الأمم المتحدة تدين انفجار طائرة روسية مسيّرة في رومانيا
بناء على طلب رومانيا، مجلس الأمن يعقد اجتماعاً طارئاً يوم الاثنين في نيويورك
Akram Ibrahim, 02.06.2026, 20:17
استناداً إلى التصريح الذي ألقته وزيرة الخارجية الرومانية المؤقتة “وانا تسويو”، فقد أدانت أكثر من ست وخمسين دولة، وخاصة أعضاء الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، السلوك الروسي “غير المقبول” في الأمم المتحدة، بعد تحطم طائرة مسيّرة على مبنى في مدينة “غالاتس” شرق رومانيا الأسبوع الماضي.
وبناء على طلب بوخارست، عقد اجتماع طارئ في نيويورك يوم الاثنين، عقب الحادث الخطير الذي يمثّل انتهاكاً للمجال الجوي الوطني الروماني، والناتج عن تحطم وانفجار طائرة مسيّرة روسية، نجم عنه إصابة أشخاص وأضرار مادية. وهذه هي المرة الأولى خلال سبعين عاماً من انضمامها إلى الأمم المتحدة، التي تطلب فيها رومانيا عقد مجلس الأمن بشكل طارئ، في حالة تؤثر مباشرة على الأراضي الوطنية. وقالت “وانا تسويو” في نيويورك: “لقد تكررت انتهاكات المجال الجوي الروماني، والمجال الجوي لشركاء آخرين في وسط وشرق أوروبا، من قبل الطائرات الروسية المسيّرة، منذ اندلاع الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وهي نتيجة مباشرة لتكتيكات التصعيد الروسي”. وحذّرت من ضرورة عدم التعامل مع هذه الأفعال كحوادث عادية، ولا ينبغي النظر إلى هذا التصعيد كوضع طبيعي جديد”.
وقدّمت وزيرة الخارجية الرومانية المؤقتة في الاجتماع الطارئ للأمم المتحدة، أدلة على أن الطائرة المسيّرة كانت روسية، وأن روسيا قد هددت حياة الرومانيين بشكل غير مبرر. وأكدت “تسويو” في خطابها دعم رومانيا لأوكرانيا، وأيدت ضرورة الحفاظ على الضغط الدبلوماسي على روسيا، معتبرة أن الضمانات الأمنية لكييف ضرورية، لتحقيق سلام دائم في المنطقة.
ووفقاً لمراسل راديو رومانيا في نيويورك، أكّد السفير الأمريكي “دان نيغريا”، في مجلس الأمن، بأن “الولايات المتحدة تقف إلى جانب رومانيا حليفها في الناتو. وبأن أمريكا ستدافع عن كل شبر من أراضي الناتو.” كما أدان السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة، “جيمس كاريوكي”، الحادثة في مدينة “غالاتس”، بقوله أن “الناتو تحالف دفاعي، لكنه مستعد تماماً للدفاع عن أعضائه”. كما أعلن الرئيس الروماني “نيكوشور دان” يوم الأحد، أن الطائرة المسيرة التي ضربت المبنى في “غالاتس”، بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، كانت من نوع جيران-إثنان الروسية. وأكّد أن رومانيا لن تتجاهل أو تقلل من أي حادثة، تعرض حياة مواطنيها أو أمنها الوطني، أو سيادة الدولة الرومانية للخطر. وقدّم رئيس الدولة تأكيدات، بأن رومانيا ستواصل العمل مع شركائها، لتعزيز الأمن على الحدود الشرقية للحلف.
أما بالنسبة لرد بوخارست الدبلوماسي على الحادث، فقد تمثل في إغلاق القنصلية العامة للاتحاد الروسي في مدينة “كونستانسا” وطرد القنصل العام. وأكد “نيكوشور دان” في مقابلة مع بي بي سي، أن الوضع أصبح خطيراً على المدنيين، وأن إجراءات إضافية ستُتخذ إذا استمرت الحوادث. وفي الوقت نفسه، تهدد موسكو بعدم ترك قرار رومانيا بإغلاق القنصلية دون رد. وفي هذا السياق، شكك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الأصل الروسي للطائرة المسيرة، وقال إن بلاده لا “تهدد الدول الأوروبية”.