تسمية رئيس وزراء جديد
الرئيس الروماني يرشّح لرئاسة الوزراء النائب في البرلمان الأوروبي سيڠفريد موريشان
Akram Ibrahim, 18.09.2026, 21:34
رئيس الوزراء المقترح “سيڠفريد موريشان”، هو سياسي روماني يبلغ من العمر أربعة وأربعين عاماً. تدرّب في “برلين” و”بروكسل” قبل أن ينخرط في النشاط السياسي الروماني. وهذا هو الاقتراح الثالث الذي يقدّمه الرئيس الروماني، لتعيين رئيس وزراء جديد، خلال ما يزيد على خمسة أشهر منذ حجب الثقة عن حكومة “إيليه بولوجان” رئيس الحزب الوطني الليبرالي.
وفي ظل المواقف الحزبية غير القابلة للتوفيق ورفض قبول أي تسوية سياسية، لم يحصل المرشحين السابقين لرئاسة الوزراء على أي فرصة لتشكيل حكومة جديدة بسبب معارضة أغلبية أعضاء البرلمان الروماني لترشيحهما. وهما عضو البرلمان الأوروبي “إيوجين توماك” وعضو الحزب الوطني الليبرالي “أدريان ڤيشتيا”، الذي أنكره حتى زملاؤه في الحزب.
وبسبب اقتناع “إيوجين توماك” بعدم قدرته على تكوين أغلبية برلمانية، استقال من منصبه قبل الذهاب إلى البرلمان لطلب الثقة لمجلس وزرائه المشكل. أما بالنسبة لمجلس الوزراء الذي شكلّه “ڤيشتيا”، فقد فشل في الحصول على دعم البرلمان له. فهل سينجح المرشّح “سيڠفريد موريشان” في مهمته الجديدة؟ وهل هناك أهمية كونه نائب في البرلمان الأوروبي منذ عام ألفين وأربعة عشر، ونائب رئيس مجموعة حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي حالياً؟ كما وصفه الرئيس “نيكوشور دان”؟ في الوقت الحالي، “سيڠفريد موريشان” مدعوم من قبل الحزب الوطني الليبرالي، وحزب اتحاد أنقذوا رومانيا والاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا، في المشاورات التي سبقت الترشيح. “نيكوشور دان”.
“بعيداً عن ترشيحه من قبل الأحزاب الثلاثة، يمتلك خبرة في البرلمان الأوروبي، خبرة التفاوض على أمور مهمة بمرور الزمن، وهذا ما يساعده في هذا المنصب. وبالنظر إلى الخيارات التي عبرت عنها الأحزاب علناً، وحتى خلال مشاورات اليوم، أعتقد أن خيارات رئيس الوزراء المرشح ستكون صعبة”.
واستناداً إلى القانون، يملك “سيڠفريد موريشان” عشرة أيام لتشكيل حكومته، وطلب تصويت الثقة من البرلمان، وهي مهمة صعبة. حيث يحتاج إلى دعم مئتين وثلاثة وثلاثين صوتاً لدعم برنامجه السياسي مع قائمة الوزراء المرشحين، في حين تملك الأحزاب الثلاثة التي اقترحته معاً، مئة وسبعين صوتاً فقط. ويرى الحزب الوطني الليبرالي وحزب اتحاد أنقذوا رومانيا، أن “سيڠفريد موريشان” سياسي جاد ومحترم، ويجب استخدام خبرته في خدمة البلاد.
من ناحية أخرى، يقول خصمهم السياسي الحالي الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والذي كان شريكاً في الحكومة السابقة، بأن النائب الأوروبي المرشّح لرئاسة الوزراء، خاض حملة في بروكسل ضد رومانيا لقطع الأموال الأوروبية، وأن الخيانة لا يمكن أن تتوافق أبداً مع الدفاع عن المصالح الوطنية. وأخيراً، يُصرّ القوميون من حزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين، بأنهم لن يصوّتوا لصالح حكومة ليسوا أعضاء فيها. وإذا فشل المرشح الجديد في الحصول على ثقة البرلمان، فقد تدخل رومانيا في سيناريو الانتخابات المبكرة.
وقد عبّر الرئيس الروماني عن مخاوفه، من أن الأحزاب السياسية تهتم بالمصالح الانتخابية أكثر من المصلحة الوطنية. ومع ذلك، عبّر عن قناعته بأن رومانيا ستظل على المسار الغربي وستفي بالتزاماتها، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتصحيح المالي.