ارتفاع التضخم في رومانيا
أسعار الطاقة المتزايدة تؤثر على معدل التضخم السنوي
Akram Ibrahim, 15.04.2026, 16:52
إذا تمكنت الحكومة الرومانية من تقليص عجز الميزانية، الذي لا يزال الأكبر في الاتحاد الأوروبي، فإن وسائلها محدودة في مكافحة التضخم. حيث أظهرت آخر بيانات للمعهد الوطني للإحصاء، اقتراب معدل التضخم السنوي من عشرة في المئة مرة أخرى، ليصل إلى تسعة فاصلة سبعة وثمانين في المئة في شهر آذار/مارس، مقارنة بتسعة فاصلة واحد وثلاثين في المئة في شهر شباط/فبراير الماضي.
فبعد انخفاضات طفيفة في التضخم خلال عدة أشهر، يعود ليرتفع مرة أخرى، في ظل ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء. حيث زادت تكلفة الخدمات بأحد عشر في المئة، كما زادت تكلفة السلع غير الغذائية بأحد عشر في المئة تقريباً، وزادت تكلفة السلع الغذائية بنحو سبعة ونصف في المئة. في الوقت الذي انخفضت فيه تكلفة خدمات الغاز والنقل الجوي بنحو خمسة في المئة.
وتتربع الكهرباء على القمة فيما يتعلق بارتفاع الأسعار خلال الاثني عشر شهراً الماضية، بنسبة سبعة وخمسين في المئة، تليها خدمات النقل بالسكك الحديدية، بأكثر من أربعة وعشرين في المئة، ثم القهوة بأكثر من ثلاثة وعشرين في المئة. حيث قال المحلل المالي “أدريان كوديرلاشو” في لقاء على الراديو، بأن ارتفاع أسعار الطاقة والوقود بسبب الوضع في الخليج، لا يزال يضغط على الاقتصاد بأكمله. ويقدّر أن الاتجاه التصاعدي للتضخم سيستمر، حيث تتسبب ارتفاعات أسعار الوقود والطاقة، بسبب الحرب في إيران والمشاكل المتعلقة بعبور مضيق هرمز، في ارتفاع أسعار جميع المنتجات الأخرى. “أدريان كوديرلاشو”.
“لقد ارتفعت أسعار كل منتجات الطاقة، بما فيها الوقود، والكهرباء، وغاز الميثان. حيث سنرى أثر هذا الارتفاع في جميع أسعار السلع والخدمات بدرجات متفاوتة. لذا أتوقع استمرار ارتفاع التضخم في البلاد، والذي يمكن أن يتجاوز حاجز العشرة في المئة في الأشهر القادمة، مع إمكانية انخفاضه إلى أقل من عشرة في المئة مرة أخرى في بين شهري آب/أغسطس-وأيلول/سبتمبر، عندما يختفي تأثير زيادة ضريبة القيمة المضافة في العام الماضي، لكن التضخم سيظل مرتفعاً”.
وقبل نشر بيانات المعهد الوطني للإحصاء، توقّع البنك الوطني الروماني، زيادة محتملة في التضخم بين شهر آذار/مارس، وحزيران/يونيو، بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرات الإجراءات المالية الأخيرة. و الحقيقة، أُدرجت أزمة الطاقة العالمية من قبل البنك الوطني الروماني، ضمن قائمة المخاطر الكبيرة على الاستقرار المالي. وفي الوقت نفسه، يحاول البنك الوطني الروماني الحفاظ على استقرار الأسعار، حتى لو أدّى ذلك إلى تباطؤ النمو الاقتصادي. فمعدلات الفائدة المرتفعة، تخفف من الاستهلاك والإقراض، لكنها تساهم في تقليل التضخم، في عملية يعتبرها الاقتصاديون ضرورية.