حالة طوارئ في قطاع الوقود
في الأول من نيسان/أبريل، يبدأ تنفيذ مرسوم الطوارئ الذي يعلن حالة أزمة في سوق النفط الخام والمنتجات البترولية في رومانيا
Akram Ibrahim, 27.03.2026, 11:33
بعد تلقي الحكومة في بوخارست تحذيراً من النقابات العمالية، وكذلك من جزء من بيئة الأعمال، وحتى من حلفائها داخل التحالف الحكومي الرباعي، بأنها متأخرة في تبني إجراءات للتخفيف من صدمة ارتفاع أسعار الوقود، ردت الحكومة في بوخارست أخيراً، واعتمدت مرسوم الطوارئ المنتظر منذ زمن طويل، والذي يعلن حالة الأزمة في سوق النفط الخام والمنتجات البترولية – البنزين والديزل – في رومانيا.
وسيتم تطبيق هذا الإجراء بين الأول من نيسان/أبريل، والثلاثين من حزيران/يونيو، الذي ينصّ بشكل رئيسي، على تحديد سقف هامش التجارة، عند مستوى المتوسط المطبّق في عام ألفين وخمسة وعشرين، والالتزام بخفض نسبة الوقود الحيوي من ثمانية في المئة، إلى اثنين في المئة. وتعتقد الحكومة بأن هذه الإجراءات، ستكبح جماح الشركات التي تحاول تحقيق أرباح غير مشروعة. ويتضمن مرسوم الطوارئ أيضاً، آلية للرقابة والعقوبات في حال عدم الامتثال لهذه الأحكام، والتي تتضمن غرامات تتراوح بين نصف إلى واحد بالمئة من حجم مبيعات العام الماضي.
ويمكن تمديد هذا المرسوم تدريجياً على مراحل لا تزيد عن ثلاثة أشهر، إذا تطلب الوضع ذلك. كما أعلن رئيس الوزراء “إيليه بولوجان”، في مقابلة مع منشور خاص على الإنترنت، بأن الحكومة ستحلل الأسبوع المقبل، مجموعة جديدة من الإجراءات، لوقف ارتفاع أسعار الوقود. كما شرح سبب عدم استخدام سيناريو تخفيض ضريبة القيمة المضافة، لكن يمكن أخذ قيمة الضريبة الانتقائية المطبقة على منتجات من هذا النوع، بعين الاعتبار. “إيليه بولوجان”.
“ستعقد مجموعة العمل الخاصة بهذا الموضوع اجتماعاً صباح يوم الإثنين. نأمل أن نتوصل بحلول نهاية اليوم، إلى إجراء ثان يتعلق بخفض الضرائب. أما من حيث تقليل ضريبة القيمة المضافة، فلدينا اتفاق منع الانتهاك مع الاتحاد الأوروبي. أعتقد أن الحل الأنسب والأسهل يمكن أن يأتي، من خلال الرسوم المفروضة على الإنتاج”.
وبموجب المرسوم الذي تم اعتماده يوم الخميس، سيتم تصدير الديزل والنفط الخام فقط بموافقة وزارتي الاقتصاد والطاقة. وفي حال عدم وجود تصاريح للتصدير، سيتم تغريم الشركات، بنسبة تتراوح بين خمسة إلى عشرة في المئة من حجم المبيعات، بالإصافة إلى مصادرة البضائع المستخدمة أو الناتجة عن هذه العملية. وستتم مراقبة الإجراءات من قبل وزارات المالية والاقتصاد والطاقة، بالإضافة إلى مجلس المنافسة. ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن هذه الحزمة من الإجراءات ليست كافية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الوقود. ويعتقد رئيس جمعية الطاقة الذكية غير الحكومية، “دوميترو كيساليتسا”، أن مرسوم الطوارئ الحكومية سيؤدي إلى خفض سعر الوقود بحد أقصى ما يعادل أربعة سنتات يورو، وأن هذا الانخفاض لن يدوم إلاّ لأيام قليلة بسبب زيادة التكاليف. أما الرئيس “نيكوشور دان”، فقد قال بأنه لن يكون هناك تقنين للوقود في الأفق القريب.