دعم أوروبي لجمهورية مولدوفا
مشاركة فرنسية وألمانية وبولندية ودعم روماني في الذكرى الرابعة والثلاثين لاستقلال جمهورية مولدوفا
Akram Ibrahim, 28.08.2025, 15:48
احتفلت جمهورية مولدوفا يوم أمس، بمرور أربعة وثلاثين عاماً على استقلالها عن الاتحاد السوفياتي السابق. ونظراً لكونها في منتصف الطريق الأوروبي، ومواجهة التدخل والدعاية الموالية لروسيا، وتقريبها من مجال نفوذ موسكو، والتي تهدف إلى زعزعة استقرارها قبل الانتخابات البرلمانية، في الثامن والعشرين من أيلول/سبتمبر، تلقّت الدولة الواقعة على الضفة اليسرى من نهر “بروت” إشارة قوية من الغرب.
فقد وصل الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، والمستشار الألماني “فريدريك ميرز” ورئيس الوزراء البولندي “دونالد توسك” إلى كيشيناو. حيث وصفت الصحافة الفرنسية الزيارة بأنها “استعراض رمزي للقوة”، من أجل إظهار دعم أوروبا لجمهورية مولدوفا، ورئيستها “مايا ساندو”، التي علّقت قائلة، بأن وجود القادة الأوروبيين الثلاثة، لا يُظهر فقط الدعم لجمهورية مولدوفا، لكنه يؤكد استمرارية المشروع الأوروبي، والدولة المولدوفية جزء منه.
وشددت على أن المواطنين المولدوفيين اختاروا بالفعل الطريق الصحيح، لأن الطريق الأوروبي هو طريق السلام، لكن الاستقلال يعتمد على الخيارات التي يتخذونها. وتابعت الرئيسة المولدوفية قائلة “اليوم، يتم وضع سلامنا على المحك أكثر من أي وقت مضى، من خلال التدخل الأجنبي، والتمويل القانوني، والمعلومات المضللة، والهجمات الإلكترونية، والاحتجاجات المدفوعة الأجر، وتخريب التصويت في الشتات، ونشر الكراهية. هناك ضغوط هائلة على جمهورية مولدوفا “.
وقال زعماء فرنسا وألمانيا وبولندا، بأن الرسالة التي يحملونها اليوم، هي رسالة الدعم والتضامن والثقة، بمستقبلنا المشترك في الاتحاد الأوروبي. وقال الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”: “مولدوفا مهمة، وهذا هو سبب وجودنا هنا في هذا اليوم المهم”. وقال إن مكان جمهورية مولدوفا هو أوروبا، وحث المولدوفيين على مواصلة مسار الإصلاحات والتحديث، لأن التكامل الأوروبي، هو خيار واضح لصالح السلام والعدالة.
كما أكد المستشار الألماني فريدريك ميرز أيضاً بأن “الباب باتجاه الاتحاد الأوروبي مفتوح، وعلى الرحب والسعة”. وأظهر أن الاتحاد الأوروبي يقدّم دعما ملموسا “لكيشيناو” في عملية الإصلاح، وأن ألمانيا ستبذل قصارى جهدها، لفتح الفصول الأولى من مفاوضات الانضمام هذا الخريف. وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك “لن تكون هناك أوروبا بدون مولدوفا مستقلة وآمنة”.
وقال إن الاتحاد الأوروبي ينتظر انضمام جمهورية مولدوفا إليه، وأن مولدوفا الآمنة تصب في مصلحة الاتحاد الأوروبي. كما جاءت رسالة من رئيس الوزراء الروماني “إيليه بولوجان”، الذي قال إن بوخارست ستظل مؤيداً ثابتاً للمثل العليا لجمهورية مولدوفا والرومانيين. “لقد خلقت الرابطة الفريدة للغة والثقافة والتاريخ والتقاليد، مساحة الصداقة والتضامن بين دولنا. وبالتالي ، فإن دعم رومانيا الثابت والتطبيقي والمتعدد الأبعاد للمسار الأوروبي لجمهورية مولدوفا، هو الخطوة الطبيعية لعلاقتنا الأخوية”. كما أعاد رئيس البلاد “نيكوشور دان”، التأكيد على حقيقة أن جمهورية مولدوفا لا تزال أولوية بالنسبة للدولة الرومانية.
وقال لرؤساء البعثات الدبلوماسية والمكاتب القنصلية، المتواجدة في العاصمة الرومانية، بمناسبة الاجتماع السنوي للدبلوماسية الرومانية، إن مولدوفا لا تزال أولوية في السياسة الخارجية لإدارة بوخارست. كما أعرب الرئيس الروماني عن تفاؤله بأن مواطني مولدوفا، سيواصلون الاتجاه الأوروبي في الانتخابات التي ستجرى في نهاية الشهر المقبل.