مخاوف من ارتفاع أسعار المحروقات
يلعب الشرق الأوسط - أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم - دورا محوريا في التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط العالمية. لذا فإن أي نزاع في الشرق الأوسط يخلف تداعيات متسلسلة.
Diana Baetelu, 09.03.2026, 15:30
يلعب الشرق الأوسط – أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم – دورا محوريا في التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط العالمية. لذا فإن أي نزاع في الشرق الأوسط يخلف تداعيات متسلسلة. فالحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وامتدت لاحقا إلى عدد من دول المنطقة أدت إلى أزمة في مضيق هرمز الذي يمر عبره عشرون بالمائة من نفط العالم وتباعا إلى ارتفاع غير مسبوق وسريع لأسعار خام برنت المستخرج من بحر الشمال وأسعار النفط المستخرج من الولايات المتحدة لتتجاوز عتبة التسعين دولارا للبرميل.
رومانيا لا تعتمد على واردات النفط كليا ولكن سوق المحروفات الرومانية تتأثر بالتطورات الدولية بشكل كبير. وزير الطاقة بوغدان إيفان:” في شهر أكتوبرتشرين الأول الماضي بدأنا نعمل على إنشاء مسارات بديلة لإمدادات الوقود بالتعاون مع الشركات الرومانية غير أننا لم نكن نتوقع نشوب هذه الأزمة”. فالتدابير التي اتخذت آنذك أمنت لرومانيا مخزونات تكفي للخمسة أشهر التالية على الأقل . أما نسبة النفط المستورد عبر مضيق هرمز فلا تتجاوز حاليا نسبة سبعة بالمائة من إجمالي استهلاك رومانيا من النفط بحسب وزير الطاقة بوغدان إيفان الذي أوضح أيضا أنه ” رغم ارتفاع أسعار الوقود فإن رومانيا لا تزال من بين دول الاتحاد الأوروبي التي تشهد أدنى معدلات ارتفاع أسعار المحروقات”.
وكانت أسعار الديزل الأكثر تأثرا بالأزمة حيث ارتفع سعر اللتر الواحد بنصف ليو في أسبوع واحد فقط . إلا أن الوزير إيفان أكد أن الحكومة تنظر في إمكانية تخفيض الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة وهي ضرائب تمثل مجتمعة خمسين بالمائة من أسعار بيع المحروقات وذلك لمنع ارتفاعها إلى عشرة لي للتر الواحد. وزير الطاقة بوغدان إيفان :”نحن مهيأون للتدخل لصالح المواطنين وندرس عددا من التدابير المؤقتة للحد من الآثار السلبية لهذه الأزمة إلى أن تستقر الأوضاع في مضيق هرمز والشرق الأوسط. فأهم شيء بالنسبة لنا ألا تبلغ أسعار المحروقات عتبة العشرة لي للتر.”
هذا واعتمدت الحكومة الأسبوع الماضي قانونا يرمي إلى حماية المستهلكين المنزليين بتسقيف سعر الغاز الطبيعي لمدة عام. وقال الوزير بوغدان إيفان بهذا الصدد إن الحكومة تعلمت الدرس وبذلت قصارى جهودها للحد من ارتفاع الأسعار قدر المستطاع.
ولكن ارتفاع أسعار الوقود له آثار متعددة من ارتفاع تكاليف النقل إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الصناعية. وفي ظل ارتفاع معدل التضخم وحالة عدم الاستقرار فإن الضغط الجديد على التكاليف والأسعار قد يقلل من فرص تحقيق الاستقرار الاقتصادي.