الكنز المسروق يعود إلى الوطن
رومانيا تستلم خوذة وسوارين ذهبيين كانا قد سُرقا في كانون الثاني/يناير الماضي من متحف درينتس في هولندا
Akram Ibrahim, 03.04.2026, 13:04
بعد أربعة عشر شهراً من البحث والتحقيقات، تم استرداد خوذة “كوتوفينيشت” الشهيرة، واثنين من الأساور الثلاثة من حقبة “داتشيا”، والتي سُرقت في هولندا خلال عرض بمتحف “درينتس”، حيث تمت إعادتها إلى رومانيا يوم الخميس. وقد تسلّم القطع الأثرية ممثلو مكتب المدعي العام الروماني، من ممثلي مكتب المدعي العام الهولندي في قاعة المجلس القديم، والتي تشكّل جزءاً من متحف “أسّين”، ضمن إجراءات أمنية مشددة.
وقالت المدّعية العامة الهولندية كوريين فاهنير في مؤتمر صحفي: “نحن سعداء للغاية بإعادة هذه الكنوز الفنية الاستثنائية. لقد كانت إعادتها مخاطرة حقيقية مليئة بالمغامرات”. كما كان مدير المتحف “روبرت فان لانغ” حاضراً في المؤتمر الصحفي، حيث شكر الشرطة الهولندية والرومانية، وعبّر عن رضاه بعودة القطع الأثرية إلى مكانها. وقال بأن الخوذة قد تعرضت لأضرار طفيفة، لكن يمكن ترميمها بالكامل، أما الأساور فهي في حالة ممتازة.
ويبلغ عمر هذه القطع الأثرية الثمينة نحو ألفين وخمسمئة عام، حيث أعيرت من المتحف الوطني للتاريخ الروماني، إلى معرض مؤقت بعنوان “داتشيا – أرض الذهب والفضة”. وقبل أيام قليلة من إغلاق المعرض، فجّر ثلاثة رجال مدخلاً خلفياً لمتحف “درينتس”. وفي دقائق قليلة، خرجوا مع القطع الأثرية الرومانية الأربعة. وقد تم اعتقال عدة أشخاص في الأشهر التي تلت السرقة، لكن لم يسفر التحقيق عن أي نتائج.
وفيما يتعلق بعملية الاسترداد، لم يتم عرض تفاصيل كثيرة، لكن المعروف أن مكتب المدعي العام الهولندي، أجرى عدة نقاشات مع محامي المشتبه بهم، وتوصلا إلى اتفاق بين مكتب المدعي العام والدفاع لم يتم الكشف عن تفاصيله، يتضمن إعادة الأشياء المسروقة. وقد رفض مكتب المدعي العام الهولندي تقديم معلومات حول عملية الاسترداد، أو عن التنازلات المحتملة المقدمة للمتهمين مقابل إعادة الآثار المسروقة.
وقالت وزيرة الخارجية “وانا تسويو”، أن فريقاً من المدّعين والقضاة وضباط الشرطة الرومانيين والهولنديين عمل تحت رعاية يوروجاست. وأعرب وزير الثقافة “ديميتير أندراس” عن رضاه بعد استعادة القطع الأثرية، مؤكدا أن تكاليف الترميم سيتحملها الجانب الروماني والتي سيقدمها إلى الجانب الهولندي بعد الانتهاء من أعمال الترميم.
بدوره، قال الرئيس “نيكوشور دان”، بأن على السلطات الرومانية أن تكون أكثر حرصاً على القطع التراثية ذات الأهمية التاريخية والثقافية الاستثنائية، من خلال استخدام وتطبيق قواعد أكثر صرامة بالشكل الصحيح.