سعر الفائدة المرجعي من دون تغيير
البنك الوطني الروماني يقرر عدم تغيير سعر الفائدة المرجعي
Akram Ibrahim, 09.10.2026, 11:58
قرر البنك الوطني الروماني يوم الخميس، الحفاظ على سعر الفائدة للسياسة النقدية عند ستة ونصف في المئة، في سياق الجهود المبذولة لتثبيت الأسعار. كما قرر البنك الحفاظ على معدل الفائدة على عملية الإقراض عند سبعة ونصف سنوياً، وسعر الفائدة على عملية الإيداع عند خمسة ونصف في المئة سنوياً، بالإضافة إلى الحفاظ على المستويات الحالية، لنسب الحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي، للالتزامات بالعملة المحلية اللي والعملات الأجنبية للمؤسسات الائتمانية.
وتهدف قرارات إدارة البنك الوطني الروماني إلى استدامة النمو الاقتصادي، حيث يعتمد استقرار الاقتصاد الكلي للبلاد، على مزيج متوازن من السياسات والإصلاحات الهيكلية، حسب ما يقوله المتخصصون. وفي الوقت نفسه، يُعدّ استخدام الأموال الأوروبية ضرورياً، لتحفيز النمو طويل الأمد، ولمساعدة الاقتصاد على الصمود بشكل أفضل في الأوقات الصعبة. كما أن سحب الأموال الأوروبية ضروري لموازنة آثار تدابير التوحيد المالي والسياق الجيوسياسي. كما أعلن البنك الوطني الروماني أنه يراقب الأسواق المحلية والخارجية عن كثب، وسوف يستخدم جميع الأدوات اللازمة، للحفاظ على استقرار الأسعار وحماية الاستقرار المالي، على المدى المتوسط.
ورغم انخفاض معدل التضخم السنوي بشكل ملحوظ، من أكثر من عشرة ونصف في المئة في حزيران/يونيو، إلى ستة فاصلة سبعة عشر في المئة في آب/أغسطس. يؤكد البنك الوطني الروماني أن هذا الانخفاض هو تأثير إحصائي، وسط استنفاد التأثيرات المباشرة لإلغاء سقف سعر الكهرباء، وزيادة معدلات ضريبة القيمة المضافة، والرسوم الانتقائية في الفترة المماثلة للعام السابق. حيث يتوقع البنك الوطني استمرار مخاطر التضخم العالية في الفترة القادمة.
ومن بين العوامل الرئيسية للخطر، ارتفاع الأسعار المحلية للوقود، بسبب ارتفاع أسعار النفط الدولية، وارتفاع أسعار الغذاء بسبب الجفاف، وانخفاض قيمة العملة الوطنية الرومانية، وعدم اليقين السياسي. وعلى المستوى الخارجي، يمكن أن تؤدي التوترات في الشرق الأوسط وأزمة الطاقة، إلى تآكل القوة الشرائية وتناقص فعالية أداء الشركات.
وفي سياق ركود اقتصادي في الربع الثاني من العام وتراجع في الاستهلاك، من غير المرجح أن يتم تخفيف القيود الموضوعة في السياسة النقدية بسرعة. ولن يظهر انخفاض التضخم إلا على المدى الطويل مع التعديلات المالية، مما يعني أن المقترضين لن يستفيدوا من انخفاض أسعار الفائدة في أي وقت قريب.
ويقول المتخصصون بأن الانخفاض التنازلي لأسعار الفائدة، يعتمد في النهاية على تطورات لا تتعلق فقط بالبنك الوطني الروماني. وتُظهر أحدث البيانات والتحليلات تعافياً في النشاط الاقتصادي، في الربع الثالث من عام ألفين وستة وعشرين مقارنة بالربع السابق بما في ذلك أداء القطاع الزراعي، رغم تدهور تطور الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.