شخصية عام 2025 في إذاعة صوت رومانيا العالمي
واصلت إذاعة صوت رومانيا العالميRRI استطلاعها التقليدي للرأي بين مستمعيها ومتصفحي موقعها الإليكتروني، ومتابعيها على شبكات التواصل الاجتماعي، لتحديد أية شخصية من بين كل الشخصيات في مختلف المجالات تركت بصمة إيجابية على العالم في عام 2025.
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 01.01.2026, 20:00
“شخصية عام 2025 في إذاعة صوت رومانيا العالمي RRI” التي وقع عليها اختيار أكثر عدد من مستمعينا ومتابعينا، هي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية/ دونالد ترامب. المستمع فان هونغجي، من الصين اختار ترامب: “لأسلوبه الفريد والشجاع في مجال مراقبة الهجرة، ومجال الإصلاحات الداخلية، بالإضافة إلى مبادراته الدولية للسلام”. أما ستيفانو سيتيريو، من إيطاليا، فبرر اختياره بقوله: “بالنسبة لي، شخصية عام 2025، كانت دون شك، سواءً للأفضل أو للأسوأ، هي دونالد ترامب. فقد فرض في البداية زيادة في الرسوم الجمركية على عدة دول، ثم خفّضها لاحقًا؛ وهو الآن من الرُواد المُروجين للعديد من مبادرات السلام، التي لم تكن جميعها مقبولة أو متفقٌ عليها. ورغم سلوكه غير المُحبب على المستوى الأوروبي، إلا أنه بلا شك أحد القادة القلائل الذين ينخرطون فعليًا في حل المشكلات. غطرسته غالباً لا تثمرعنها نتائج، ولكن من الصعب إيجاد سياسيين في العالم لا يتسمون بالغطرسة”.
بعد الرئيس/ دونالد ترامب، وبفارق بسيط في تفضيلات مستمعي إذاعة صوت رومانيا العالمي RRI، ومتابعيها عبر منصات التواصل الاجتماعي، جاءت الحائزة على جائزة نوبل للسلام في عام 2025/ ماريا- كورينا ماتشادو، من فنزويلا.
ومن بين المرشحين الآخرين للفوز بلقب “شخصية عام 2025 في إذاعة صوت رومانيا العالمي RRI” كان: الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة/ أنطونيو غوتيريش، والبابا الراحل/ فرانسيس، والبابا الجديد/ ليو الرابع عشر، والرئيس الجديد لرومانيا/ نيكوشور دان، ورئيس أوكرانيا/ فولوديمير زيلينسكي، ورئيس روسيا/ فلاديمير بوتين، ورئيسة وزراء إيطاليا/ جيورجيا ميلوني، ورئيسة وزراء اليابان/ ساناي تاكايتشي، والمقررة الخاصة لمنظمة الأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية/ فرانشيسكا ألبانيزي، ومنسق الأمم المتحدة السابق للشؤون الإنسانية/ مارتن غريفيث. كما رُشح رجل الأعمال الشهير/ إيلون ماسك، والسيدة/ فيي- فيي لي، وهي أستاذة علوم الحاسوب في جامعة ستانفورد، متخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي وعلم الأعصاب الإدراكي.
ومن بين الشخصيات الأخرى التي رُشحت بشكل جماعي، نعدد: الأشخاص الذين يقفون خلف تقنية الذكاء الاصطناعي، وكذلك الصحافيين في جميع أنحاء العالم الذين يعارضون الحروب، ويخاطرون بحياتهم، وينقلون معلومات حقيقة ودقيقة للجمهور، بالإضافة كذلك إلى الشعوب التي لا تزال تعاني من جراء الحروب العبثية أو التطرف أو لأسباب دينية.
أما بالنسبة لمستمعي قسمنا العربي، فقد وردنا هذا الترشيح المميز، حتى وإن لم تحصل الشخصية المرشحة على لقب شخصية العام في إذاعتنا، إلا أنها دون أدنى شك، شخصية كل عام وكل شهر بل وحتى كل يوم في حياتنا جميعاً. وهي الشخصية التي رشحها المستمع الوفي لقسمنا العربي في إذاعة صوت رومانيا العالمي، الصديق العزيز/ محمد السيد عبد الرحيم، من محافظة الشرقية في جمهورية مصر العربية، الذي كان له ترشيح خاص جداً في هذا العام، ترشيح لشخصية عظيمة، حتى وإن غادرت عالمنا هذا، ورحلت عن من تركت فيهم بصمة واضحة، وأثراً لا يُمحى مهما طالت السنين، لكنها تبقى، مع ذلك، تبقى شخصية رمزية، شخصية حاضرة وموجودة في كل أسرة وفي كل بيت… وهنا نقتبس من ما كتب لنا الصديق/ محمد السيد عبد الرحيم في مشاركته:
“ها نحن نودع عام 2025، ومعه تمر لحظات الوداع الأخيرة، وكما عهدنا القسم العربي في إذاعة صوت رومانيا العالمي، يتيح لنا عبر “شخصية العام” فرصة لنقف أمام من أثروا في حياتنا، وألهمونا خلال العام الذي مضى.
بالنسبة لي، الشخصية التي رشحتها لهذا العام ليست سياسية ولا فنية ولا رياضية، بل هي أمي الحبيبة، التي رحلت عن هذا العالم في الثامن عشر من يوليو/ تموز الماضي، فأمي لم تكن مجرد والدة، بل كانت عالمي كله، كانت بالنسبة لي مصدر الحب والحنان، والمأوى الدافئ في كل لحظة من حياتي.
أتذكر كل تفاصيل رعايتها لنا، وكيف كانت تستهل صباح كل يوم، بنشاط وحب، حيث كانت تجهزنا للمدرسة، وتعد لنا الطعام، وتنظم منزلنا الريفي بأعبائه التي لا تنتهي، وكانت تحرص على أن نُمضي يومنا بأمان وسعادة، أتذكر دعواتها لنا عند خروجنا، ودموعَها حين غادرت لأداء فريضة الحج، وابتسامَتها الصافية، وكيف كانت تعلمنا في كل لحظة معها معاني: التضحية والصبر والحب بلا حدود.
حتى بعد رحيلها، لا زالت ذكراها تملأ حياتي، في إعدادها للطعام، وفي طفولتي التي أرويها لأبنائي، وفي كل نصيحة كانت تعطيها لي، وكل لحظة عطف كانت تمنحني إياها، أمي علمتني أن الحب الحقيقي هو أن تعطي بلا كلل أو ملل، وأن تكون حاضراً حتى عندما تغيب.
رحمك الله يا أمي، وغفر لك وأسكنك الفردوس الأعلى، وأسأل الله أن يملأ قلبي دائماً بذكرياتك الجميلة، وأن يحفظ أمهاتنا الحاضرات، ويرحم أمهاتنا الغائبات.
وشكراً للقسم العربي في إذاعة صوت رومانيا العالمي على هذه المساحة الثمينة، التي سمحت لي بأن أحتفي بأعظم شخصية في حياتي، الشخصية التي غابت عنا في عام 2025، أمي الحبيبة”
رحم الله والدة الصديق العزيز/ محمد السيد عبد الرحيم وأدخلها فسيح الجنان، ونسأل الله – عز وجل – أن يرحم كل عزيز فقدناه.