قمة الناتو في أنقرة، تركيا
الأمين العام لحلف الناتو -مارك رُوتي-، يصف قمة الناتو في أنقرة بأنها حاسمة
Akram Ibrahim, 08.07.2026, 23:58
يمثل الرئيس “نيكوشور دان” رومانيا في قمة الناتو المنعقدة في تركيا. حيث أعلنت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، في قمة الناتو المنعقدة في أنقرة، عن رغبتها في استثمار ما يزيد على أربعين مليار دولار، خلال السنوات الخمس القادمة، لتحسين القدرات الدفاعية ضد الطائرات المسيرة.
وقال “مارك روتي”، الأمين العام لحلف الناتو، بأن الحلفاء سيلتزمون بالعمل معاً، لشراء وتخزين ونقل وإدارة مخزونات المواد الدفاعية الأساسية، من خلال مبادرة “وقف خطر الطائرات المسيّرة”. وتابع قائلاً: “لقد غيّرت الطائرات المسيّرة طبيعة الحرب الحديثة بشكل جذري، وأصبحت عاملاً حاسماً في ساحة المعركة. هذا واضح مما نراه في أوكرانيا، وفي الشرق الأوسط، وفي جميع أنحاء دول التحالف. وللرد على ذلك، يقوم الناتو ببناء أنظمة دفاع قوية ضد الطائرات المسيّرة، لاكتشافها وتحديدها وتحييدها”. وأشار إلى أن المبادرة تشمل دولاً مثل، بلجيكا وكندا والدنمارك وإيطاليا ولوكسمبورغ وإسبانيا وتركيا. وشدّد على التزام الحلفاء، بتدريب خمسة أضعاف العدد الحالي من موجّهي الطائرات المسيّرة داخل قواتهم المسلحة، بحلول نهاية عام ألفين وسبعة وعشرين.
وقال الرئيس الروماني “نيكوشور دان”، بأن رومانيا ستستضيف أحد المكاتب الإقليمية لبنك الدفاع والأمن والمرونة، وستطلب المزيد من دعم الحلفاء في منطقة البحر الأسود، وتعزيز الدفاع الجوي والبحري على الجناح الشرقي للحلف.
من جانبه، قال وزير الدفاع الروماني “رادو ميروتسا”، والذي شارك في منتدى صناعة الدفاع، الذي عُقد على هامش القمة، إن رومانيا مهتمة بشكل مباشر بمكافحة تهديد الطائرات المسيّرة، بسبب ما يحصل نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا. وأعلن أن بوخارست ستواصل تخصيص المزيد من الأموال للدفاع، كما وعدت في قمة الناتو في “لاهاي” العام الماضي، وأنه تم توقيع عدة مبادرات في هذا الصدد بشأن تعاون دول الناتو، بما في ذلك مشروع “غلوبال آي”، الذي ينص على استبدال طائرات المراقبة الأمريكية من نوع AWACS بنظام جديد أكثر كفاءة.
وقال الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي” الذي يشارك في قمة أنقرة، بأن بإمكان بلاده تزويد الناتو بقدرات دفاعية مهمة، إذا أصبح عضواً في الحلف، داعياً مرة أخرى إلى زيادة دعم أوكرانيا في مجال الدفاع الجوي. وفي هذا السياق، تعرضت “كييف” مرة أخرى لهجوم بالصواريخ وبالطائرات المسيّرة، بعد أن قتلت القوات الروسية ثلاثين مدنياً يوم الاثنين.
وقد شهدت القمة لحظة من التوتر، عندما شنّ الرئيس “ترامب” خلال خطابه، هجوماً جديداً على الحلفاء، عندما أعلن أنه يشعر بخيبة أمل كبيرة من دول الناتو، لعدم تقديم الدعم الكافي في الحرب الأمريكية ضد إيران، وألقى اللوم على بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا. وفي الوقت نفسه، صرّح “ترامب” مرة أخرى، بأن الولايات المتحدة بحاجة أن تضع يدها على جزيرة “غرينلاند” الأرض الدانماركية، رغم أن الدانمارك دولة عضو في الناتو.
.