18.04.2026
لمطالعة أهم أحداث الأسبوع - الرجاء الضغط هنا
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 18.04.2026, 19:24
رومانيا – على حافة أزمة سياسية:
تلوح في الأفق بوادر أزمة سياسية وشيكة في رومانيا. الزعيم الاشتراكي- الديمقراطي/ سورين غرينديانو، أشار مجدداً إلى ضرورة إعادة ضبط المشهد السياسي لتغيير المسار الحالي للبلاد. وفي رسالة نشرها على إحدى شبكات التواصل الاجتماعي، سرد رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي PSD ثلاثة مؤشرات سلبية تدل على تسارع انهيار الاقتصاد، محملاً رئيس الوزراء الحالي، الليبرالي/ إيليه بولوجان المسؤولية، وهي: التضخم الذي بلغ 10%، والاستهلاك المنخفض منذ شهر فبراير/ شباط الماضي، وتوقعات صندوق النقد الدولي المعدلة التي خفّضت تقديرات النمو الاقتصادي لرومانيا في عام 2026 إلى النصف، من 1.4% إلى 0.7%.
ووفقاً لمعلومات من الحزب الاشتراكي الديمقراطيPSD ، سيُجرى استفتاء داخلي في إطار الحزب، يوم الاثنين، بشأن سحب الثقة من رئيس الوزراء الليبرالي/ إيليه بولوجان، الذي سيُمنح مهلة نهائية للاستقالة. وإلا، سيسحب الحزب الاشتراكي الديمقراطي PSD وزرائه من السلطة التنفيذية. وعندما سُئل رئيس الوزراء مؤخراً، عن ما إذا كان سيستقيل، أجاب بأنه لا يفكر في هذا الاحتمال. “إن من يُثيرون الأزمات يجب أن يتحملوا عواقبها” – حذر رئيس الوزراء.
وفي هذا السياق، تناقش رئيس الدولة/ نيكوشور دان، خلال الأيام الماضية، مع كل من: رئيس الوزراء/ إيليه بولوجان، وزعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي/ سورين غرينديانو، لكنه تجنّب الانحياز لأي طرف. ومع ذلك، أكّد رئيس الدولة أن تشكيل ائتلاف بين الأحزاب الموالية للغرب، هو الحل الوحيد لحكم رومانيا، وشدد على وجود حد أدنى من التعاون لتنفيذ مشاريع الخطة الوطنية للتعافي والصمود. وخلال الوقت، تُعدّ المعارضة مذكرة لحجب الثقة عن حكومة بولوجان.
من ناحية أخرى، أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة التصنيف السياسي أن ما يقرب من نصف الرومانيين يتوقعون تفكك الائتلاف الحاكم الحالي، المكون من أربعة أحزاب، قبل الموعد المحدد للتناوب على منصب رئيس الوزراء في شهر أبريل/ نيسان 2027.
إصلاح شامل للشركات المملوكة للدولة:
أعلنت حكومة بوخارست عن إصلاح للشركات ضعيفة الأداء المملوكة للدولة، بدءًا بمشروع تجريبي يستهدف 22 شركة في قطاعات الطاقة والنقل والصناعة، تراكمت عليها ديون في الميزانية تتجاوز أربعة مليارات ليو (أي ما يعادل حوالي ثمانمائة مليون يورو)، وخسائر تتجاوز مليار ليو (أي ما يعادل حوالي مائتي مليون يورو) في عام واحد.
نائبة رئيس الوزراء/ وانا غيورغيو، أعلنت أن بينما يجب دمج بعض الشركات لأهميتها الاستراتيجية، يجب تحويل أو إعادة هيكلة شركات أخرى، وإغلاق الشركات المتبقية، لأن استمرارها على وضعها الحالي لا يخدم الاقتصاد ولا دافعي الضرائب. وبالتوازي مع ذلك، يجري العمل على إعداد قائمة بالشركات الناجحة التي يمكن إدراجها في البورصة من عبر بيع حصص صغيرة. الحزب الاشتراكي الديمقراطي PSD أعلن معارضته لخطوات بيع الشركات الحكومية المربحة، نظرًا لدورها المحوري في منظومة الأمن القومي. وأكد الحزب أنه لم يُستشر في هذا الشأن، ولم يُناقش هذا الموضوع داخل الائتلاف الحاكم.
