الاقتصاد الروماني في حالة ركود
الاقتصاد الروماني يدخل رسمياً في حالة من الركود التقني، بعد تراجع الناتج المحلي الإجمالي لربعين متتاليين
Akram Ibrahim, 14.05.2026, 19:28
أعلن المعهد الوطني للإحصاء يوم الأربعاء، انكماش الاقتصاد الروماني في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، بنسبة صفر فاصلة اثنين في المئة مقارنة بالربع السابق، وبنسبة واحد ونصف في المئة مقارنة بالربع الأول من عام ألفين وخمسة وعشرين. ففي العام الماضي، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة صفر فاصلة سبعة في المئة بالقيمة الحقيقية مقارنة بعام ألفين وأربعة وعشرين.
لكن الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع من عام ألفين وخمسة وعشرين، انخفض بنسبة واحد فاصلة ثمانية في المئة مقارنة بالربع الثالث. وهكذا، دخلت البلاد في حالة ركود تقني، بعد انخفاض الناتج المحلي الإجمالي على التوالي في ربعين متتاليين، بنسبة واحد فاصلة ثمانية في المئة، وصفر فاصلة اثنين في المئة.
وعلى المستوى الأوروبي، سجلت رومانيا وأيرلندا فقط تراجعاً في النمو الاقتصادي. حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة صفر فاصلة ثمانية في المئة في منطقة اليورو، وبنسبة واحد في المئة في الاتحاد الأوروبي في الربع الأول من عام ألفين وستة وعشرين، مقارنة بالفترة المماثلة في عام ألفين وخمسة وعشرين.
ولا تتوقف الأخبار السيئة عند هذا الحد، حيث أعلن المعهد الوطني للإحصاء تجاوز معدل التضخم السنوي في رومانيا عشرة فاصلة سبعة في المئة في نيسان/أبريل، بعد أن كان تسعة فاصلة سبعة وثمانين في المئة في آذار/مارس. وللمقارنة، فإن متوسط معدل التضخم في دول الاتحاد الأوروبي هو نحو ثلاثة في المئة. وفي آخر سنة، ارتفعت أسعار الخدمات والسلع غير الغذائية بشكل كبير في رومانيا، مع قفزات كبيرة في سعر الكهرباء، وصلت إلى أكثر من خمسين في المئة، كما ارتفعت الإيجارات بنحو أربع وأربعين في المئة، والديزل بنحو ثلاثة وثلاثين في المئة.
وقد تم تسجيل انخفاض في أسعار بعض الأغذية مثل البطاطا والفاصولياء، ودقيق القمح ودقيق الذرة مقارنة بنيسان/أبريل ألفين وخمسة وعشرين، لكن الزيادات في أسعار القهوة والبيض واللحم البقري والفواكه الطازجة، أدت إلى زيادة أسعار المنتجات الغذائية بمتوسط يزيد عن سبعة في المئة. في بيان لراديو رومانيا، قال رئيس جمعية المحللين الماليين في رومانيا “أدريان كوديرلاشو”، بأن التضخم كان نتيجة لعجز الميزانية الضخم، الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة الضرائب، مما أثر على الاستهلاك والاستثمارات. وقال أيضاً بأن الصراع في الشرق الأوسط زاد من ارتفاع الأسعار بشكل عام، بسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز.
وتأتي هذه الإحصائيات المقلقة في الوقت الذي يتعثر فيه أداء الاقتصاد الروماني. ووفقاُ لبيانات يوروستات، تُعد البلاد أيضاً من بين دول الاتحاد الأوروبي، التي سجلت أشد انخفاض في الإنتاج الصناعي، وأكبر انخفاض في إنتاج الخدمات. وفي الخريف الماضي، قدّرت اللجنة الوطنية للاستراتيجية والتوقعات في بوخارست، نمواً اقتصادياً بنسبة واحد في المئة في عام ألفين وستة وعشرين، كما توقعت المفوضية الأوروبية نمو الناتج المحلي الإجمالي الروماني بنسبة واحد فاصلة واحد في المئة، وتوقع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي نمواً إيجابياً بنسبة صفر فاصلة خمسة وصفر فاصلة سبعة في المئة على التوالي.
وفي شباط، عدّل البنك الوطني الروماني توقعاته لمؤشر التضخم في نهاية هذا العام، من ثلاثة فاصلة سبعة في المئة إلى ثلاثة فاصلة تسعة في المئة. متوقعاً أن يصل التضخم إلى اثنين فاصلة سبعة في المئة في نهاية ألفين وسبعة وعشرين. ولذلك سيعقد البنك الوطني الروماني يوم الجمعة، اجتماعاً للسياسة النقدية، حيث من المتوقع أن يحافظ على سعر الفائدة الأساسي عند ستة ونصف في المئة حتى نهاية العام، بسبب انخفاض قيمة العملة الوطنية مؤخراً ومستوى التضخم.