انخفاض في عدد سكان رومانيا
انخفاض عدد سكان رومانيا إلى نحو 15 مليون شخص بحلول عام 2080
Akram Ibrahim, 13.07.2026, 21:15
من المتوقع أن ينخفض عدد سكان رومانيا، بأكثر من ثلاثة فاصلة أربعة مليون نسمة، بحيث يصل إلى نحو خمسة عشر مليون نسمة بحلول عام ألفين وثمانين، حسب البيانات التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء. وتُظهر التوقعات، تقدماً كبيراً في سن المواطنين، بحيث يشكل المسنّون أكثر من ربع سكان البلاد، بحلول عام ألفين وثمانين، في حين يشكل الشباب نحو أربعة عشر في المئة فقط.
وقد تم تسجيل أكبر زيادة سلبية العام الماضي، في منطقة جنوب مونتينيا، وأقلها في منطقة العاصمة بوخارست. وبلغ عدد سكان رومانيا رسمياً في الأول من كانون الثاني/يناير ألفين وخمسة وعشرين، أكثر من تسعة عشر مليون نسمة، مع متوسط عمر تجاوز اثنين وأربعين عاماً، مقارنة بنحو ثمانية وثلاثين عاماً في عام ألفين وخمسة. ومن حيث التوزيع الجغرافي، يوجد أكبر عدد من السكان في المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد، والأقل في المنطقة الغربية. وتقول دائرة الهجرة والجنسية، أن عدد سكان رومانيا قد يبقى على تسعة عشر مليون نسمة، بحلول عام ألفين وثلاثين، إذا استمر تدفق العمالة الأجنبية إلى البلاد.
وأشار رئيس المعهد الوطني للإحصاء “تودوريل أندريه”، إلى أن التطورات الديموغرافية، تمثل واحدة من أكبر التحديات التي تواجه رومانيا، ولا يمكن تصحيحها بإجراءات سريعة. وقال إن التغيرات في هيكل السكان، لها تأثيرات مباشرة على الاقتصاد وسوق العمل ونظام التقاعد. وفي الوقت نفسه، شدد رئيس دائرة الهجرة والجنسية على أن التغيرات الديموغرافية تحدث على المدى الطويل، وتتأثر بالسياقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، على عكس الاقتصاد، حيث تظهر آثار بعض القرارات بسرعة نسبية. “تودوريل أندريه”.
“حتى وإن كنا نشهد حالياً اختلالات اقتصادية كلية تؤثر علينا جميعاً، سجّلت رومانيا نمواً اقتصادياً طفيفاً، سمح باستقدام العمالة الأجنبية، خصوصاً من الدول الآسيوية، بالإضافة إلى عودة العديد من الرومانيين. وليس من قبيل الصدفة، إمكانية ثبات عدد السكان عند تسعة عشر مليون نسمة أنه في السنوات الأخيرة، فقط من خلال الهجرة الدولية”.
وقال “تودوريل أندريه” أيضاً بأن رومانيا فقدت أكثر من أربعة مليون نسمة، خلال الخمسة وثلاثين عاماً الماضية، وأنه على المدى المتوسط، لا يمكنها إلا أن تأمل على الأكثر، في استقرار الزيادة الطبيعية السلبية. وقد عززت الصورة الكئيبة الإخصائي السكّاني “فاسيلي غيتاو”، الذي قال إنه لا يوجد حل للتراجع الديموغرافي في رومانيا. وبحسب قوله، فإن الانخفاض الطبيعي السنوي يتراوح بين ثمانين ألفاً إلى مئة ألف شخص، نظراً لأن عدد الولادات هو مئة وخمسين ألفاً، في حين يصل عدد الوفيات إلى مئتين وخمسين ألف شخص.
من جانبه، قال الأخصائي الاجتماعي “دوميترو ساندو”، بعدم وجود معجزة لتقليل التراجع الديموغرافي، لكنه قدم أمثلة لدول مثل البرتغال أو إسبانيا أو أيرلندا. حيث تعافت هذه الدول من التراجع الديموغرافي، من خلال سياسات أدت إلى ارتفاع مستويات المعيشة، مما قلل من الهجرة إلى خارج البلاد، وشجّع الهجرة إلى داخلها.