14.03.2026
لمطالعة أهم أحداث الأسبوع - الرجاء الضغط هنا
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 14.03.2026, 15:57
اتمام مشروع الميزانية:
أكثر مشروع ميزانية تأخراً، من أي وقت مضى خلال العقدين الماضيين استكمل، مساء الخميس، وأحيل إلى البرلمان للمناقشة، بجانب مشروع ميزانية التأمينات الاجتماعية. “إنها ميزانية واقعية ومتوازنة، مبنية على أسس حكيمة، في ظل هذه الظروف الصعبة” – أكد كل من رئيس الوزراء/ إيليه بولوجان، ووزير المالية/ أليكساندرو نازاري. التحدي الرئيسي يتمثل بخفض عجز الميزانية إلى 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو هدف هام على مسار إستعادة توازن الميزانية المتفق عليه مع المفوضية الأوروبية. رئيس الوزراء ذكر أن الميزانية تأخذ في الحسبان أيضًا تقليص النفقات بنسبة 10% في الإدارة المركزية والمحلية. من جهة أخرى، ستكون ميزانيات الاستثمار أعلى من العام الماضي، بفضل المكونات المرتبطة بالخطة الوطنية للتعافي والصمود (PNRR)، التي تتجاوز مخصصاتها عشرة مليارات يورو، بالإضافة إلى برنامج العمل الأمني من أجل أوروبا المعروف باسم (SAFE). “الناتج المحلي الإجمالي الذي تستند إليه الميزانية يتجاوز ألفي مليار ليو، (أي ما يعادل حوالي أربعماية مليار يورو)” – أوضح وزير المالية/ أليكساندرو نازاري. النمو الاقتصادي المتوقع لهذا العام هو 1%، أما معدل التضخم فهو 6.5%.
الميزانية مقترحة من قبل حكومة الإئتلاف الرباعي، إلا أن الاشتراكين- الديمقراطيين، الين يشكلون جزءاً من الإئتلاف الحكومي، غير راضٍين عنها، ويطالبون بعقد اجتماع سياسي لاتخاذ قرار بشأن دعمها. كما أنهم يريدون تعديلها في البرلمان، لا سيما الجزء الذي يهُمُّهُم، بشكل خاص، وهو التضامن الاجتماعي. رئيس الوزراء/ إيليه بولوجان، المنتقد، باستمرار، من قبل الحزب الاشتراكي الديمقراطي (PSD) بدافع أنه جامد، بالرغم من أن آخرين يعتبرون أنه صارمٌ فحسب، مقتنعٌ أن مشروع ميزانية الدولة سيمر عبر تصويت السلطة التشريعي دون تعديلات جوهرية.
رئيس أوكرانيا في رومانيا:
تاريخ العلاقات الممتدة على مدى 35 عامًا، بين رومانيا وأوكرانيا، اللتين تفصلهما حدود بطول 650 كيلومترً، فصولًا خلافية، بما في ذلك خلافات حدودية، مما ولد انعدام الثقة بين الطرفين. لكن الأمور شهدت تحولاً جذرياً. أما المستوى المتميز للعلاقات الثنائية بين الرئيسين: نيكوشور دان وفولوديمير زيلينسكي، فقد أتاح التوقيع، يوم الخميس، في بوخارست، على إعلان شراكة استراتيجية بين البلدين، بالإضافة إلى وثيقتين أخريين تتعلقان بالتعاون في مجال الطاقة، والإنتاج المشترك للأسلحة. وبموجب هذه الشراكة الاستراتيجية، سيتعاون البلدان في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم لأوكرانيا، وإلى معاقبة جرائم الحرب التي ارتكبتها روسيا، بالإضافة إلى الحصول على تعويضات من موسكو عن العدوان.
من ناحية أخرى، ستُشكل لجنة استراتيجية رفيعة المستوى، وستنظم سنوياً جلسات حكومية مشتركة، ومشاورات على مستوى البرلمان، ولقاءات بين وزيري الخارجية. رومانيا وأوكرانيا ستنتجان معاً طائرات مسيرة (دون طيار)، وهو مجال تخصصت فيه الجارة الشرقية بحكم الظروف. الرئيس/ نيكوشور دان أكد أنه تلقى ضمانات بشأن استمرار عمل المدارس باللغة الرومانية، وبشأن جميع الحقوق الأخرى للأقلية الرومانية في أوكرانيا.
