المفاوضات النهائية حول الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود
وفد حكومي روماني إلى بروكسل للتفاوض النهائي على الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود
Akram Ibrahim, 21.05.2026, 21:09
خلال الاجتماع الذي عُقد مؤخراً في بوخارست، والذي ضم وزارات مختلفة، تم تحليل وضع المشاريع والاستثمارات التي نُفّذت من خلال الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، لوضع أساس للتفاوض مع ممثلي المفوضية الأوروبية يوم الجمعة في بروكسل. وقالت الحكومة الرومانية، بأن الموضوع يتعلق بالنسخة النهائية من الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، بهدف الاستفادة الكاملة من الأموال المتاحة للمشاريع الاستثمارية، سواء كانت أموالاً غير قابلة للاسترداد أو أموالاً من القروض.
وتأتي المناقشات مع ممثلي المفوضية الأوروبية، بعد موافقة الأخيرة على طلب الدفعة الرابعة، والذي تبلغ قيمتها إثنين فاصلة ستة مليار يورو، بعد أن تجاوزت نسبة تنفيذ المشاريع في الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود ستين في المئة. ويوجد على طاولة المفاوضات مواضيع متعلقة بتأخر وزارة الصحة في تمويل بعض المستشفيات، وكذلك التأخر في تنفيذ بعض الإصلاحات في قطاع النقل وقطاع الطاقة، والتأخر في إعداد قانون الرواتب الموحدة. والجدير بالذكر، أن الحكومة الرومانية تبحث عن حلول تقنية، حتى يتم استكمال المشاريع التي تم البدء بها في نهاية آب/أغسطس.
وقد قام ممثلو وزارة الاستثمارات والمشاريع الأوروبية ووزارات أخرى، بالاتفاق على عدة اجتماعات فنية مع مسؤولي المفوضية الأوروبية في بروكسل، بحيث ينضم إليهم وزير الاستثمارات المؤقت “دراغوش بيسلارو”. وقال “بيسلارو” في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن وزارته تستعد للتفاوض مع المفوضية الأوروبية، للتعديل النهائي للخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود، لضمان الحصول على المبلغ المتبقي وقدره نحو خمسة مليارات يورو.
وتابع “دراغوش بيسلارو” بأنه أعدّ خطة العمل والجدول الزمني، لإرسال الإصلاحات التشريعية الرئيسية إلى البرلمان، والتي يجب اعتمادها قبل الواحد والثلاثين من آب/أغسطس، موعد انتهاء تنفيذ الخطة الوطنية للصمود والقدرة على التعافي. وسيتم توجيه الدعوات، في إطار التخطيط للأموال المتعلقة بسياسة التماسك لعام ألفين وستة وعشرين. مؤكداً احتلال رومانيا للمرتبة الثانية من حيث المبالغ التي تم امتصاصها، والتي بلغت تسعة فاصلة ثلاثة مليار يورو، أي أكثر من ثلاثين في المئة.
كما أعلن “دراغوش بيسلارو” الوزير المؤقت لوزارة العمل والأسرة والشباب والتضامن الاجتماعي، بأنه قد تم الحصول على المحفظة المالية القصوى لعام ألفين وسبعة وعشرين، من وزارة المالية العامة بموجب قانون الرواتب الموحدة، وهي محفظة معتمدة لدى المفوضية الأوروبية. ولعرض المحفظة أثناء النقاش، تحتاج إلى تصديق الاتفاق السياسي من قبل الأحزاب، وترسل بعدها إلى البرلمان للتصويت.
وقد أعلن رئيس الوزراء المقال “إيليه بولوجان” في وقت سابق، بأن الأولوية هي الوصول إلى الأموال الأوروبية. حيث يجب على الحكومة إعلان المشاريع التي ستبقى قيد التمويل، وتحقيق الإصلاحات المفترضة، وتسريع المدفوعات للمستفيدين لتجنب خسارة مليارات اليورو من الخطة الوطنية للتعافي والقدرة على الصمود. وفي رأيه، تشمل الأولويات المفاوضات مع المفوضية الأوروبية، وتأمين الأموال للنفقات الإضافية الناتجة عن المشاريع، وتوفير الأموال للمستفيدين بسرعة.