وزراء رومانيون في واشنطن:
صرح وزير المالية الروماني/ أليكساندرو نازاري، عقب لقائه في واشنطن في البيت الأبيض، مع المدير التنفيذي للمجلس الوطني الأميريكي للهيمنة في مجال الطاقة/ جارود أجين أن رومانيا تتمتع بواحدة من أفضل العلاقات في السنوات الأخيرة مع الإدارة الأمريكية. الجانبان ناقشا تعزيز التعاون في مجال الطاقة، بما في ذلك أمن الطاقة، والاستثمارات الاستراتيجية، وكذلك دور رومانيا كمركز إقليمي للطاقة. “ناقشنا فرص التمويل، وتطوير البنية التحتية، ومشاركة رأس المال الأمريكي في المشاريع الكبرى بالمنطقة” – كتب وزير المالية على إحدى منصات التواصل الاجتماعي بعد لقائه بالمسؤول الأمريكي.
وزير الطاقة الروماني/ بوغدان إيفان ناقش في واشنطن مع ممثلي بنك التصدير والاستيراد الأمريكي – إكسيم- بنك (EXIMBANK) تمويل مشاريع استراتيجية جديدة في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، بهدف تسريع الاستثمارات، وتعزيز دور رومانيا في أمن الطاقة الإقليمي. وبعد المباحثات مع ممثلي بنك التصدير والاستيراد الأمريكي إكسيم- بنك (EXIMBANK)، أعلن الوزير أن بوخارست تعمل على وضع خطط لتطوير مشاريع طاقة كبرى، وتجري مناقشات حول تمويلها من قبل البنك. ونذكر أن وفداً وزارياً برئاسة وزير المالية يشارك حالياً في واشنطن في الاجتماع الربيعي لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
ارتفاع التضخم في رومانيا:
اقترب معدل التضخم السنوي في رومانيا مجدداً من عتبة 10%، حيث بلغ 9.87% في شهر مارس/ آذار الماضي، مقارنةً بنسبة 9.31% في شهر فبراير/ شباط السابق. وبعد عدة أشهر من الانخفاضات الطفيفة، عاد التضخم للارتفاع مجدداً، نتيجةً لارتفاع أسعار الوقود والكهرباء. كما ارتفعت أسعار الخدمات والسلع غير الغذائية بنحو 11%، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 7.5%. بينماسُجّل انخفاضان ملحوظان آخران في الأسعار، بنحو 5%، في حال الغاز الطبيعي وخدمات النقل الجوي.
في صدارة قائمة ارتفاع الأسعار خلال الاثني عشر شهراً الماضية، شهدت أسعار الكهرباء ارتفاعًا بنسبة 57%، وخدمات النقل عبر السكك الحديدية، وكذلك القهوة، بنسبة تقارب 24%. المحللون الماليون يتوقعون استمرار الاتجاه التصاعدي للتضخم، حيث ستنعكس الارتفاعات في أسعار الوقود والطاقة، الناجمة عن الحرب في إيران والمشاكل المتعلقة بعبور مضيق هرمز، على ارتفاع أسعار جميع المنتجات الأخرى.
سفينة التدريب ميرتشا – في رحلة دولية:
انطلقت سفينة التدريب ميرتشا، يوم الخميس، من ميناء كونستانتسا العسكري (المطل على البحر الأسود) في رحلة تدريبية دولية تستغرق خمسة أشهر، وعلى متنها طاقم مكون من 188 فردًا. السفينة ستعبر المحيط الأطلسي، وستشارك في أنشطة تدريبية بحرية، وستمثل رومانيا في موانئ أوروبا وأفريقيا وأمريكا الشمالية. سفينة التدريب ستقطع مسافة تقارب أربعة عشر ألف ميل بحري، وستشارك في الاحتفالات المنظمة بمناسبة ذكرى مضي 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة الأمريكية.