وزيرة الخارجية تخضع للمساءلة خلال جلسة استماع في البرلمان
يعد وضع الرومانيين العالقين في الشرق الأوسط من بين أهم القضايا المطروحة على جدول أعمال السياسيين في بوخارست.
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 12.03.2026, 18:55
الحرب الجديدة في الشرق الأوسط لا تثير القلق بشأن الجغرافيا السياسية العالمية، وسوق الوقود العالمية فحسب، بل تمتد أثارها لتشمل المشهد السياسي الروماني المضطرب مسبقاً. يوم الأربعاء، أتت رئيسة الدبلوماسية في بوخارست/ وانا تسويو (من اتحاد أنقذوا رومانيا (USR، أمام لجنة السياسة الخارجية في مجلس النواب، لتقديم توضيحات بشأن إعادة المواطنين الرومانيين العالقين في المناطق المتضررة من جراء النزاع. رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي PSD (المشارك في الحكومة)/ سورين غرينديانو، كان قد طلب مسبقاً من زعيم الحزب الوطني الليبرالي PNL ورئيس الوزراء الحالي/ إيليه بولوجان، إرسال جهازه الرقابي إلى وزارة الشؤون الخارجية للتحقق من الوضع القانوني المرتبط بتأمين نقل المواطنين الرومانيين الموجودين في الشرق.
وخلال جلسة الاستماع، أكدت وزيرة الشؤون الخارجية أن رومانيا قد استنفدت بالكامل جميع المقاعد المخصصة لها على متن رحلات الإجلاء الأوروبية، وأن الأولوية كانت دائماً للأشخاص الأكثر تأثراً وعرضة للخطر. الوزيرة/ وانا تسويو، أضافت موضحةً وجود أناس يختارون السفر عبر ما أسمتها “الأماكن المعنية”، ودعت إلى التحلي بالمسؤولية. “بالتأكيد أن من حق كل مواطن التخطيط لإجازاته ورحلاته وطموحاته المهنية، لكن يوجد مع ذلك خطر ملحوظ” – حذرت الوزيرة. وفي جلسة الاستماع لوزيرة الخارجية، أمام أعضاء اللجنة، التي استمرت ثلاث ساعات، شارك أيضاً القنصل العام لرومانيا في دولة الإمارات العربية المتحدة/ فيوريل- ريكارد باديا، عبر تقنية المهاتفة المرئية، لكن لم يرغب أي أحد من النواب توجيه أية أسئلة له.
تسويو وباديا كانا، في الأيام الأخيرة، من أكثر الأسماء تداولاً في الصحافة المحلية، على خلفية فضيحة شهدت، يوم الأربعاء أيضاً، تطوراً جديداً. المحامي/ أدريان كوكوليس، أحد أبرز الشخصيات في نقابة المحامين في بوخارست، أعلن عن تقديم شكوى جنائية إلى الدائرة الوطنية لمكافحة الفساد DNA ضد الوزيرة/ وانا تسويو، متهمًا إياها بالتدخل لمنع عودة ابنة رئيس الوزراء الاشتراكي- الديمقراطي السابق/ فيكتور بونتا، إلى أرض الوطن على متن طائرة قادمة من دبي. هذه الشكوى تأني بعد أن أكد فيكتور بونتا وزوجته السابقة داتشيانا صربو، النائبة السابقة في البرلمان الأوروبي من الحزب الاشتراكي الديمقراطي PSD، الأسبوع الماضي، أن ابنتهما إيرينا، التي لا تزال قاصرة، قد أُزيلت من قائمة ركاب الطائرة التي كان من المفترض أن تقلّ نحو 30 طفلاً إلى البلاد. داتشيانا صربو تقول إن إيرينا بونتا، أُنزلت من الحافلة التي كانت تقلّ الأطفال إلى المطار، وقيل لها إنها تمثل “نقطة ضعف” بسبب اسمها، الذي يعكس من هما والداها.
مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الإخبارية المحلية اشتعلت على الفور، وانقسمت الآراء إلى معسكرين يتبادلان الاتهامات بشدة. البعض يؤكد أن وانا تسويو، المعتادة فقط على ممارسة سياسة صاخبة داخل اتحاد أنقذوا رومانيا USR، تفتقر إلى المؤهلات الدبلوماسية، وأن المعاملة التي تعرضت لها الضحية القاصر، لا تكشف إلا عن ضغينة ضد والدها. بينما يصر آخرون على أن فيكتور بونتا – الذي استقال من منصب رئيس الوزراء عام 2015 على خلفية موجة عارمة من الاحتجاجات المدنية، وغيّر انتماءاته السياسية مرارًا وتكرارًا، وترشح للرئاسة مرتين دون جدوى – بعيد كل البعد عن أن يكون شخصية جديرة بالثقة.