التنسيق بين دول الاتحاد الأوروبي
سيشارك الاتحاد الأوروبي والناتو بشكل أكبر في تعزيز أمن المنطقة القطبية الشمالية
Akram Ibrahim, 23.01.2026, 12:43
في ذروة التوترات مع واشنطن، أعلن قادة دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء في مجلس استثنائي يوم الخميس، تضامنهم مع الدنمارك وغرينلاند، في سياق مطالب الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، بالحصول على جزيرة القطب الشمالي بأي وسيلة. واتفق رؤساء الدول والحكومات الأوروبية، على زيادة الاستثمارات للدفاع عنها، بالتنسيق مع الناتو.
وفي الوقت نفسه، تقرر تمديد تعليق الرسوم الجمركية الأوروبية على الولايات المتحدة لمدة ستة أشهر، بالإضافة إلى بدء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن ميثاق السلام – وهو مبادرة من الرئيس ترامب – لمواءمة ذلك مع الالتزامات الدولية. ووفقاً لمراسل راديو رومانيا في بروكسل، يقول القادة الأوروبيون إن العلاقة مع الولايات المتحدة مهمة للغاية، لذا سيتجاوزون الحلقة المتوترة التي شهدها العالم بأسره مؤخراً.
ومع ذلك، يقول رئيس المجلس الأوروبي “أنطونيو كوستا”، بأن الاتحاد الأوروبي يتوقع في المستقبل، أن يتصرف الحليف الأمريكي الاستراتيجي بنفس الاحترام والود، الذي يعامِل به الاتحاد نفسه. أما عن رئيسة المفوضية الأوروبية، “أورسولا فون دير لاين”، فتتحدث عن الأهمية الكبيرة للتضامن الذي أظهره الاتحاد الأوروبي، في نقاشه مع “ترامب”، فيما يتعلق بالدانمارك وغرينلاندا.
ولذلك يدرك الاتحاد أنه بحاجة إلى تركيز أكبر، على أمن المنطقة القطبية الشمالية، من خلال إعلان” أورسولا فون دير لاين”، عن مضاعفة الاستثمارات في غرينلاندا، وإمكانية وجود أسطول أوروبي من كاسحات الجليد من صناديق الدفاع، بالإضافة إلى التنسيق مع الناتو لحماية المنطقة بشكل أفضل. ولا يستبعد الرئيس “نيكوشور دان” الذي كان حاضراً في بروكسيل، مشاركة رومانيا في مهام حلف الناتو في المنطقة القطبية الشمالية في المستقبل.
“سنقوم بما يتوجب علينا كعضو في حلف الناتو، على ألا ننسى أهمية الجناح الشرقي، لأن التهديد المباشر موجود هنا“.
لهذا السبب تظل الولايات المتحدة – كما يقول الرئيس الروماني– شريكا استراتيجيا أساسياً لأمن رومانيا، وهو رأي يشاركه العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد أيضاً. كما قال رئيس الدولة: “من الواضح أنه في الآونة الأخيرة كانت هناك اضطرابات أو انقطاعات في هذه العلاقة عبر الأطلسي، لكن هناك أسباب كافية لاستمرارها، لأن الحوار مهم للغاية، كما ذكرت عدة مرات”. كما تم التطرق إلى مواضيع أوكرانيا وقطاع غزة واتحاد دول “ميركوسور” في أمريكا الجنوبية، خلال الاجتماع. حيث أكّد الاتحاد الأوروبي على دعمه المستمر لأوكرانيا، من جهة، ومن جهة أخرى، استمرار المناقشات حول ضمانات الأمن لكييف، وخطة السلام المنظّمة من قبل أمريكا.
وفيما يتعلق بغزة، ترى غالبية دول الاتحاد الأوروبي، أن على أوروبا المشاركة في عملية السلام في المنطقة. وفي النهاية، تم التأكيد على تنفيذ المرحلة المؤقتة من الاتفاقية، مع اتحاد دول “ميركوسور” في أمريكا الجنوبية، بالإضافة إلى التفاوض على اتفاقيات تجارية مع شركاء عالميين آخرين.