وبدوره، أشار الرئيس/ فولوديمير زيلينسكي إلى أن رومانيا وأوكرانيا تحظيان بإمكانات للتعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية. الزعيم القادم من كييف التقى أيضاً برئيس الوزراء/ إيليه بولوجان. ثم زار زيلينسكي لاحقاً، وحدة عسكرية في جنوب رومانيا، حيث يتدرب طيارون أوكرانيون على قيادة طائرات مقاتلة من طراز إف-16.
ئ دعم روماني لأهم شريك استراتيجي:
وافق البرلمان، في منتصف هذا الأسبوع، على قرار مجلس الدفاع الأعلى للبلاد بشأن النشر المؤقت، على مدى ثلاثة أشهر، لبعض المعدات الدفاعية والقوات العسكرية الأمريكية في رومانيا، في سياق الأزمة التي نشبت في الشرق الأوسط. ويدور الحديث حول: طائرات تزويد بالوقود، وأجهزة مراقبة، ومعدات اتصالات عبر الأقمار الصناعية. ومن المنتظر أن تُنشر المعدات والقوات الأمريكية، التي يبلغ قوامها ما بين 400 و500 جندي، في قاعدتي “ميهائيل كوغالنيتشيانو” على ساحل البحر الأسود، وسهل توردا في وسط البلاد. وفي حال استمرار النزاع، سيتطلب وجود القوات والمعدات العسكرية اتفاقية جديدة من جانب رومانيا.
ووفقًا لرئيس الدولة/ نيكوشور دان، اتخذ مجلس الدفاع الأعلى للبلاد، القرار استنادًا إلى اتفاقية الشراكة بين رومانيا والولايات المتحدة الأمريكية. “أؤكد للشعب الروماني أن لا داعي للقلق، فبلدهم آمن، بل أصبح أكثر أمنًا” – أوضح رئيس الدولة.
المعارضة الشعبوية، التي تصف نفسها بأنها “سيادية”، انتقدت القرار بشدة، خلال مناقشته في البرلمان، بحجة أن مثل هذا القرار لا يخلو من خطر جرّ البلاد إلى الحرب. وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي نفس الأحزاب التي تتوق إلى كسب ود وصداقة الرئيس/ دونالد ترامب، وحركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” (MAGA) المحيطة به.
أسعار الوقود بلغت مستويات مقلقة:
يُثير ارتفاع أسعار برميل النفط، الذي تفاقم بسبب الصراع في الشرق الأوسط، مخاوف في كل مكان. وفي رومانيا، يُؤجّج ارتفاع أسعار الوقود المخاوفَ من ارتفاع أسعار المنتجات مرة أخرى، في ظل معدل تضخم مرتفع بالفعل يبلغ حوالي 9%. من جهة أخرى، لا تريد السلطات تعديل الرسوم المفروضة، التي تشكل أكثر من نصف سعر الوقود، لأن انخفاض إيرادات الميزانية سيعرقل جهود إعادة التأهيل المالية، وخفض العجز الحاد.
ومع ذلك، فقد دفع الواقع المرير السلطة التنفيذية، في مرحلة أولى، إلى اتخاذ بضعة تدابير: حيث مددت، حتى نهاية العام، منح تعويضات عن الزيادة في سعر الديزل لشركات النقل، التي تواجه، منذ أسبوعين، أسعار وقود قياسية، بسبب النزاع في الشرق الأوسط.
كما رفعت أيضاً قيمة الدعم الحكومي من 0.65 ليو إلى 0.85 ليو/ للتر الواحد. الإجراء أخذ في الحسبان الحفاظ على مستويات أسعار معقولة على أرفف المتاجر، ومراعاة التضخم ضمنيًا. أكثر من 6200 جهة اقتصادية ستستفيد من هذا الدعم. وفي رومانيا، حالياً، تجاوز سعر الديزل 1.7 يورو، وسعر البنزين 1.6 يورو.