تصريحات لمحافظ البنك المركزي الوطني الروماني
بعد الانضمام إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي وصل مرحلته النهائية، سيكون مشروع رومانيا التالي هو تبني اليورو - يؤكد محافظ البنك المركزي الوطني الروماني/ موغور إيساريسكو
Bashar Kishawi (بشار القيشاوي), 03.04.2026, 19:44
محافظ البنك المركزي الوطني الروماني/ موغور إيساريسكو، الذي يشغل هذا المنصب منذ فترة طويلة، نادراً ما يتحدث للجمهور، وغالباً ما يقتصر حديثه على المواضيع المالية والاقتصادية، التي تندرج ضمن مهامه الوظيفية. كما يتجنب إصدار الأحكام، لكنه، في نفس الوقت، لا يحاول إخفاء أو تجميل المشاكل التي تواجهها رومانيا. أما الاجتماع الذي نُظم بين متخصصين في البنك المركزي وأكاديميين اقتصاديين، في سياق جيو- سياسي معقد ومصحوب بتداعيات اقتصادية خطيرة، فقد مثل فرصةً سانحةً لايساريسكو من أجل تقييم هذه المشاكل. موضوع الاجتماع كان: “المخاطر والفرص في النظام المالي والمصرفي الروماني تعكس المخاوف الحالية للبيئة الاقتصادية والمالية، في ظل سياق دولي متقلب يصعب التنبؤ به” – أعلن محافظ البنك المركزي الوطني الروماني. وفي رأيه فإن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد أحدث، بالفعل، آثارًا واضحة على أسواق الطاقة، ويواصل التسبب في تقلبات الأسواق المالية الدولية.
وفي نفس الوقت، تُسهم التوترات التجارية بين الاقتصادات الكبرى، والتوجهات المتزايدة نحو التفتت الاقتصادي، في الإبقاء على مناخ عالمي تسوده حالة من عدم اليقين – يرى إيساريسكو. بالنسبة للاقتصاد الروماني – أكد إيساريسكو- أن هذه التطورات الخارجية تتداخل مع نقاط الضعف الداخلية المعروفة مسبقاً في الاقتصاد الروماني، مثل استمرار العجز المزدوج في كل من الميزانية والحساب الجاري. موغور إيساريسكو حث على التربية أو التوعية المالية، أما المبرر، فهو أن المجتمع الأكثر استعدادًا من وجهة نظر مالية، يكون أكثر قدرة على فهم التطورات، والتوجهات الاقتصادية، وكذلك على إدارة الصدمات غير المتوقعة، والمساهمة في الحفاظ على الاستقرار المالي.
“رومانيا أعلنت، من جهة أخرى، أن لديها بالفعل مشروعًا وطنيًا، يتمثل بالانضمام إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي وصل إلى مرحلة نهائية، أما هدفها الاستراتيجي التالي، فسيكون تبني العملة الأوروبية الموحدة (اليورو)” – أوضح موغور إيساريسكو، الذي أكد أن ذلك لن يتحقق إلا بعد تحقيق التوازن الاقتصادي وتقليص العجز المالي الكبير. محافظ البنك المركزي شدد على ضرورة تحقيق المعايير الاسمية لتبني العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) بشكل مستدام.
“رومانيا كانت قريبة من تحقيق هذه المعايير عام 2015، لكن منذ عام 2016، أبعدت السياسات العامة، والضغوط الاجتماعية البلد عن هذا الهدف. والآن نواجه نفس المشكلة في تحقيق المعايير الاسمية، ألا وهي الضغوط القادمة من جانب الاقتصاد الحقيقي، ومن جانب المناطق الأفقر في البلاد” – أضاف موغور إيساريسكو، الذي أوضح أن الخلافات بين الأحزاب السياسية تعكس هذه الحقائق بدقة. مشروع الانضمام إلى منطقة اليورو أعلن مسبقاً من قبل رئيس رومانيا، لكن يجب إعداده جيدًا- أكد إيساريسكو. ووفقًا لمحافظ البنك المركزي الوطني الروماني، فإن مستقبل النظام المالي الروماني يعتمد، بدءًا من اليوم، إلى حد كبير، على القدرة على الاستثمار في التوعية، والأداء، والشراكات المتينة.