07.03.2026
لمطالعة أهم أحداث الأسبوع - الرجاء الضغط هنا
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 07.03.2026, 16:43
رومانيا والأزمة في الشرق الأوسط:
أعلنت السلطات الرومانية أنها في حالة تأهب قصوى في سياق النزاع الدائر في الشرق الأوسط. وزيرة الشؤون الخارجية/ وانا تسويو صرحت أن إجلاء المواطنين الرومانيين من مناطق النزاع يتم حصراً وفقاً لمعايير الطوارئ التي تحددها الفرق القنصلية. وحتى الآن، لم يعد إلى رومانيا سوى بضع مئات من الرومانيين من بين آلاف الرعايا الذين أعلنوا عن وجودهم في الشرق الأوسط بعد اندلاع النزاع. وزارة الشؤون الخارجية منحت ضمانات بأنها مستمرة في مراقبة أوضاع المواطنين الرومانيين في المنطقة، وتحافظ على تواصل دائم مع البعثات الدبلوماسية والمكاتب القنصلية الرومانية في المنطقة. ووفقاً للوزيرة، يجرى التنسيق أيضاً مع الشبكة القنصلية لدول الاتحاد الأوروبي الأخرى، لكي تتمكن معاً من تقديم مساعدة مشتركة للمواطنين الرومانيين والأوروبيين.
وانا تسويو ناقشت، يوم الخميس، مع نظيرَيْها في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، أوضاع المواطنين الرومانيين العالقين بسبب الحرب، وحمايتهم ومساعدتهم، وفتح المجال الجوي، فضلاً عن التعاون في تسيير رحلات تجارية من المنطقة إلى رومانيا وأوروبا. في الواقع، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الرومانية أنها تبحث باستمرار عن خيارات لإعادة المواطنين الرومانيين من الشرق الأوسط، شريطة أن تكون الأجواء مفتوحة. علاوة على ذلك، دعت وزارة الشؤون الخارجية إلى اجتماع لخلية الأزمات المُشكّلة خصيصًا لهذا الغرض، كما عقدت الحكومة جلسة بشأن هذا الموضوع. القائم بالأعمال في سفارة جمهورية إيران الإسلامية في بوخارست/ جواد كريمي، استدعي إلى مقر وزارة الشؤون الخارجية “حيث أبدت رومانيا قلقها العميق إزاء سلوك إيران في سياق الأزمة الراهنة في منطقة الشرق الأوسط”.
من وارسو، حيث كان، يوم الخميس، في زيارة رسمية، بدعوة من نظيره البولندي/ كارول نافروسكي، شدد الرئيس الروماني/ نيكوشور دان أيضًا، أن أولوية السلطات هي عودة المواطنين الرومانيين العالقين بسبب النزاع في الخليج. وأوضح أنه لن يدعو إلى اجتماع لمجلس الدفاغ الأعلى للبلاد ما لم تُشكّل الأحداث خطرًا مباشرًا على رومانيا. في الواقع، منذ اندلاع النزاع في الشرق الأوسط، منح رئيس الدولة ضمانات أن “رومانيا تتمتع بأمان تام، ولا تتعرض لأي تهديد مباشر”.
المحادثات في وارسو ركزت على الوضع في الشرق الأوسط، وكذلك على توجهات الاتحاد الأوروبي. نيكوشور دان أوضح أن رومانيا وبولندا تبقيان شريكتين وحليفتين موثوقتين داخل حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي. “أعدنا التأكيد على الشراكة الاستراتيجية المتينة بين بلدينا. وفي ظل هذا السياق العالمي المعقد، تُعد الوحدة داخل حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وتعزيز الجبهة الشرقية، أمراً حيوياً لأمننا المشترك ولأوروبا بأكملها” – أضاف نيكوشور دان. وبدوره، أكد الرئيس البولندي/ كارول نافروسكي أن رومانيا شريكة استراتيجية لجمهورية بولندا. وفي ما يخص الأمن – قال – إن المناقشات ركزت على حلف شمال الأطلسي، والاتحاد الأوروبي، وتعاون بولندا مع رومانيا والولايات المتحدة. كما ناقش رئيس رومانيا مع رئيس وزراء بولندا/ دونالد توسك التعاون في مجال الدفاع و”المسؤولية المشتركة لرومانيا وبولندا في تعزيز الأمن في قارتنا ومستقبل المشروع الأوروبي”.
