إجراءات لتقليل أسعار الوقود
الحكومة الرومانية تستكمل إجراءات الحد من ارتفاع أسعار الوقود
Akram Ibrahim, 02.04.2026, 19:35
أزمة الوقود الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، تصيب الاقتصاد العالمي بالشلل. وتظهر الآثار في رومانيا بشكل كبير، خصوصاً لأنها ترافقت مع تبني إجراءات تقشف مالية، لإصلاح عجز الميزانية الوطنية. وبسبب عدم فعالية الإجراءات التي تم تبنيها، وعدم لمس أي أثر لها على أرض الواقع، قررت الحكومة الرومانية استكمال بعض الإجراءات، التي تحد من ارتفاع أسعار الوقود في نهاية هذا الأسبوع. حيث قال وزير المالية “ألكساندرو نازاري”، بأنه سيتم هذا الأسبوع، تبني أحد الخيارين المتعلقين بالتخفيض التدريجي للرسوم الانتقائية، أو آلية المساهمة الطوعية.
“قمنا بإعداد خيارات متنوعة، منها التخفيض التدريجي لضريبة الاستهلاك، عندما ترتفع الأسعار الدولية والأسعار الوطنية. وكذلك الخيار الذي تم اعتماده في عام ألفين واثنين وعشرين، فيما يتعلق بالمساهمة الطوعية، والذي يتضمن اقتراح مبلغ يتم مطابقته من قبل مزوّدي الوقود في السوق، تماماً كما تم العمل فيه في عام ألفين واثنين وعشرين”.
وقال الوزير بأن صندوق التضامن موجود أيضاً على طاولة الحكومة، والذي ينظر إلى الأرباح الاستثنائية التي تحققها شركات الوقود. “ألكساندرو نازاري”.
“ننظر فقط إلى الأرباح الاستثنائية التي تم تحصيلها في فترة الأزمة هذه، والتي لا علاقة لها بالنشاط الطبيعي للشركات في هذا الفترة، كما تم فعله إلى حد كبير في عام ألفين واثنين وعشرين، والذي تناول بالضبط هذا المجال من الأرباح الناجمة عن المضاربة في مجال الطاقة. في الوقت الحالي، لا نملك إطاراً أوروبياً جديداً يمنحنا حرية الحركة، لكننا استخدمنا مبادئ عام ألفين واثنين وعشرين، لاستهداف الأرباح الناجمة عن المضاربة. في الوقت الحالي، لدينا خيار المساهمة الطوعية، أو خفض الرسوم الاستهلاكية. ونأمل أن يكون هناك قرار في الائتلاف والحكومة بشأن هذه القضية في نهاية هذا الأسبوع”.
وفي بداية هذا الأسبوع، أعلن رئيس الوزراء “إيليه بولوجان”، عن تخفيض الرسوم الانتقائية على الديزل لأول مرة، بسبب ارتفاع سعره بشكل كبير بسبب الحرب في الشرق الأوسط. كما أعلن رئيس الحكومة أيضاً، نيّته إنشاء صندوق تضامن، تساهم فيه الشركات النفطية بمعظم الأرباح الاستثنائية، وهي التي تستخرج النفط الخام الروماني وتكرره وتبيعه في السوق المحلية. وفي رأيه، أن هذه الشركات حققت أرباحاً دون استثمار أي شيء، بل نتيجة ارتفاع الأسعار فقط.
وتأتي كل هذه التصريحات، بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة يوم الاثنين للجم ارتفاع الأسعار في محطات توزيع الوقود، لكن دون جدوى، حيث كان الانخفاض طفيفاً جداً، فقد انخفض سعر لتر الديزل إلى ما دون عشرة لي (نحو اثنين يورو)، مقارنة بثمانية لي في كانون الثاني/يناير من العام الحالي.