آخر أخبار اقتصاد رومانيا
احتمال تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات بعد أكثر من خمسة أشهر من إقالة حكومة بولوجان كان له آثار واضحة على سعر صرف العملة الوطنية وسوق الأسهم
Diana Baetelu, 20.10.2026, 15:30
احتمال تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات بعد أكثر من خمسة أشهر من إقالة حكومة بولوجان كان له آثار واضحة على سعر صرف العملة الوطنية وسوق الأسهم حيث ارتفعت قيمة العملة الوطنية مقابل اليورو يوم الاثنين إلى حوالي خمسة لي وثلاثة وثلاثين سنتا بانخفاض سنت واحد عن السعر السابق. ولكن الليو انخفض مقابل الدولار الأمريكي الذي بلغ أربعة لي وخمسة وأربعين سنتا مواكبة للاتجاه الدولي. كما ارتفع مؤشر بورصة بوخارست في جلسة يوم الاثنين بنسبة واحد فاصلة اثنين بالمائة ليبلغ أعلى مستوى له منذ نهاية شهر آب أغسطس الماضي.
ويقول المحللون إن احتمال تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات أدى إلى انخفاض عائدات السندات الحكومية لمدة عشر سنوات والتي تراجعت بمقدار أربع عشرة نقطة الأسبوع الماضي لتصل إلى ستة فاصلة ثمانية وتسعين بالمئة.
تقارير وزارة المالية مشجعة أيضا حيث انخفض عجز الميزانية إلى ثلاثة فاصلة اثنين وثمانين بالمائة من النتاج القومي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بعد أن كان قد بلغ خمسة فاصلة خمسة وثلاثين بالمائة في الفترة نفسها من العام الماضي. وقد تجاوز إجمالي إيرادات الدولة خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام خمسمئة واثنين وعشرين مليار ليو أي ما يعادل نحو مئة مليار يورو بينما تجاوز إجمالي النفقات ستمئة مليار ليو.
وزير المالية ألكسندرو نازاري نبه إلى ضرورة الاستمرار في ضبط الأوضاع المالية خلال العام المقبل أيضا معلنا أن الإيرادات زادت بنسبة أحد عشر فاصلة ثمانية بالمائة فيما انخفضت النفقات بنسبة خمسة بالمئة. كما أن نسبة النفقات إلى الناتج القومي انخفضت من تسعة وعشرين فاصلة تسعة بالمئة إلى تسعة وعشرين فاصلة اثنين بالمائة بينما انخفضت نفقات الموظفين بنحو أربعة مليارات ليو عما كانت عليه في العام الماضي.
في المقابل بلغت الاستثمارات مائة وسبعة مليارات وثمانمئة مليون ليو بزيادة قدرها خمسة وعشرون مليارا ومئتا مليون ليو عما كانت عليه في الفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح وزير المالية أيضا أن حوالي سبعين بالمئة من الاستثمارات هي مخصصات أوروبية.
من جانب آخر تعتبر الأشهر الأخيرة من العام الجاري حاسمة لإبقاء العجز ضمن حدود ستة فاصلة اثنين بالمائة علما بأن نسبة تتراوح ما بين خمسة عشر وعشرين بالمائة من حجم المدفوعات السنوي تنفذ في الأشهر الأخيرة من العام. وذكر الوزير نازاري من بين عوامل الضغط على الميزانية ارتفاع الدين العام إلى أكثر من ستين بالمائة من الناتج القومي وزيادة الإنفاق على الصحة وسداد تعويضات أسعار الطاقة.
أكد نازاري أن الحفاظ على التصنيف الائتماني للبلاد أمر في غاية الأهمية لإنعاش الاقتصاد مذكرا بأن وكالات التصنيف الائتماني ستبحث في الأشهر الأولى من العام المقبل توقعات الغائدات والنفقات الواردة في الميزانية العامة لعام 2027.