وكالة -ستاندرد آند پورز تُبقي على تصنيف رومانيا من أجل الاستثمار
وكالة -ستاندرد آند پورز- تصنف رومانيا في آخر درجة موصى بها للاستثمارات بعد وكالتي فيتش وموديز
Akram Ibrahim, 05.10.2026, 18:34
أعلنت وكالة التصنيف الأمريكية “ستاندرد آند پورز” أنها ستُبقي تصنيف رومانيا عند مستوى – ب ب ب – مع توقعات سلبية. ويشير التصنيف، إلى أن رومانيا تعتبر صالحة للاستثمار لكن في الحد الأدنى، مع مخاطر مرتبطة بعجز الميزانية المرتفع في السنوات السابقة، والتطورات السياسية والمالية الحالية. وقد أشار خبراء الوكالة الدولية، إلى أن المشكلة الرئيسية تتعلق بعدم الاستقرار السياسي. فهم يعتقدون أن استمرار الجمود السياسي، وغياب حكومة فعّالة، يمكن أن ينعكس سلباً على إصلاح عجز الميزانية، ويزيد من تكاليف القروض الخارجية التي تطلبها الدولة.
لكن الوكالة تذكر في الوقت نفسه، أن انضباط الإنفاق العام، وارتفاع مستوى إيرادات الميزانية، وسحب الأموال الأوروبية من بين العوامل التي ساهمت في هذا الوضع. كما تُبرز الوكالة المستوى العالي للاستثمارات العامة، المستندة إلى حد كبير على الأموال الأوروبية، كأحد العناصر الرئيسية الداعمة للنشاط الاقتصادي. ومع ذلك، فإن الحفاظ على النظرة السلبية للتقييم، يُظهر رؤية الوكالة للمخاطر على المسار المالي لرومانيا. وتعتقد الوكالة، ضرورة تشكيل حكومة تدعمها أغلبية برلمانية في الفترة القادمة، من أجل اعتماد ميزانية موثوقة للعامين القادمين.
من جهته، يشير الرئيس “نيكوشور دان” إلى أن قرار وكالة “ستاندرد آند پورز”، يؤكّد استقرار الاقتصاد الروماني ومكانة رومانيا كشريك موثوق للمستثمرين. لكنه يحذر من أن الوقت ليس مناسباً للتراجع. ويقول وزير المالية المؤقت “ألكساندرو نازاري”، بضرورة استمرار إجراءات التوحيد المالي، لأن الالتزام بالانضباط المالي في العام المقبل، والحذِر في عام ألفين وثمانية وعشرين، قد يخلق الظروف المناسبة لاستعادة توقعات التصنيف إلى الاستقرار. من جانبه، يناشد وزير المالية السابق “أدريان كتشيو”، إلى ضرورة تقليل الهدر، وزيادة تحصيل الإيرادات، وحماية الاستثمارات، بالتوازي مع تدابير التنمية الاقتصادية. ويقول المستشار الاقتصادي “أدريان نيڠريسكو”، بأن الحفاظ على التصنيف، يوفر فترة استراحة لحل الاختلالات في التوازن. وفي رأيه، تحتاج رومانيا إلى برنامج حكومي متماسك، يسمح بتقليل العجز والإنفاق العام، وأيضاً زيادة سحب الأموال الأوروبية المتاحة.
ويشرح المحللون أن خفض التصنيف إلى فئة غير موصى بها للاستثمارات، كان سيشكل ضربة قاسية للبلاد واقتصادها. حيث ستسحب صناديق الاستثمار الكبيرة أموالها، مما يؤدي إلى زيادة البطالة وارتفاع الأسعار، وانخفاض الأجور للكثير من المواطنين الرومانيين. ويمكن أن يعود تصنيف وكالة “ستاندرد آند پورز” إلى الاستقرار، إذا تمكنت رومانيا من تقليل العجز المالي والدَين الخارجي. وتشير الوكالة الأمريكية، إلى وجود خطة موثوقة متوسطة الأجل في مجال السياسة العامة، وإعادة إطلاق النمو الاقتصادي.
أما السيناريو الأسوأ، فسيكون بتخفيض التصنيف إذا تأخر تشكيل الحكومة وتنفيذ الإجراءات المالية، أو تدهورت ثقة المستثمرين، أو تصاعدت الضغوط الخارجية. والجدير ذكره، أن وكالة “فيتش” حافظت على تصنيف رومانيا السيادي ب ب ب أيضاً في شهر تموز/يوليو مع توقعات سلبية، والذي صادقت عليه وكالة “موديز” لاحقاً.