثمانمئة مليون يورو).
وفي منشور له على صفحته في وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح رئيس الوزراء الليبرالي “إيليه بولوجان” بأنه سيتم دعم بعض الشركات العاملة في البنية التحتية الاستراتيجية، مثل شركات “إيلتشين”، و”أويل تيرمينال”، وشركة القطارات للنقل من خلال ضخ الاستثمارات فيها. أما بالنسبة للشركات الصناعية “روآيرو”، “وطائرات كرايوفا”، فسيتم الاستمرار في دعمها لأنها تملك إمكانات تشغيلية كبيرة. أما الشركات التي تواجه مشاكل، مثل شركة القطارات لنقل الركاب، أو شركة الخطوط الجوية الرومانية، أو شركة قطارات الأنفاق، فستدخل في عملية إصلاح تشغيلية. وفي الوقت نفسه، يتم العمل على قائمة بالشركات التي سيتم إدراجها في البورصة، مثل الشركة الكهرومائية الرومانية، وشركة الغاز الرومانية، وبنك “تشيك”، من خلال بيع أسهم قليلة.
وقد أعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي لاحقاً، وهو الشريك في الائتلاف الحكومي، رفضه القاطع بيع الشركات الحكومية الاستراتيجية، مع إقراره بالحاجة إلى إعادة هيكلة بعض الشركات الحكومية. وتأتي رسالة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، في الوقت الذي يشهد فيه التحالف الحكومي توترات مختلفة، على خلفية بعض الإجراءات التي لا تتسم بطابع شعبي.