وبمناسبة يوم التضامن الروماني- البولندي، كانت رئيسة الدبلوماسية الرومانية/ وانا تسويو، يوم الثلاثاء، في وارسو، حيث أكدت رغبة بوخارست في التعاون ضمن إطار: رومانيا- بولندا- تركيا، بالإضافة إلى مبادرة بوخارست 9 (B9). “تعاوننا أساسيٌّ لوضع أولويات المنطقة في صميم السياسات الأوروبية، وللتعاون عبر الأطلسي، والأمن على الجناح الشرقي” – أوضحت وانا تسويو، عقب لقائها بنظيرها البولندي/ راديسلاف سيكورسكي.
وفي بروكسل، التقى وزير الدفاع الروماني/ رادو ميروتسا، برئيسة البرلمان الأوروبي/ روبرتا ميتسولا التي/ وفقًا لبيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني أعادت التأكيد على “الالتزام المشترك بتعزيز الأمن والدفاع الأوروبيين، في سياق دولي تطغى عليه تحديات معقدة وديناميكية”.
مقترحات للنيابات الكبرى:
قدم وزير العدل في بوخارست/ رادو مارينسكو، مقترحات لشغل المناصب القيادية في النيابات الرئيسية، بعد أربعة أيام من المقابلات. حيث شارك 19 مرشحًا في عملية الاختيار التي نُظمت بين 8 يناير/ كانون الثاني و2 مارس/ آذار 2026. رئيسة الدائرة الوطنية لمكافحة الفساد DNA في ياش/ كريستينا كيرياك، رُشحت لشغل منصب المدعي العام. وفي الدائرة الوطنية لمكافحة الفساد DNA رُشح أحد نواب الرئيس الحاليين/ فيوريل تشيربو، لتولي قيادة المؤسسة. أما لرئاسة مديرية تحري جنح الجريمة المنظمة والإرهاب DIICOT، فقد رُشح كودرين هوراتيو- ميرون، الذي يرأس حاليًا الفرع الإقليمي في تيميشوارا. وسيُستمع للمرشحين بين 10 و17 مارس/ آذار في إطار المجلس الأعلى للقضاء، الذي سيُصدر رأياً استشارياً، لكنه غير ملزم. ولاحقاً، رئيس رومانيا سيُعيّن المرشحين أو سيرفض تعيينهم في مناصبهم. وفي حال رفض التعيين، سيُعاد الإجراء من البداية.
سفراء جدد في بوخارست :
باشر سفيران جديدان مهامهما رسميًا في رومانيا، بعد تقديم أوراق اعتمادهما إلى رئيس الدولة/ نيكوشور دان. السفير الأمريكي/ داريل نيرنبيرغ، الذي أدى اليمين الدستورية في شهر فبراير/ شباط الماضي، أكد التزامه بتعزيز التعاون الثنائي المتين الممتد منذ قرابة 30 عامًا، في مجالات: الدفاع، والأمن، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتطبيق القانون، والشراكة الاقتصادية. المسؤول شدد على أن العلاقة بين الولايات المتحدة ورومانيا مبنية على المصالح المشتركة، والالتزام الراسخ بسيادة القانون، والرؤية المشتركة لمستقبل آمن ومزدهر.
كما استقبل رئيس الدولة سفير جمهورية مولدوفا (السوفيتية السابقة، ذات الأغلبية الناطقة باللغة الرومانية)/ ميهاي ميتسو، لتقديم أوراق اعتماده. الطرفان أكدا على أن تطوير المشاريع المشتركة يُسهم بشكل مباشر في تحديث جمهورية مولدوفا، وتعميق اندماجها في الفضاء الأوروبي.