تصريحات سياسية من أعلى هرم السلطة
الرئيس الروماني في لقاء تلفزيوني يتحدث عن المزاج العام، وكذلك عن الحكومة الائتلافية
Akram Ibrahim, 30.01.2026, 15:45
خلال لقائه مع محطة تلفزيونية خاصة، قال الرئيس الروماني “نيكوشور دان”، بأن هناك حالة من التوتر والاستياء في المجتمع، نتيجة انخفاض القوة الشرائية للمواطنين، بسبب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الائتلافية، ما ولّد رأياً سلبياً حول التحالف الحاكم الحالي. ومع ذلك، يقول رئيس الدولة، بأن الإجراءات المتخذة، والتضحية التي قدمها المواطنون، عملت على تحسن الوضع المالي للبلاد، بحيث لن يكون هناك حاجة لقرارات قاسية مماثلة هذا العام، كما أكدت الحكومة الائتلافية. ويعتقد الرئيس “دان”، بأن لا توجد أسباب للقلق بشأن الائتلاف الحكومي، رغم وجود توترات بين ممثلي الأحزاب الرئيسية الحاكمة في بوخارست.
“ ناقشنا هذا الأسبوع مع رؤساء الأحزاب الثلاثة في التحالف الحكومي، بالإضافة إلى رئيس الوزراء -إيليه بولوجان- للاتفاق حول سير الأمور خلال العام الحالي. بالطبع هناك وجهات نظر مختلفة فيما يتعلق بالسياسات العامة، لكن ليس هناك ما يدعو للقلق. ما يهم في الواقع، هو قدرة هذا التحالف على تحقيق بعض الأهداف البارزة. هكذا هي السياسة، عندما يكون لدى الأحزاب التي تشكل التحالف خيارات مختلفة في العديد من القضايا.”
واعترف رئيس الدولة، بأن الصورة المتعلقة بعمل الائتلاف الحاكم ليست مثالية، وأن الاختلافات في الرؤية السياسية تخلق صعوبات، لكن الأمور في تحسن. وبسبب قلق المستثمرين نتيجة ارتفاع مستوى التوتر بين أعضاء التحالف، قام رئيس الوزراء الليبرالي “إيليه بولوجان” بتوضيح بعض الأمور. فخلال اجتماعه مع وفد مكوّن من ثلاثة عشر من المستثمرين الدوليين بتنسيق من بنك أمريكا، قال رئيس الوزراء بأنه متفائل بشأن الحفاظ على استقرار الحكومة، ودعم الأولويات التي تتبناها الحكومة، مثل استيعاب الأموال الأوروبية، وانضباط الإنفاق العام، وإلغاء البيروقراطية، ودعم الاستثمارات في صناعة الدفاع ونقل التكنولوجيا.
وقال “إيليه بولوجان” بأن الحزب الاشتراكي الديمقراطي سيتولى رئاسة الحكومة في العام المقبل. وتابع بأننا نعتزم احترام هذا الاتفاق، مضيفاً أن الأمور لم تسر بشكل جيد في السنوات الأخيرة في رومانيا، لأن السياسيين لم يحترموا اتفاقياتهم.
وخلال الاجتماع مع رجال الأعمال، ذكر رئيس الحكومة أيضا أنه اعتبارا من عام ألفين وسبعة وعشرين، ستصبح رومانيا مصدّراً صافياً للغاز الطبيعي من منطقة البحر الأسود، مضيفاً أنه من المهم أن يبقى جزء من هذا المورد في البلاد، لتطوير صناعات واجهت تحديات في السنوات الأخيرة.